اغلاق

الدكتور زياد محاميد : جرائم الإحتلال في غزة تتواصل

من الصراصيري إلى الهلوكوستي .. أنياب الفاشية البارزة .. وحان القوت لتكسيرها...*** العسكري متان فلنائي وصف بوعي وبجدية وبصراحة تامة ما قد يحدث لأهالي غزة،

إذا ما استمر سقوط " القسام بالهولوكوست أي المحرقة.." وهذا يعتبر تصريحا غاية في الخطورة ويدل على عقليه إجرامية تعتمد على العنف والقتل وحتى الإبادة المنطلقة من موقف عرقي وفكري مدجج بالقوة والحرب  يشبه موقف النازيين من اليهود  قبل الحرب العالمية الثانية.
عدت للقواميس وعلم السياسة والاجتماع لأفهم احتمالات  التصريح.. ووجدت أن للهولوكوست كانت أدوات ووسائل .. ولكن قبل هذا كله يوجد "فكر" او موقف فكري"..فمن ارتكبوا الهولوكوست ارتكبوه ليس إلا لتنفيذ  فلسفه عنصرية امنوا بها وهي الفلسفة النازية...
أولا : الفكر العرقي العنصري..
ثانيا : فكر "القوه" هي الحل او الحل الاخير.
ثالثا : اللاانسانيه... تصنيف الشعوب "فوق وتحت البشر"
***
كلمة هولوكوست(المحرقة) هي كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية holókauston، ὁλόκαυστον والتي تعني "الحرق الكامل للقرابين المقدمة لخالق الكون".
هولوكوست عبارة عن مصطلح تم استخدامه لوصف الحملات الحكومية المنظمة من قبل حكومة ألمانيا النازية وبعض من حلفائها لغرض الاضطهاد والتصفية العرقية لليهود في أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية.
هناك أنواع أخرى من الهولوكوست، على سبيل المثال الهولوكست الأسود لوصف موت أعداد كبيرة من الزنوج على السفن التي كانت تقلهم إلى عبوديتهم في الولايات المتحدة ، والهولوكوست الصيني لوصف أوضاع الصين تحت الاحتلال الياباني.
يعتقد البعض أن قام النازيون إلى استكمال خطتهم الشاملة لإبادة اليهود والمعروفة بالحل النهائي أو حل أخير Endlösung der Judenfrage.
مصطلح الحل النهائي أو حل أخير تم استعماله لأول مرة من قبل أدولف أيخمان والذي أشرف على عمليات الهولوكوست وتمت مناقشة خطة الحل النهائي في مؤتمر داخلي للحزب النازي عقد في منطقة وانسي Wannsee جنوب غرب برلين في 20 يناير 1942 .
عملية الهولوكوست وبنود الحل الأخير بررتها الفلسفة النازية بكونها طريقة للتخلص ممن اعتبرتهم " تحت البشر" Untermensch وأن الأمة الألمانية لكونها عرق نقي Herrenvolk لها الحق في حكم العالم،
وأن العرق الآري يفوق في جودته الأعراق الأوروبية مثل الغجر والبولنديين واليهود والسلافيين والأفريقيين، وأن بعض فصائل المجتمع حتى إذا كانوا من العرق الآري مثل والمعاقين جسميا أو عقليا والشيوعيين والليبراليين والمعارضين لفلسفة النازية كانوا حسب الفكرة النازية من طبقة "تحت البشر" [4].
يرى معظم المؤرخين أن الهولوكوست كانت حملة منظمة على نطاق واسع استهدفت من تم اعتبارهم دون البشر في عموم أوروبا التي كانت تحت الهيمنة النازية، وتم إرسالهم إما إلى معسكرات العمل أو معسكرات الإبادة،  في ما سمي لاحقا المعتقلات الجماعية وصولا للمحرقة.
معسكرات الإبادة أو الموت هي مصطلحات استخدمت لوصف مجموعة خاصة من المعتقلات تختلف عن معسكرات التكثيف أو المعتقلات الجماعية التي تم ذكرها في السابق . المعتقلون في هذا النوع من المعسكرات لم يكن من المتوقع أن يعيشوا لأكثر من 24 ساعة بعد وصولهم المعسكر، ويعتقد أن معظم المساجين في معسكرات التكثيف قد تم نقلهم إلى معسكرات الإبادة بعد عام 1942.
هناك اعتقاد شائع أن قطاعا واسعا من الجيش الألماني والمدنيين الألمان ووحدات من الشرطة الألمانية والجيستابو وميليشيات القوات الخاصة النازية الـ"اِس اِس" التي كان يقودها هينريك هيملر ومسؤولون كبار في وزارات الداخلية والعدل والنقل والمواصلات والخارجية بالأضافة إلى بعض الأطباء الألمان الذين شاركوا في التجارب وعمليات القتل الرحيم .
***
متان فيلنئي ، الجنرال السابق ، والذي يعُرَف بمواقفه ( السلامية !!!) ، ينفلت ويهدد بمحرقه للفلسطينيين.. ، يهدد ويتوعد ، حتى بلغت به عجرفته وعدائيته إلى أن وضع إسرائيل وقيادتها وجيشها بوعي في مكان مرادف
( للنازية ) حينما أدلى بتصريح لإذاعة الجيش قال فيها بالحرف الواحد :
" إذا ما استمر الفلسطينيون في إطلاق الصواريخ فسيجرون على أنفسهم
( كارثة –שואה – holocaust ) جديدة " .... لقد استعمل كلمة ( شوآه ) والتي لا يسمح اليهود باستعمالها إلا في وصف المذابح التي نفذتها النازية في حق اليهود .. والتصريح  يعتبر كشفا لنوايا  القيادة العسكرية  وما يخطط له لقطاع غزة : كارثة مرادفه لما ارتكبه النازيون في حق اليهود المدنيين الأبرياء ..
اعتراف صريح من نائب الوزير ( فلنائي ) بأن إسرائيل وجيشها مستعدان لارتكاب جرائم ضد الشعب الفلسطيني على الطريقة النازية  والفاشية .
وهذا ما اعتبره آخر  مظاهر الفاشية التي تنبت وتترعرع في إسرائيل...
إن هذا القتل والجرائم الوحشية للفلسطينيين في غزة والضفة والذي لا يفرق بين طفل وشيخ ولا بين رجل وامرأة ولا بين مدني ومسلح ، مع تدمير مبرمج لكل مقدرات الشعب ومؤسساته، إضافة إلى هذا الحصار الداخلي والخارجي واستفحال التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي ، واستمرار بناء الجدار العنصري وحوادث القتل بدم بارد لشباب عرب وصل عددهم الى ال41،  وهدم البيوت اليومي في النقب والقرى والتهديدات للأقصى وقرار مزوز بإغلاق ملف القتله لشهداء أكتوبر ، وممارسات عنصرية يومية .. وتهديدات للنواب العرب وانتشار موضوع الترانسفير والتبادل السكاني , في ظل عجز قضائي لردع العنصرية المنفلتة , كل هذه مؤشرات موضوعية لتنامي الفاشية وخطرها في البلاد...
تصريح فلنائي هو الأبشع والأخطر.. لكنه المؤشر البارز لاحتداد الظاهرة..
ان النضال من اجل  الديمقراطية والسلام وضد الحرب والاحتلال وجرائمه هو جزء هام في النضال ضد الفاشية المطلة بأنياب حادة وتهدد المجتمع كله.
آن الأوان لبناء  جبهة شعبيه عريضة ضد الفاشية تحدد مهمتها بوضوح... وهو عزل الفاشيين والمتطرفين ومحاصرتهم... وردع "الحل النهائي"..
والشيوعيون هم رأس الحربه في هذا النضال وهم القادرون على قيادة هذا الكفاح.. بفكرهم وتجربتهم وتنظيمهم ومبادراتهم وإصرارهم...
إن التهديد بالمحرقة في غزة هو استمرار لتصريحات سابقة اعتبرت العرب صراصير وديدان . وهو تواصل للعقلية المعادية للإنسانية وللعقلية الفاشية والنازية التي تضع العرب في سلم ادنى من  غيرهم ، وكأن العرب هم "تحت البشر".. بالضبط كما فكر النازيون .. فالأدوات متوفرة .. والفكر العنصري ينتشر... والعجرفة العسكرية تتأجج .. والديمقراطية الرأسمالية  المزيفة متوفرة .. فلتقرع الأجراس .. لنردع الفاشيين الجدد .. ولنشن نضالا عنيفا لعزلهم قبل فوات الأوان .. وقبل أن يشعلوا نيران المحارق الجديدة.
(أم الفحم)



ملاحظة : هيئة التحرير في موقع بانيت تلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير .

لمزيد من المقالاتاضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق