اغلاق

الوزير اردان لبانيت:نهجت تفضيلا للوسط غير اليهودي

اجرى بسام جابر مقابلة مع وزير الامن الداخلي جلعاد اردان تناولت العديد من القضايا والمواضيع المتعلقة بالوسط العربي وبالبلاد عامة.لمتابعة هذه المقابلة التي
Loading the player...

اجريت مع اردان تابعوا المقابلة المرفقة...
 واليكم فيما يلي نص المقابلة كاملة مع الوزير اردان:

بسام جابر : نحن نجري معك هذا اللقاء عشية بدء شهر رمضان المبارك ، هل بودك التطرق الى هذا الموضوع ؟
الوزير جلعاد اردان : نعم ... أولا أود أن أهنئ كل القراء ، وكل زوار موقع بانيت ، بالتهنئة التقليدية " رمضان كريم " ، وأنا أعلم أن هذا الشهر الذي فيه صعوبة الصوم ، لكنه يشتمل على لقاءات عائلية ، وله أجواء احتفالية وصلوات ، وأنا أتمنى للجميع عيدا سعيدا ، وآمل أن يمر هذا الشهر بفرح وسرور ، وشرطة اسرائيل ووزارة الأمن الداخلي ستعملان كل ما بوسعهما من اجل التخفيف على الفعاليات والتخفيف على كل من يصل لاداء الصلاة في المسجد الأقصى ، فقد وضعنا مع وزارة الامن سياسة للتخفيف والسماح لأكبر عدد من المصلين من أداء صلواتهم .

بسام جابر : هذا يشمل كما أعلم تسهيلات لعبور المواطنين من أراضي السلطة الفلسطينية وحتى من قطاع غزة لاسرائيل ؟
الوزير جلعاد اردان : ان هذا العبور هو بمسؤولية وزارة الأمن وليس شرطة اسرائيل ، لكن الامر متداخل ، لأن من يدخل من أراضي السلطة الفلسطينية ، يصل للمسجد الأقصى ، حيث ان هنالك المسؤولية هي للشرطة ووزارة الأمن الداخلي ، ونحن بالفعل عملنا من اجل التخفيف قد الامكان على الجمهور المسلم داخل اسرائيل وأيضا لمن يصل من خارج الخط الأخضر . 

بسام جابر : أنت تقول هذه التصريحات ، وفي الاعلام العربي نقلت تصريحات نسبت لك بانك تؤيد ادخال تغييرات في النظام في المسجد الاقصى ، فهل هذا صحيح  ؟
الوزير جلعاد اردان : هذا ليس دقيقا ، اذ ان هنالك " الستاتوس كفو " – (الوضع الراهن – المحرر) الذي نعيش في ظلاله معا ، وأنا أؤمن بالتعايش والحياة المشتركة ، ولكن في اطار التعايش وحرية العبادة ، أؤمن بهذه الحرية لأبناء كل الديانات ، للمسلمين واليهود . في جبل الهيكل - الاقصى هنالك ظاهرة في السنوات والأشهر الاخيرة ، لمنظمات تحاول منع ومضايقة وصول اليهود لجبل الهيكل ، وأنا أتحدث عن تنظيم " المرابطين والمرابطات "التي لها علاقة بالشق الشمالي للحركة الاسلامية ، وحينما وجه لي سؤال في الكنيست حول هذا الموضوع ، قلت أن لكل شخص الحرية في زيارة جبل الهيكل ، بدون أن يضايق غيره ، هذا ما قلته ، وانا لا أرى فيه اي مس بـ " الستاتوس كفو " .

بسام جابر : لقد ذكرت في حديثك الشرطة ، فهل لديك مرشح لاشغال منصب مفوض عام للشرطة خلفا ليوحنان دانينو ؟
الوزير جلعاد اردان : لقد مر على بدء اشغالي منصب وزير للأمن الداخلي 3 أسابيع ، وبشكل طبيعي فان التعرف على الوزارة والأجسام التابعة لها : الشرطة ، سلطة الاطفاء ، مصلحة السجون ، وكل البرامج التي تقوم بها الوزارة لمنع الجريمة ، في المقابل يجب أن أدرس كل الترشيحات لهذا المنصب ، واختيار الشخص المناسب. هذا الأمر جدي واتعامل معه باحترام كبير ، وآمل أن انتهي من الامر خلال عدة أيام ، أن أقرر من هو المرشح الأنسب ، فأنا لم أنه الامر بعد .

بسام جابر : هل سيكون من ستختاره من داخل الشرطة أم من خارجها ؟
الوزير جلعاد اردان : لقد قلت أنني أعطي اولوية لمرشح قادم من داخل جهاز الشرطة ، فالشرطة تمر بأزمة وهي بحاجة أن تعالج هذه الأزمة فورا ، واجراء اصلاحات بداخلها ، لذا فان المرشح الخارجي سيتطلب الأمر منه وقتا أطول لفعل ذلك ، لكن الامتحان الحقيقي هو امتحان الملاءمة ، فاذا وجدت المرشح المناسب الذي ارى أنه سيتمكن من تحقيق كل التوقعات المطلوبة ، فساختار شخصا من داخل الشرطة ، وان لم يتم ذلك فسأوسع دائرة البحث .

بسام جابر : هل تحدثت مع مواطنين عرب أو أعضاء كنيست او رؤساء سلطات محلية عربية منذ أن بدأت اشغال منصب وزير للأمن الداخلي ؟
الوزير جلعاد ادران : في كل المناصب التي أشغلتها ، وهذا يشمل وظيفتي كوزير لحماية البيئة ، ووزير للداخلية ، أعطيت أولوية لأنني أرى أن هنالك فجوات بين البلدات العربية والبلدات اليهودية ، وأنا لا أبحث عن الخلفية التاريخية لمن هو المسؤول عن هذه الفجوات . الفجوات قائمة ، ووظيفتي والتزامي كوزير أن أقدم خدمة للأولاد والبنات في الوسط العربي هي تماما نفس الالتزام تجاه البلدات اليهودية . لذلك فاني أجرى اتصالات دائما ، عندما كنت وزيرا للداخلية كنت أبحث مع رؤساء السلطات المحلية عن حلول لقضايا التخطيط والبناء ، واليوم اتحدث مع أعضاء كنيست من الوسط العربي ، حيث أن توجيهاتي للمدير العام لوزارة الأمن الداخلي ، وأيضا لمن سينتخب ليكون المفوض العام للشرطة هي بناء خطة لتحسين خدمات الشرطة في الوسط العربي ، وايضا هنا يوجد فجوات بين ما يجب أن يكون ، وبين ما هو موجود في الواقع ، لقد بُذلت جهود كبيرة وتم استثمار ميزانيات بملايين الشواقل وتم فتح مواقع للشرطة في الناصرة والطيبة وكفرقاسم وشفاعمرو ، وايضا المحطة في كرميئيل تقدم خدمة للبلدات العربية في المنطقة ، لكن هذا ليس كافيا ، وباضافة الميزانية التي اتفقت عليها مع رئيس الحكومة غالبية الاموال ستستثمر في تحسين خدمات الشرطة في الوسط العربي الذي يعاني من نقص بحضور الشرطة ، ففيه حوادث طرق أكثر وقتلى أكثر بهذه الحوادث ، واستخدام لأسلحة غير مرخصة التي يصاب منها مواطنو اسرائيل العرب ، وهنالك أيضا مشاكل تتعلق بالجريمة ، ومشاكل مخالفة للقانون التي يدفع الوسط العربي في اسرائيل ثمنها مؤلما ، وانا وضعت هذا الامر واحدا من هدفين مركزيين حددتهما خلال الدورة الحالية .

بسام جابر : على ذكر أعضاء الكنيست العرب ، هل ترى ان هنالك مجالا لدمجمهم : في الائتلافات في الكنيست واللجان البرلمانية ، لا أقول كوزراء لكن على الأقل في اللجان البرلمانية ؟
الوزير جلعاد ادران : أنا أرى الأمر أنه متعلق أكثر بمواقفهم ، النية لدي موجودة ، وقد تحدثت مع أيمن عودة وأحمد طيبي ، وأنا أرد بشكل ايجابي على كل توجه يتقدم به أي عضو كنيست اليّ ، وأحاول تعميق العمل المشترك ، لكن في نهاية الامر هذا قرارهم ، فان قررت حنين زعبي ان لا تكون خلال الشهر القادم في البلاد وأن لا تعالج قضايا الوسط العربي ، وأن تسافر لهارفارد لكي تساعد من يحاول مقاطعة دولة اسرائيل ، وانا لا أقول هذا عبثا ، فهذا ما تفعله ، فانها على ما يبدو لا تريد تعميق عملها في لجان الكنيست ، وانما تبحث عن تشجيع نزع الشرعية عن دولة اسرائيل ، فبماذا سأتعاون معها ؟ ، لكن عضو كنيست يريد مساعدتي من أجل خفض نسبة حوادث الطرق في الوسط العربي ، فاني أقترح أن تمتحنوني ، اذ انه سيحصل على اولوية مطلقة .

بسام جابر : كوزير للداخلية سابقا ، ألا ترى أن هنالك حاجة لاعطاء أهمية لقضية البناء غير المرخص ، بمعنى اعطاء الناس رخص للبناء ، وليس فقط ضبطهم عندما يبنون بدون رخص ؟ 
الوزير جلعاد اردان : أنا تعاملت مع هذا الموضوع ، وأرى ان المسؤولية تقع على الطرفين ، فمن ناحية على الحكومة أن تعطي اهتماما وحلولا لهذه المشكلة القائمة أيضا في البلدات الدرزية والبدوية . حدود البلدات في بعض الحالات هي ضيقة ، وقد أعلنت كوزير للداخلية عن اقامة لجان لفحص الحدود وتوسيع البلدات ، ومن ناحية أخرى لا يمكن قبول التوجه بالاستعداد للسكن ببيوت أرضية ، فاسرائيل هي دولة صغيرة جدا ومكتظة ، وخلال عقد أو عقدين ستكون أكثر دولة مكتظة في العالم الغربي ، وعندما تنظر الى البناء في شرقي القدس خارج الجدار ، ليس فقط في شعفاط ، ترى مباني من 10 طوابق ، وهذا أمر موجود في الدول العربية ، وكذلك هو الحال في البلدات اليهودية ، لا يمكن قبول من ناحية يريدون حلولا ونحن ملزمون بتقديمها ووزارة الداخلية استثمرت في عهدي والان أيضا لايجاد حلول ، ومن ناحية أخرى القول أنه لا مفر من بناء غير قانوني وبناء بيوت أرضية ، القيادات من الطرفين : حكومة اسرائيل ، وقيادة الوسط العربي ملزمان بالتعاون والشرح للجمهور ما هي المشاكل وما هي الحلول . الحكومة السابقة اقامت طاقما انهى عمله مؤخرا ، جزء كبير من عمله كيفية حل مشاكل التخطيط في الوسط غير اليهودي ، وأنا أعتقد انه ستكون تغييرات كبيرة في هذه الدورة ، في التخطيط وباستثمار الميزانيات لوضع خرائط في الوسط العربي وللبناء .

بسام جابر : هل هنالك مكان لبحث هذا الموضوع في الحكومة قريبا ؟
الوزير جلعاد اردان : ليس هنالك مكان فقط ، انما سيتم بحث الامر فطاقم " 120 يوما " أنهى عمله وهنالك مسودة توصيات ، بما يتعلق بالتخطيط وبمجالات أخرى ، قسم منها تم اتخاذ قرارات بشأنها في قضية الوسط الدرزي ، وستكون هنالك اقتراحات بشأن الوسط العربي.

بسام جابر : كيف تصف علاقتك اليوم برئيس الحكومة ؟
الوزير جلعاد اردان : علاقتي برئيس الحكومة ممتازة ، وأنا اعمل معه بشراكة كاملة ، كما عملت معه سابقا ، أحيانا هنالك خلافات ، كما هو الحال في أية منظومة علاقات ، لكن في نهاية الامر نحن قسم من نفس القيادة لحزب يقوده هو ، ونحن نرى الامور الكبيرة التي تتعلق بالاقتصاد والشرق الأوسط بعين واحدة .

بسام جابر : نحن نجري اللقاء معك في مبنى مكاتب رئيس الحكومة ، هل هذا يدل على أمر ما ؟
الوزير جلعاد اردان : هذا يدل على أن لدي مسؤولية عن وزارتين : وزارة الأمن الداخلي ، والوزارة الثاني التي مقرها هنا هي وزارة الشؤون الاستراتيجية التي تعنى بالتمثيل الدولي مقابل تسلح ايران بالسلاح النووي والتهديد الاستراتيجي الجديد الذي للأسف ينال دعما ومن يقوده أشخاص كبروا في عكا مثل عمر برغوثي وآخرون ،  وهو نزع الشرعية عن دولة اسرائيل ، ونحن هنا نضع الخطة للتعامل مع هذه المحاولات غير المقبولة .

بسام جابر : أعتقد أن تصريحاتك ستثير الاهتمام في الوسط العربي ، بمعنى أنك تذكر اشخاصا ؟
الوزير جلعاد ادران : أنا اقول مجددا ، اذ انني أرى أن المواطنين العرب في اسرائيل هم مواطنون متساوو الحقوق مثلي ، وأنا كوزير ملزم بأن أعالج وأن أستثمر أكثر ايضا لان هنالك فجوات يجب تقليصها ، ومن ناحية أخرى كل من يعيش في دولة اسرائيل ، وينعم بكل ما تقدمه الدولة ، أرى أنه من المرفوض ان يعمل في أرجاء العالم  لتقاطع محافل اقتصادية وثقافية واكاديمية دولة اسرائيل ، لأنه أولا لن ينجح في ذلك ، لكنه قد يمس بقسم من مواطني دولة اسرائيل ، ومنهم المواطنين العرب ، وأرى أنه في هذا المجال علينا أن نتعاون جميعا ، لرفض هذه الظاهرة ، فان تعاونا ، فسيتم حل كثير من مشاكل الوسط العربي بشكل أسرع ، ومن يعمل لنزع الشرعية عن دولة اسرائيل يصعب عمليا على الشراكة ، فليس هنالك أحد سيختفي : اليهود لن يختفوا من هنا ، والعرب لن يختفوا من هنا ، فاما ان نتعلم أن نعيش معا وكلنا سنربح من ذلك ، أو اننا سنواصل العمل الواحد ضد الاخر والكل سيمس بسبب ذلك . أنا أرى ان من يعمل بتطرف من اجل أن يمس بدولة اسرائيل ، هو يضر أيضا بالمواطنين العرب في اسرائيل ، وليس فقط اليهود .

بسام جابر : كوزير جديد للامن الداخلي ، الى أين تتطلع لأن تصل بهذه الوزارة ؟
الوزير جلعاد اردان : ان أرى ان قضية الأمن الشخصي هي احدى أهم القضايا المركزية التي يتطلع المواطنون لان تعمل الحكومة فيه ، وعندما أنظر الى أين هنالك يجب التحسين ، فحقا كان لشرطة اسرائيل في السنوات الاخيرة انجازات بمحاربة الجريمة الخطيرة ، ونحن نتابع اليوم قضية "512" واعتقال قادة تنظيمات الاجرام ، وأرى انه ما زال لدينا ما نحسنه ، في كل ما يتعلق بالمخالفات اليومية التي يعاني الجمهور منها ، مثل مخالفات السير ، والفوضى والتلويث ومشاكل بين الجيران ، والسرقة ، فكل مواطني اسرائيل يريدون أن يروا تواجدا أكبر للشرطة ، وليس في ذلك فرق بين الوسط العربي واليهودي ، لذلك أحاول التركيز في هذه القضايا وفي قضية التواجد المكثف للشرطة في الشوارع لبث شعور بالأمن لدى المواطنين ليروا أن هنالك جهة بامكانهم التوجه لها ، وكما تحدثت سابقا عن الفجوات أريد بشراكة مع أعضاء الكنيست العرب ورؤساء السلطات المحلية ، كما أقمنا مواقع لخدمات الشرطة في الوسط العربي أريد أن أستثمر أكثر ، والحديث يدور عن مئات الملايين من الشواقل بتقديم خدمات شرطية ، لأنني أقول مرة أخرى لا أرى فرقا بين أهل عرب أو يهود أصيب ابنهم ، لا سمح الله ، بسبب قيادة شخص لسيارة بدون رخصة قيادة ، فكلاهما يريدان أن يريا ان الشرطة تتعامل مع الشخص الخارج عن القانون بالشكل المطلوب، وكذلك الامر بشأن استخدام السلاح غير المرخص الذي يشكل خطرا على أولادنا جميعا . ونحن سنعمل على تعزيز برامج المنع المدنية ، وهذا يشمل التثقيف والتعليم، مثل برنامج مدينة بلا عنف ، التي استثمرنا فيها عشرات ملايين الشواقل في الوسط العربي ، من اجل نصب كاميرات المراقبة واشراك الجمهور بخطوات المنع ، وبرامج تعليم لمكافحة السموم ، وانا ساعمل جاهدا لدعم كل هذه القضية مع الاخذ بعين الاعتبار حاجات الوسط العربي .   بسام جابر : هل تحدثت مؤخرا مع عضو الكنيست يتحساق هرتسوغ ؟ الوزير جلعاد اردان : أنا أتحدث معه بين الحين والآخر ، فنحن صديقان ، وان كنت ترمز لامر ما فاني لم اتحدث معه عن الموضوع السياسي ، ومن أقدر أن يقوم بذلك هو رئيس الحكومة وليس أنا .

بسام جابر : هل هنالك احتمال لدخوله الائتلاف الحكومي ؟
الوزير جلعاد اردان : دائما هنالك احتمال ، ونحن في نهاية الامر نريد توسيع الائتلاف الحكومي ، فائتلاف 61 ليس مريحا ، وفي الوضع القائم الذي تواجه فيه اسرائيل التحديات الافضل ان يكون ائتلاف حكومي واسع وثابت يمثل أكبر عدد ممكن من أجزاء المجتمع الاسرائيلي ، وانا انتهز الفرصة لادعو يتسحاق هرتسوغ لأن يبدأ بمفاوضات مع رئيس الحكومة لدخول الائتلاف الحكومي .






لمشاهدة تلفزيون بانيت اضغط هنا

لمزيد من بسام جابر يحاور اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق