اغلاق

وضع اللمسات النهائية على مشفى النور في ام الفحم

لن يكون هنالك حاجة لتحمل اعباء السفر من مصاريف مادية وتعب جسماني للوصول الى مستشفيات بعيدة ، كذلك سيكون من السهل على المواطن في ام الفحم والمنطقة ،

 
الشيخ خالد حمدان

ان يقوم بالتصوير التشخيصي الذي لن يأخذ اكثر من ساعات قليلة ، في المقابل سيحتاج الامر الى اكثر من ايام وربما اسابيع في المستشفيات الاخرى المكتظة، علاوة على ان اهالي ام الفحم والمنطقة سيحظون بعناية طبية بيتية ، عناية لا تختلف عن مفاهيمنا وثقافتنا بين ابنائنا من الاطباء والممرضين ، وبذلك سيقل عامل العنصرية حسب العرق ، اللغة او الدين.
بدأت فكرة اقامة مشفى في ام الفحم في اوائل سنوات الـ 2000 حيث تم الحصول على موافقة اولية لبناء مشفى تمريضي ، لاحقا تم تقديم طلب لبلدية أم الفحم لمنح الجمعية قطعة ارض وبعد ان تم الحصول على الارض عقبها مشوار التخطيط ، لتتم المباشرة في البناء في بداية سنة الـ 2006 حيث مر المشروع بمحطات ومراحل كثيرة ليتم الوصول الى التخطيط وفق التخطيط الاخير .
وتجاوز مشفى النور ، الذي من المتوقع ان يتم انتهاء العمل فيه قريبا الكثير المعيقات التي واجهته ، كان ابرزها ما يتعلق بالموافقات المطلوبة من الوزارة لغرفة الطوارئ ، خاصة ان المتطلبات التي وقفت عليها الوزارة في غرفة الطوارئ كانت متطلبات كثيرة ، فضلا عن امور ادارية ومادية كإعادة تنظيم الأمور الإدارية والمهنية والخرائط والمصادقة عليها والمتابعة مع الجهات المختصة.
وستعتبر مدينة ام الفحم قريبا ، المدينة الاولى من المدن والقرى في المنطقة التي نجحت اخيرا في اخراج صرح طبي بهذا الحجم الى حيز النور ، لتنير بذلك الجانب الصحي والطبي في المنطقة وتقلل من حدة الاحصائيات التي تشير الى ان مدينة ام الفحم وبالرغم من ظاهرة التمدن لازال معدل الاعمار في مدينة ام الفحم اقل من المعدل العام .
مشفى النور حصل على تصريح من وزارة الصحة لفتح مشفى تمريضي ، لتقديم خدمات تشمل المبيت للمتقدمين بالسن ، علما ان المنفعة الطبية لا تقف عند هذا الحد بل ان مبنى المشفى  يقسم قسمين رئيسيين ، قسم الطوارئ والعيادات الخارجية وقسم المركز التمريضي ، يحوي الطابق الاول على وحدة الطوارئ والعلاج المكثف حيث يشمل على ما يقارب الـ 20 سريرا منها 2 للعلاج المكثف مع كل المتطلبات ، سرير للجراحة الخفيفة ، غرفة جبصين ، زاوية طبية لعلاج الاطفال واسرة للعلاجات التي تتطلب علاجا مستمرا لساعات . كما سيكون في نفس الطابق صيدلية ، مختبر طبي وفحوصات دم ( يتم تسليم التحليل في وقت قصير ) ، بالإضافة لما ذكر سيكون قسم تصوير الاولتراساوند ، قسم الكشف المبكر عن سرطان الثدي ، قسم تصوير الاشعة ( رنتجن ) . كما تم تحديد منطقة تكون في المستقبل غرفة تصوير C.T وذلك بعد أخذ موافقة وزارت الصحة على ذلك . اما عن الطابق الثاني فيحوي عيادات خارجية ، طبيب عيون، طبيب قلب ، عظام ، أسنان ، طب مكمل ، معهد فيز ترابيا ، عيادة لفحص الناظور ( جستروسكوبيا ) ، بينما يحوي الطابق الثالث ، مشفى تمريضيا يستوعب 36 حالة مع غرف الطاقم وغرف اسناد، كذلك فان الطابق الرابع والخامس ، سيتم تشغيلها وفق التطورات والموافقات من وزارت الصحة حيث سيتم تفصيل الخدمات فيهن في المستقبل .

 فكرة المشروع  تهدف الى تزويد المجتمع المحلي بالخدمات الصحية والمتطورة
واشار محمد يوسف محاميد -مدير مركز النور الطبي الى "  ان فكرة المشروع  تهدف الى تزويد المجتمع المحلي بالخدمات الصحية والمتطورة للسكان بشكل عام ، مما سيؤدي الى رفع المستوى الطبي والخدمات الطبية في المدينة والمنطقة المجاورة " ، مؤكدا: " مشفى النور الطبي هو ليس مصلحة فردية وانما مصلحة جماهيرية تخدم صغيرنا وكبيرنا ذكرنا وأنثانا وواجبنا الالتفاف ودعم هذه المسيرة ، وبإمكان كل من يرغب الدخول الى مسجل الجمعيات والاطلاع على ميزانية المشفى والتي تدار بكل شفافية ومهنية ".
واضاف: " اود الاشارة انه لا يوجد جهة او شخص منتفع من مدخولات المشفى، ويتم استثمار الارباح لتطوير الخدمات وتوسيعها وتحديث الاجهزة والمعدات الطبية، فعلى سبيل المثال تم الاستثمار بشراء سيارتي اسعاف تكلفة الواحدة منها 300 الف شاقل، جاري العمل في هذه الفترة على تحديث قسم الكشف المبكر عن سرطان الثدي بتكلفة مليون شاقل ، والجدير ذكره ان هذه الخدمة مجانية لا تدفع مقابلها متلقية الخدمة، بالإضافة الى مشاريع استثمارية اخرى في غرفة الطوارئ ".

" كانت الفكرة حلما والحمد الله تحقق هذا الحلم "
من جانبه ، قال رئيس بلدية ام الفحم الشيخ خالد حمدان في مشفى النور:  " واكبت بناء المشفى كحلم ، لم اكن مجرد داعم للمشفى لقد دأبت طيلة السنوات على متابعة ملف المشفى وكنت احد المؤسسين له . كانت الفكرة حلما والحمد الله تحقق هذا الحلم ، من فكرة الى مخطط ومن ثم الى مشروع تابعناه من الحجر الاول حتى شارف على الانتهاء ، وايضا لي الفخر اننا وبتواصلنا مع وزارة الصحة والجهات المختصة استطعنا الحصول على غرفة الطوارئ والتي كان ملفها معقدا نوعا ما ، فقد رأينا انه من المهم ان يشمل مشفى النور غرفة طوارئ نظرا لأهميتها ودورها الكبير في العلاج والذي سيعود بالفائدة على اهالي ام الفحم والمنطقة" .
واضاف: " لا شك ان هذا المشفى سيحمل اعتبارا هاما ، ذلك انه المشفى الوحيد في المنطقة ، والذي يمثل بداية انطلاق لمشفى سيكون في المستقبل المشفى الاول الذي يقدم الخدمات الطبية الافضل لأهالي ام الفحم والمنطقة ، وما يميز هذا المشفى ايضا موقعه والذي يعتبر استراتيجي ان صح القول ، اذ انه يطل على شارع وادي عارة 65 ، كذلك موقعه يطل على منظر طبيعي " .
واختتم : " اثني على التعجيل بافتتاح المشفى ، وانا شخصيا لن يتوقف دعمي له عند هذا الحد ، لنا جلسات مع وزارة الصحة ومع صناديق المرضى ،وسنعمل دائما على جلب خدمات اكثر للمشفى وذلك كي يحتضن المشفى اكبر كم من الخدمات ، على اعتبار ان له حضورا كبيرا في المنطقة " .


محمد يوسف محاميد




لمزيد من اخبار ام الفحم والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق