اغلاق

الام الشهيدة بالنقب الجريح،بقلم:المحامي عامر عبد الله ابوعصا

لا ادري كيف ابدأ خطابي هذا اليكم سادتي وسيداتي جمهور القراء أأهنئكم بحلول عيد الفطر السعيد أم أعزيكم بفقدان ارواح غاليه ، زهقت في هذا الشهر الفضيل ،


المحامي عامر عبدالله ابو عصا           

شهر التسامح وشهر الصبر شهر المحبة وشهر العبادة.
لا يوجد أي سبب ومهما كانت الظروف والاحوال أن يعطي أي انسان في هذا الكون الحق في ازهاق روح بريئة فجميع ديانات العالم تحرم ذلك ، فما بالك في ديننا الاسلامي الحنيف دين المحبة والتآخي دين اليسر لا العسر، ليس بمقدوري أن يخطر ببالي أن أتحمل هذا الوضع الذي آل اليه نقبنا الحبيب هذه البقعة المقدسة الطاهرة التي كانت مقر حل النزاعات والمثل الذي يقتدى به، والنزاهة في حل المشاكل مهما كانت صعبة  ومعقدة روضت المعتدي مهما كانت قوته وعنفوانه وعزوته ، وحمت الضعيف حتى ولو كان وحيدا فقيرا وشعر بالأمان  وأن حقه محفوظ ومضمون وكل ذلك بالحكمه والتعقل والانصياع لعاداتنا وتقاليدنا الطيبة التي رأت في الفرد مجتمعا وفي المجتمع فردا ، هكذا كان التواصل والمحبة وهكذا عشنا قرونا طويلة في محبة وتآخ رغم ظروف الحياه وشظف العيش.

"  اين التسامح اين روح الاسلام اين عاداتنا وتقاليدنا الحميدة التي توقف حمامات الدم بين ابناء المجتمع الواحد ؟"
ماذا دهانا ماذا جرى لنا وماذا اصاب مجتمعنا واهلنا ، الأخ لا ينظر الى اخيه الا نظرة حقد وكره ويتمنى له المصائب ، والجار يتحرى النكبة  لجاره ، ماذا دهانا اليس الكل على خيره وكل يصارع من اجل لقمة العيش في هذه الظروف الحياتية الصعبة،  اين التسامح اين روح الاسلام اين عاداتنا وتقاليدنا الحميدة التي توقف حمامات الدم بين ابناء المجتمع الواحد اين زعاماتنا وشيوخنا الذين يقفون موقف المتفرج مما يجري في مجتمعنا من قتل وازهاق ارواح بريئة لأسباب سخيفة،  ممكن تفاديها ومنعها اين حركاتنا واحزابنا من هذه الظاهرة الدخيلة ظاهرة العنف التي اودت بأرواح نسائنا واطفالنا التي تزهق دون حسيب  او رقيب . اين ائمة المساجد من هذه الظاهرة ، التي رملت نسائنا ويتمت اطفالنا ، وفي الفترة الاخيرة رملت رجالنا وثكلت امهاتنا ، اين رؤساء مجالسنا الذين استفحلت هذه الظاهرة في قراهم ومدنهم وقد دخلت معظمها في مشروع مدينة بلا عنف لماذا لا يستطيعون الوقاية منها قبل حدوثها.

" رحم الله المغدورين واصلح الله مجتمعنا واصلح زعاماتنا وحركاتنا واحزابنا ورؤساء مجالسنا الى ما فيه خير الامة "
ما ذنب الام التي جرت كالعصفور لتحمي اطفالها من رصاص الغدر الذي اطلق عشوائيا ودمها ينزف اطفالها وتموت امامهم وقد جهزت لهم طعام الافطار،  ووعدتهم بكعك العيد ، أي مستقبل ينتظر هؤلاء الاطفال الذين شاهدوا امهم تلفظ أنفاسها ودمها الزكي ينزف من جرحها في مجتمع كان من المفروض ان يحميهم ويحمي والدتهم ليعيشوا في أمن وأمان.
ما ذنب الام التي تلقت خبر مصرع ابنها من الجيران وعاد لها جثة هامدة بعد أن قتله رصاص الغدر والجبن وكل ذلك تحت غطاء الكرامة.
رحم الله المغدورين واصلح الله مجتمعنا واصلح زعاماتنا وحركاتنا واحزابنا ورؤساء مجالسنا الى ما فيه خير الامة فأغلى ما نملك هو الانسان ولنقبنا الحبيب اسأل الله الامن والامان.

لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق