اغلاق

كاتبة فلسطينية في مقال : ’ من انت فادي جابر ؟! ’

نشرت صحيفة بال جول الفلسطينية على شبكة الانترنت والتي تعنى بشؤون الرياضة الفلسطينية مقالا كتبته نجلا الحواري تطرق الى منتخب الفدائي الفلسطيني في كرة



القدم والى سائق الرالي فادي جابر من الطيبة.
وكتبت نجلا الحواري في مقالها  بصحيفة بال جول الفلسطينية على شبكة الانترنت :

"لا نستنجد بالعالم لنبحث عن الحل الانسب , ليكون لفلسطين تمثيل دولي ولا نطلب من هيئة الامم ان تحملنا على اكتاف السعادة , فلنا من يضع ذلك على وجه الشباب الفلسطيني في كل حدب وصوب , فهل تهتم الصحافة العربية بزج العناوين على صفحاتها لمجرد انه فلسطيني يخوض رياضة خطيرة الا وهي سباق السيارات ام ان اكتساحه لقلوب الشباب بشكل مفاجئ اصبح هو سر اهتمام الجميع به .

اجيال كبرت تسالنا عن مقومات اللاعب الفلسطيني
لم ارى نفسي اكتب عن الرياضة والرياضيين لكن نعم هذه المرة اكتب عن حالة .. اذا كانت فلسطين حاضرة فنعم .. لها حضور في طيات الاوراق التي اكتب عليها كلماتي وهناك عناء ومشقة بشرح ما يجول في خاطري . اشق طريقي بقلمي لسرد الكلام اولا عن منتخب الفدائي الفلسطيني في كرة القدم , الذي رغم تواضع اداءه رفع من شان الشعب الفلسطيني , ووضع له بصمة على خريطة الرياضة العالمية , فيوما ما سنفعلها , سيكون لدينا رواية نقصها على اجيال كبرت تسالنا متى بدانا المشوار , فتسال عن مقومات اللاعب الفلسطيني , فحتما فزنا بدخول التاريخ , فمن هو رونالدو او ميسي الفلسطيني , فهل غائبة عنا ان يكون هناك نجم فلسطيني يخطف الانظار , لست متاكدة .. لكن حتما سنرى وجوها فلسطينية لامعة تقارع ابراهيموفيتش ورفاقه دون شعور بالنقص يوما ما .

اليوم نحن في عصر اطفال الايباد والايبود
اعود لاستنجد بالكلام , فاليوم جاء دوري لاحاول تحليل هوية سائق سباقات فلسطيني , سائق الراليات فادي جابر , من مدينة الطيبة في الداخل الفلسطيني , وان كان هناك من لا يعرفها , فهناك من اتكأ عليها من سنوات مضت حين سميت "طيبة بني صعب" , قد يكون هذا هو التفسير لماضي وحاضر ومستقبل سائق معروف . فماذا واجه في طفولته غير ماساة الطفل الذي يحلم بالمستقبل وهو يقص على اقاربه واصدقاء طفولته طموحه فيجد النظرات المستغربة , وكأن الدنيا تمطر دون سحاب , لا شيء يتحقق في عهد كانت الطفولة به جزء من تركيبة لا يمكن مقارنتها في عصرنا هذا , فاليوم نحن في عصر اطفال الايباد والايبود . امر غريب حقا .

 لقد حاولت الاتصال مع فادي ومن شخص لاخر , وصلت الى صحفي كان قد تحدث معه في الماضي , وقد وجهني الى صفحة فادي على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك , هناك واجهتني صعوبة , عشرات الالاف من الشبان يتفاعلون مع كل كلمة او صورة ينشرها فادي , تعليقات وكلمات تصف بطلا فلسطينيا حقيقيا , لكن اريد ان تكتمل الصورة الصحافية , تواصلت مع بعضهم وشرحت لهم الامر , بانني معنية بمعرفة معلومات متعلقة بسائق الرالي فادي جابر , بعضهم قال لي هو لا يعيش في البلاد , البعض الاخر قال ارسلت له رسالة قبل اشهر ولم يرد علي , اخر قال احلم بالالتقاء به وطلب مني ان اوجه تحية له باسمه , وفعلت .

هل هناك اختلاف بين فادي الفلسطيني وفادي من عرب 48 ؟
غبت عن الواقع وانا افكر كيف اكتب , فانا انظر للصور فقط , فلسطيني سائق سباقات , يلوح بالانتصارات ويريد بطولة العالم, يريد ان يرفع صوته عاليا , في الضفة يعتبرونه فلسطيني لكن ليس للجميع صوتا واحدا فالبعض ينعتونه "فادي جابر من عرب 48" , وهو من جهته يهدي كل انجازاته لابناء شعبه. فهل هناك اختلاف بين فادي الفلسطيني وفادي من عرب 48 بالنسبة لهم ؟! اسال نفسي في حيرة كبيرة .

لقد اتصلت به عرفت عن نفسي , وطلب ان اتصل بعد اكثر من ساعة كان في الجو صوت محرك , وعندما كررت الاتصال سالته كان صوت محرك عندما اتصلت بك هل كنت في تدريب ؟! فاجابني بكلمة واحدة " صحيح" . وبعد ابداء اعتزازي به , قلت له انني اعد مقالة تشرح عنه وعن محبة الناس له واذا كان يريد ان يكشف سر هذه المحبة وان يقترح عن اي جانب من حياته يريدني ان اكتب , فقاطعني قائلا : "ارجوك هذا الامر يحرجني اكتبي ما شئت لكن لا تطلبي مني ان اقول لك ماذا تكتبين. هذا ليس من اخلاقي". بصراحة لقد فاجئني , فقد ارتفع صوته وخاطبني كأنني اخطات انني اساله , لكن ما كانت الا بضع ثواني حتى افقت من هذه النبرة وفهمت ان الصحافة العربية قد تكون هي المحفز للابطال , وقد تكون عن طيب خاطر وحبا بهذا الشعب , تحاول ان تملي على نفسها ما ينطق به الرياضيين , لكن هو رفض ذلك بشكل قاطع كشاب فلسطيني يمثل الصورة الجميلة لهذا الشعب , فقلت له انني قصدت دعم مسيرته الرياضية .. وشكرته على الدقائق التي تحدثت بها معه , وشرح باختصار عن مستقبله في رياضة السيارات والرالي , وعن حبه للناس جميعا . وكانت قد علقت في ذهني جملة ذكرها : "مكسب الرياضي بعيدا عن الفوز والخسارة هو ان يحظى باحترام حتى من لا يشجعه. الفوز والخسارة امور اعتيادية في الحياة المهنية , يوم لك ويوم عليك , لكن كسب محبة الناس هو الاهم , ورغم ذلك هناك من لا يروق لهم هذا النجاح , مستحيل ان تحظى بمحبة الجميع دائما هناك طرف اخر , وهناك من يريدون ان يكونوا هم مكاني على المقعد".

لا اعدكم بان الاسئلة التي طرحتها عليه حصلت كلها على اجابات , لكن استقر في عاصمة تفكيري ضباب كثيف خيم على معنوياتي , فهل يعقل ان يكون ابنا لهذا الشعب رياضيا بارزا ناجحا , افعاله تسبق كلماته , قليل الكلام والاجابات يكاد لا يشعر بالخوف من قيادة اشبه بما تصوره لنا الافلام , لكنه كما قال "انتظر دعمي من جهات كبيرة " وهو ما زال ينتظر فرصة عالمية ؟!.. في الثواني الاخيرة لمحادثتي بدى كأنه يقول لي بشكل غير مباشر , بانه لا يفضل ان املي عليه الاطراء كرياضي فلسطيني وان اكتب ما شئت. – لقد ركز على ذلك في حديثه معي.

وانتهت المكالمة. فاذا كان هو لا يريد ذلك , نكتبها .. ونساله "من انت فادي جابر؟" . من انت كرياضي كانسان وكشخص ضحك عندما قلت له ان البعض يعتقد انك لا تعيش في بلدك بالطيبة ؟! فقال "انا اعيش في بلدي واحبها , اتنقل في حاراتها .. اشتري من محلاتها واستنشق هوائها كأي مواطن".

كيف يبدو الابطال خلف قناع الشهرة !
فاسال نفسي ربما حجم النجاح يقاس بطريقة اخرى , تجعلنا احيانا لا نعرف كيف يبدو الابطال خلف قناع الشهرة , وهنا ينكسر قلمي عاجزا عن اختتام هذه المقالة التي تبدو لي مليئة بالاسئلة التي اطرحها على نفسي ولا اجد لها اجابات . لكن الامر الذي لست نادمة عليه , بانني حاورت بطلا حقيقيا , انسان ورياضي يحمل علم التحدي على كتفيه ويبحث عن الطرق ليظهر من جديد للجميع من هو فادي جابر البطل الفلسطيني.

انهي مقالتي محتارة .. فربما تكون كتابتي هذه مقدمة لمقالتي الثانية .. نعم , يلتقطون الصور معه ويصافحونه في كل مكان , بكل تاكيد ليس لانه فلسطيني فقط بل لانه عازم على التحدي . وقبل ان اغلق اوراقي تمعنت باحدى الصور له, فوجدته يقود سيارة سباق محلقا عاليا في الجو .. من هناك من الجو ومن صورة عابرة حصد مزيدا من الاعجاب . فمن انت حقا فادي جابر ؟!

الى هنا ما جاء في مقال صحيفة بال جول الالكترونية على الانترنت كتبته نجلا الحواري .















لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا
لدخول زاوية السيارات اضغط هنا

لمزيد من سيارات بلادنا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق