اغلاق

الفنانة منال نصرالدين حلبي من الدالية: ‘الفن لغة سامية‘

" الفن هو رسالة سامية ولغة نعبر بها عن افكار تجول في خواطرنا" ... " اذا نظرنا حولنا بتمعن لوجدنا ان الفن موجود في كل شيء حولنا : في البيت ، الطبيعة ،


الفنانة منال نصر الدين – حلبي

 ملابسنا وازيائنا ، وحتى في اكلنا ، فالكون بأكمله حسب رأيي هو لوحة فنية متكاملة من صنع الخالق " ... بهذه الكلمات تصف الفنانة منال نصر الدين – حلبي من دالية الكرمل الفن ونظرتها له ... بانوراما التقت بنصر الدين - حلبي وسألتها عن مشوارها بعالم الفنون وحبها الكبير له  ... هذه فرصتكم للتعرف عليها ... 

| حاورتها : سوار حلبي مراسلة صحيفة بانوراما |  

" كنت احلم دائما بمتابعة دراستي للفن " 
 
هل لك ان تعرّفي قراء جريدة بانوراما على نفسك ؟ 
اسمي منال نصرالدين – حلبي ، ولدت وترعرعت في دالية الكرمل ، انهيت تعليمي الثانوي ، ومن ثم توجهت لدراسة اللقب الاول بموضوع الفن وذلك في كلية " اورانيم " ... درست وشاركت بالعديد من الدورات الخاصة بالفن ، وأحمل منذ صغري حبا للفن ، اليوم انا صاحبة مركز يعلم اسس الفن اطلقت عليه اسم " مركز منال للفنون " ، الفن الاحب الى قلبي هو الرسم بالرصاص ، كذلك فن التصوير ، وتتركز فحوى أعمالي حول المرأة ، وخاصة المرأة الدرزية التي تعاني من بعض القيود في المجتمع . 

منذ متى وانت تعشقين الفن والفنون ؟
منذ نعومة اظافري وانا احب الرسم والفن ، وقد شجعني أهلي كثيرا ، وألحقوني بعدة دورات للرسم والفنون ، بعد ان لاحظوا حبي وعشقي للفن ورأوا اني احمل الموهبة .

كيف تبلورت لديك فكرة دراسة لقب اول بهذا المجال ؟
كما ذكرت سابقا اشتركت في عدة دورات للرسم والفنون منذ الصغر ، وحتى المرحلة الثانوية ، وخلال هذه الفترة كنت احلم دائما بمتابعة دراستي للفن الذي لطالما اعتبرته جزءا من حياتي ، وهو أمر لا استطيع العيش بدونه ، لذلك عند انهائي التعليم الثانوي كان من الطبيعي جدا ان اقوم بالتسجيل لمتابعة الدراسة للقب الاول بهذا المجال - مجال الفن الاحب الى قلبي  .

من يدعمك ويقف الى جانبك ؟ 
من دعمني منذ البداية هم اهلي : امي وابي اللذان اكتشفا موهبتي ودعماني من اجل تطويرها وانا أنتهز الفرصة لأشكرهما ، ومن ثم زوجي الذي يقف الى جانبي ويشجعني ويدعمني لأُكمل مشوار نجاحي ، وما زال حتى اليوم يدعمني في نشر رسالتي الفنية ، وأنتهز الفرصة أيضا لأشكره . 

" الفن يعبر عن حضارة الشعوب "

ما هو الفن بنظرك ؟ 
الفن بنظري هو لغة سامية نعبر بها عن افكار تجول في خواطرنا وذلك بعدة طرق ، مثلا عن طريق الرسم ، النحت ، التصوير او اي مجال فني آخر . الفن يعبر عن حضارة الشعوب ، لذا وجد منذ بدء الخليقة ، وهو بنظري حاجة هامة للإنسان كأي عنصر آخر للحياة مثل الماء والهواء. فإذا نظرنا حولنا بتمعن لوجدنا ان الفن موجود في كل شيء حولنا ، موجود في البيت ، في الطبيعة ، في ملابسنا وازيائنا وحتى في اكلنا يوجد فن . فالكون بأكمله حسب رأيي هو لوحة فنية متكاملة من صنع الخالق ، وكما قيل "ان الله جميل ويحب الجمال" ، بالإضافة الى ذلك فقد اثبت علميا ان باستطاعة الفن ان يعالج العديد من  المشاكل بالتطور والنمو عند الاطفال وكذلك معالجة العديد من الحالات النفسية التي عجز الطب الحديث في علاجها ، لذا فقد اصبح الفن  في هذه الايام  ضرورة لا غنى عنها في التربية الحديثة وفي معالجة مشاكل التطور عند الاطفال.  

من يحاكي المركز الذي تديرينه ؟ 
صحيح ، منذ حوالي سنة قمت ببناء وتأسيس مركز "منال للفنون" ، حيث جاءت فكرة تأسيسه بعد ان شعرت ان هناك حاجة ماسة في مجتمعنا لمثل هذا النوع من المراكز التي توفر للأطفال جميع انواع الفنون ، فقد اردت ان احدث تغييرا بالنسبة لمفهوم الفن في مجتمعنا . مجتمعنا وحتى اليوم يتعامل مع الفن ومع دروس الفن كأنها موضوع ثانوي ولم يعطه حقه الملائم . غالبية المدرسين الذين قاموا بتدريس الفنون في مدارسنا لم يكونوا مؤهلين لتدريس هذا الموضوع ، وهذا ما ازعجني كثيرا . الفن له دور اساسي ومركزي في تطوير وتنمية الشخصية الواثقة من نفسها، المطمئنة ، وهذه الشخصية ، نصبو الى بلورتها عند اطفالنا الذين هم قادة المستقبل الذين سيساهمون في بناء مجتمعنا. لذلك عند قيامي ببناء البرنامج الدراسي للأطفال في المركز قمت بعملية بحث واسعة اطلعت من خلالها على الكثير من المقالات والكتب التي تتعلق بمجال الفن والعلاج عن طريق الفن وذلك من منطلق ايماني بأن تدريس الفنون هي مسؤولية كبيرة تقع على عاتقي ، وان لم نقم بتدريسها كما يجب ممكن ان تضر بأطفالنا بدل ان تعود بالفائدة عليهم. 

انت فنانة تهوى الرسم والالوان هل سبق وعرضت اعمالك الفنية ؟ 
نعم ، لقد قمت بعرض اعمالي في عدة معارض في دالية الكرمل وخارجها .  في البداية ، تم عرض أعمالي في المعرض النهائي الذي يقوم به خريجو اللقب الاول للفنون في كلية " اورانيم " وقد حصلت على اعجاب منظمي المعرض ، واصحاب المعارض الذين حضروا العرض ، لذا فقد تم منحي منحة لمواصلة العمل على اعمال فنية داخل كلية " اورانيم" لمدة فصل كامل ، كذلك تم منحي فرصة لعرض اعمالي في صالة العرض "جاليري" في ام الفحم . بالإضافة الى ذلك تم عرض اعمالي لمدة عامين على التوالي في المركز الثقافي على اسم الشاعر المرحوم نزيه خير في دالية الكرمل وذلك ضمن فعاليات شهر ايار الثقافة الذي نظم تحت رعاية المجلس المحلي ، فالعرض الاول كان لرسوماتي والعرض الثاني كان لصور من تصويري تحت عنوان "انا من هذا البلد ".

" كلي امل ان احقق كل ما اصبو اليه "
برأيك كيف ينظر المجتمع للفن ؟ 
كما ذكرت سابقا ، الفن بمجتمعنا لا يأخذ حقه كما يجب ، بل كان وما زال ينظر اليه كشيء هامشي وثانوي . على الرغم من انه وفي هذه الفترة الاخيرة بدأت الحظ انه لدى الجيل الناشئ وخاصة اهالي الاطفال الشباب ، فقد بدأوا بإعطاء اهتمام بهذا الموضوع حيث نلحظ سعيهم الى تنمية مواهب اطفالهم وذلك يعود الى انهم قد شعروا بأهمية الفن الذي يساهم في تنمية شخصية اطفالهم . صراحة انا اشعر بان هنالك اقبالا كبيرا على تعلم اسس الفن داخل المركز الخاص بي . 

هل بودك ان توجهي كلمة للمجتمع ؟ 
ما أود ان اقوله للأهالي الكرام في مجتمعنا ، اولا: ان ينظروا الى موضوع الفن كأي موضوع اساسي يتعلمه الطالب في المدرسة كالحساب والهندسة ، واللغة الانجليزية وباقي اللغات والمواضيع ، فالفن لا يقل اهمية عنها .  ثانيا : يجب تشجيع الاطفال على رؤية المعارض والمتاحف التي تساهم في توسيع الافاق وتنمية حس الادراك لديهم . ثالثا : اذا لاحظ الاهل وجود هذه الموهبة او ان لدى ابنائهم ميولا نحو الفن فعليهم ان يقوموا بتشجيعهم ودعمهم ، وان يعطوهم الادوات اللازمة للتعبير عن ذاتهم بهذا المجال ، فالفن هو ثقافة ورقي وحضارة. 

اين ترين نفسك بعد عشر سنوات من اليوم ؟ 
ارى نفسي وقد حصلت على اللقب الثاني بموضوع الفن وأتابع لتعلم اللقب الثالث - الدكتوراة . كذلك ارى بان مركزي " مركز منال للفنون " قد اصبح متطورا وناجحا وفي المقابل للمركز ارى بنفسي مالكة لصالة عرض في دالية الكرمل للفنانين العرب واليهود تستقبل محبي الفن من جميع انحاء البلاد والعالم ، وكلي امل ان احقق كل ما اصبو اليه بالمستقبل القريب. 

هل هناك فنان أو فنانة الذين قد تعتبرينهم قدوة بالفن وتستوحين من اعمالهم؟
نعم ، فانا لدي نخبة من الفنانين والفنانات الذين اقتدي بهم بعالم الفن وعلى رأسهم الفنان ايلي شمير، والفنان فريد ابو شقرة اللذان قاما بتدريسي في معهد " اورانيم" وقد تعلمت منهما الكثير ، كذلك الفنانة ابنة الكرمل هيام عطار التي لفتت نظري  بجرأتها وانتقادها للمجتمع عن طريق الفن .

بطاقة تعارف : 
الاسم : منال يوسف نصرالدين - حلبي  .
العمر : 28 سنة  .
المهنة : فنانة ومدرّسة فنون وصاحبة مركز " منال للفنون" .
الحالة الاجتماعية : متزوجة وام لطفلة .
البلد: دالية الكرمل   .




لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من فن محلي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق