اغلاق

ضاحية الريحان السكنية .. مسيرة بناء وقصة نجاح

اعتمد صندوق الاستثمار الفلسطيني في استراتيجيته على الاستثمار في قطاعات حيوية تساهم في تطوير الاقتصاد الوطني، والعمل على تحسين المؤشرات الاقتصادية كالناتج المحلي الإجمالي،

وتقليل البطالة وتعزيز وجود المنتج الوطني في السوق. ومن هذه القطاعات الحيوية، القطاع العقاري والسكني، حيث أطلق الصندوق في هذا الإطار برنامجاً لبناء آلاف الوحدات السكنية في مختلف محافظات الوطن، للمساهمة في تلبية الطلب والاحتياجات المتزايدة للوحدات السكنية.
وقد توّج صندوق الاستثمار الفلسطيني ذلك البرنامج بباكورة مشاريعه السكنية تحت اسم ضاحية الريحان، لتكون نموذجاً على حسن التخطيط والتنفيذ، لينعم سكان الريحان الآن ببيئة نموذجية قامت على أساس تحقيق وإنجاز ما وعد الصندوق به بالفعل قبل 6 سنوات، عندما تم تحويل ما يقارب من 250 دونم من الأراضي الجرداء التي اشتراها الصندوق من القطاع الخاص إلى مشروع سكني متكامل، تسمع فيها أصوات ضحكات الأطفال يلهون قرب منازلهم الآن، لتظهر ضاحية الريحان الآن وهي متربعة ببناياتها وشوارعها وكافة مرافقها على تلّة قرب مدينة رام الله.

انطلاقة جديدة في قطاع الإسكان الفلسطيني
أنشأ صندوق الاستثمار الفلسطيني مجموعة عمار العقارية لتكون بمثابة ذراعه الاستثماري في القطاع العقاري، ويقول المهندس منيف طريش، الرئيس التنفيذي لمجموعة عمار: "لم يغفل مشروع ضاحية الريحان على المساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني من خلال مجموعة من الخطوات التي حرص صندوق الاستثمار الفلسطيني على اتخاذها أثناء تنفيذ المشروع، فعلى صعيد فُرص العمل وتخفيض نسب البطالة؛ نجحت الريحان في توفير مئات ألاف فرص العمل أثناء فترة تطوير المشروع، فقد وصل عدد فرص العمل المباشرة التي تم توفيرها إلى 580,000 يوم عمل، هذا بالإضافة إلى فرص العمل غير المباشرة والتي تُقارب أيضاً  500,000  يوم عمل والتي توزعت ما بين الطواقم الهندسية والإشرافية والعمالة الماهرة والعمالة غير الماهرة".
وبين طريش أنه إلى جانب فرص العمل، فقد ساهم في تنفيذ المشروع العشرات من شركات المقاولات والبناء ومكاتب الهندسة الفلسطينية، الأمر الذي ساهم بتطوير تلك الشركات، وزيادة دخلها ورفع خبرات كوادرها، من جهة أخرى، فقد حرص الصندوق على إعطاء الأولوية للمنتج الوطني في تنفيذ الريحان، وبناء على ذلك، فقد تعززت الحصة السوقية لمواد البناء الفلسطينية، والمواد الأخرى المستخدمة في أعمال البناء والتشطيبات الخارجية والداخلية.
من جهة أخرى، ساهم مشروع الريحان بحسب طريش في تعزيز قطاعات اقتصادية مصاحبة لقطاع البناء، مثل قطاعات الصناعة وقطاع التسهيلات المصرفية (البنوك) وقطاع الدعاية والإعلان، وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي استفادت من الريحان على اعتباره تجمعاً سكانياً بحاجة إلى مرافق تجارية وترفيهية وغيرها من المشاريع. بالإضافة إلى ذلك، فقد تم من خلال مشروع الريحان ضخ ما يقارب من 167 مليون دولار على شكل رسوم ترخيص وضرائب وتطوير لمختلف مراحل ومرافق المشروع، الأمر الذي ساهم بتنشيط الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل إضافية.
ولم يكن في عام 2008 أي تجربة سابقة لدى الصندوق أو غيره من المؤسسات العاملة في هذا المجال حول تخطيط وتنفيذ مشاريع سكنية بضخامة ضاحية الريحان، إلا أن الصندوق اتخذ قراراً استراتيجياً بالبدء فعلياً بتنفيذ مشروع الريحان، فتحول صندوق الاستثمار الفلسطيني إلى خلية نحل، وبدأت مختلف الدوائر التنفيذية في الصندوق بإنجاز الإجراءات والمخططات والحصول على التراخيص والموافقات من المؤسسات الحكومية للتنفيذ، ليتم تتويج تلك المرحلة بوضع السيد الرئيس محمود عباس حجر الأساس لضاحية الريحان بتاريخ 29/6/2009، لتكون أول ضاحية نموذجية يبدأ الفلسطينيون بتنفيذها منذ العام 1967 كما قالت وسائل الإعلام المحلية والدولية.

مجتمع سكني متكامل
حرص صندوق الاستثمار الفلسطيني من خلال مجموعة عمار العقارية على أن تضم الريحان مختلف المرافق المكملة للسكن، فبجانب ما يقارب من 1,000 وحدة سكنية، تضم الريحان الآن مرافق صحية وتعليمية وتجارية وترفيهية، لتساهم في تلبية احتياجات سكان الريحان وسكان المناطق المجاورة، وإلى جانب ذلك، تم تجهيز الريحان ببنية تحتية من شبكات للطرق والمياه والكهرباء والصرف الصحي، ليتضح الأثر التنموي للمشروع على المنطقة ككل، حيث أصبحت المناطق المجاورة مؤهلة لتنفيذ مزيد من المشاريع فيها، الأمر الذي جذب مجموعة من الاستثمارات المتنوعة فيها.
ومن بين أكبر المرافق التي تضمها الريحان، هو المستشفى الاستشاري العربي، والذي يرتفع 14 طابقاً بحجم استثماري يبلغ حوالي 50 مليون دولار أمريكي، وبقدرة استيعابية ستصل إلى 330 سريراً، إضافة إلى المرافق الحيوية، كقسم العمليات، والعناية المكثفة، والطوارئ، والولادة، وغيرها، ويتوقع أن يوفر المستشفى نحو 1000 وظيفة، بما في ذلك أطباء متخصصون على درجة عالية من الكفاءة. وقد وقع صندوق الاستثمار الاسبوع الماضي اتفاقية شراكة مع شركة المجمع العربي الطبي التخصصي ليساهم كذلك في قطاع الصحة كأحد محافظه الاستثمارية الاستراتيجية.
ومن أبرز المرافق كذلك هو المدرسة العربية الامريكية في الريحان، والتي ستقام على أرض تبلغ مساحتها 17000 متر مربع، ومساحة بناء تبلغ 30000 متر مربع وبطاقة استيعابية تبلغ 2200 طالب في شتى المراحل العمرية، وبحجم استثمار 28 مليون دولار أمريكي، وسيتم تطوير المدرسة حسب الاسس الدولية، وستحتوي على مرافق تعليمية وثقافية من غرف صفية ومختبرات وصفوف الموسيقى ومكتبة وملاعب داخلية وخارجية ومسبح، ستعمل مجتمعة على تحفيز البحث والمعرفة لدى الطلاب، كما ستحتوي على مركز تدريب لرفع قدرات المعلمين في المدرسة وامدادهم بكل ما هو جديد في قطاع التربية والتعليم.
وعلى صعيد الحياة الاجتماعية، فإن الريحان تنعم حالياً بإطلالة على مناظر طبيعية خضراء قلما تجدها في المدينة، وفي الوقت ذاته تعتبر الريحان قريبة من مركز مدينة رام الله ومختلف المؤسسات الرئيسية في المدينة، حيث جمعت الريحان بين قربها من مدينة رام الله، وبين ما تنعم به من هدوء الطبيعة على تلة لا تبعد أكثر من 15 دقيقة عن المدينة.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق