اغلاق

لقاء يجمع ابناء شبيبة عرب ويهود في المثلث ، صور

اقيم نهاية الاسبوع في جفعات حبيبة بالمثلث لقاء بين ابناء الشبيبة يهودا وعربا وعلى مدار يومين من اجل تنمية روح الحوار والخطاب البناء وذلك بمشاركة اكثر من 700 مشترك



 من جميع الديانات والقوميات ضمن مشروع خاص لمركز "معسيه" بحضور يوسي ملكا المدير العام لجمعية "معسيه" في البلاد، وعزات حلبي مدير برامج الشبيبة في الوسط الدرزي "نوعوريم "، وسليمان نصر مدير المضامين في برنامج "نعوريم" في مركز "معسيه".
وشارك ابناء الشبيبة في فعاليات ونشاطات وحوارات تهدف الى التعرف على الآخر والاستماع الى رأيه وروايته، ووجهة نظره ومحاورته واحترام ذلك، وتحدث خلال الفعاليات ابناء الشبيبة وغنوا بالعربية والعبرية وطرحوا العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية  متطرقين الى العنف والسلام، والحياة المشتركة والمساواة، وتحدثوا عن آلامهم وآمالهم...

"قادرون على صنع مستقبل افضل عن طريق تعميق لغة الحوار والخطاب الانساني مع الآخر "
يوسي ملكا المدير العام لجمعية "معسيه" في البلاد قال:" نتواجد اليوم ضمن ايام دراسية ولقاء اخوي بين مجموعة يزيد عدد افرادها عن 700 من ابناء الشبيبة من جميع الاديان والقوميات والتوجهات الفكرية والسياسية والعقائدية ضمن مشروع (معسيه)، والذي هو مشروع مميز  يجمع ابناء الشبيبة من البلاد من اجل التخاطب مع بعض كل في لغته وازالة جميع الاقنعة والالتقاء على نقطة الاحترام المتبادل والعيش المشترك ، وهناك الكثير من المواضيع والامور التي يمكن الاتفاق عليها في بلادنا، بعيدا عن  شبح العداوة والبغضاء وهذه المجموعة الشبابية يعرف كل واحد فيهم ما يدور من حوله وبإمكانه ان يعرض ما هو مقتنع به وان يدافع عن رأيه، ومن المهم المحادثة بين افراد الشبيبة وان يتفهم كل منهم الآخر خاصة وان البلاد تعيش حالة من الكراهية التي نرفضها جميعا ونريد ان نقوي لغة الحوار ورفض العنف ، والعيش حياة آمنة فيها تفاؤل وأمل، والامر الذي اسعدنا واثلج صدورنا ان وجدنا لدينا ابناء شبيبة على دراية بكل ما يدور من حولهم وبإمكانهم احداث التغيير وهم قادرون على صنع مستقبل افضل عن طريق تعميق لغة الحوار والخطاب الانساني مع الآخر الذي سيدعم السلم الفردي والمجتمعي وهذا ما يصدح به ابناء الشبيبة جميعا عربا ويهودا في البلاد من اجل العيش المشترك بسلام". 

" هناك أشخاص يؤمنون بالتعايش والسلام"
 عزات حلبي مدير برامج الشبيبة في الوسط الدرزي "نوعوريم" قال:" برنامج (نوعريم)  هو احد البرامج السبعة في الجمعية، وهو مراكز الشبيبة في الوسط الدرزي، ونعمل في 15 قرية درزية في الكرمل والجليل، أما الهدف المرجو من هذا النشاط الذي نقوم به هو أنه بالرغم من هذه الأيام والظروف الصعبة التي تجتاح البلاد، نستطيع أن نكشف عن صوت آخر، صوت يؤمن أن السلام هو الحل الأفضل، وأننا نستطيع أن نعيش سوياً عرباً ويهودا".
وأضاف حلبي:" على مدار يومين كنا برفقة شباب وشابات من جيل 18 عاما حتى 20 عاما، من كل البلدان والقرى في البلاد، من كل الأطراف والديانات، يوجد ما يقارب 700 مشترك موزعين على ثلاثين مجموعة، وكل مجموعة تضم 20 مشتركاً، واعتقد أن في مثل هذه اللقاءات يشعر المشترك بإنسانيته فقط، وينسى كل الصفات الأخرى، فلا لون ولا جنس ولا عرق ، وجميع الفعاليات تهدف لتقريب وجهات النظر، لدى كل مجموعة مرشدان، أحدهما يتحدث العربية وآخر يتحدث العبرية، الامر الذي يعكس المساواة، فكل منا من حقه التحدث بلغته، كما ويجعل الطلاب مرتاحين أكثر ويفسح لهم التعبير عن مشاعرهم بصورة أدق، ونعتقد أن التعايش ليس بمستحيل، وانما ممكن جداً، وسهل المنال لمن أراده حقاً".
أما سليمان نصر مدير مضامين في برنامج (نوعريم) في جمعية (معسيه): "نرى اليوم وجوه مختلفة، لا تتشابه بالشكل ، ولكن جميعها ترغب بالتعايش والسلام، والواقع الذي نعيشه اليوم مرير جداً، ونحن نرغب بكسر هذا الجو المشحون، من خلال توجيه صوت آخر، الذي يتيح امكانية للحوار والحديث، وأن نري العالم بأن هناك أشخاص يؤمنون بالتعايش والسلام، وعملياً هذا اللقاء هو بلورة لكل الأعمال التي نقوم بها خلال السنة من الحوار والحديث حول الحياة المشتركة والعمل المشترك".

"اللغة هي عامل أساسي ومهم جداً في الحوار والحياة المشتركة والسلام ولا يمكن لاحد طمسها"
وأضاف سلمان نصر:" بالرغم من التصدعات التي تعصف بالمجتمع الاسرائيلي والخلافات إلا أنه لا يمكن الهروب من الواقع فلا يمكن أن نلقي الآخر في البحر، عملياً يجب أن نعيش ونتعايش مع بعض وأن نجد آلية للعيش المشترك، وبدون هذه الآلية حياتنا تصبح جحيم، ونحاول ان يصل ابناء الشبيبة من جميع الطوائف والديانات والقوميات لوجهة النظر هذه حتى يباشروا في التفكير أنه لا مناص من هذا الواقع، وتذكيرهم بكيفية العمل من أجل العيش المشترك، فلا نريد ان نرفع شعارات في الهواء، وانما نأتي على أرض الواقع ونواجه الصراعات والأطراف الأخرى في المجموعة وداخل ورشات العمل وان نتحاور وان يحاول الواحد منا ان يعرض وجهة نظره وان يتقبل الآخر، وبالفعل احيانا نشعر أننا أصبنا في بعض الأمور، فمثلا اللغة في الحوار، هل يجب أن تكون اللغة العبرية هي اللغة المسيطرة والحاكمة في هذه البلاد، أم يجب أن يكون مساواة وأن تأخذ اللغة العربية نصيبها في الدولة، نسمع اليوم آراء من اليمين الاسرائيلي الذي يحاول أن يطمس اللغة العربية ويحاول اخراجها من القانون ومن دائرة المساواة، اللغة هي عامل أساسي ومهم جداً في الحوار والحياة المشتركة والسلام ولا يمكن لاحد طمسها، وفي الورشات دار النقاش على قضية اللغة، ووجدنا أن الشبيبة من الطرفين العربي واليهودي، يبدون اذاناً صاغية، فمجرد أن تفتح للآخر نافذة جديدة وتقول له بإمكانك أن تنظر من خلالها، وليس فقط من النافذة التي ترى من خلالها في العادة، فبإمكانك أن تغير مكانك وتنظر للآخر بطريقة أخرى، الأمر الذي يخلق تساؤلات وبالتالي يحدث التغيير، وهو ما نرجوه جميعا".

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق