اغلاق

دورات لتعليم اللغة العربية للاعلاميين الاسرائيليين

خلال الأسبوع الحاليّ، بدأ نحو مئة من الصحافيّين، ومحرّري ومقدّمي الأخبار من وسائل إعلاميّة عبرية رائدة في البلاد، بتعلّم اللغة والثقافة العربيّتين في إطار مشروع جديد،

لمؤسّسة مبادرات صندوق إبراهيم ورابطة الصحافيين العبرية.
يتكوّن المشروع من أربع دورات تشمل كلّ دورة منها ثلاثين (30) حصّة لتعلُّم اللغة العربيّة الإعلاميّة /المحكيّة. يُشْرف على الحصص معلّم /معلّمة عربيّ/عربيّة، وتشمل ثلاث محاضرات يقدّمها مختصّون في المجتمع العربيّ، والإعلام العربيّ والعلاقات العربيّة اليهوديّة في إسرائيل. كذلك ستُنظَّم جولات تعليميّة في البلدات العربيّة. تُدار الدورات التعليميّة بناء على منهج "إحكوا بالعربي" الذي قامت بتطويره إيلاه ﭬـلستره. وهو برنامج جديد عبر الإنترنتّ يوفّر تجربة تعلُّم مهمّة وناجعة للّغة العربيّة المحكيّة.
تُقيم الدوراتِ جمعيّةُ مبادرات صندوق إبراهيم في إطار مساعيها لتعزيز الوعي لدى الإعلاميّين والصحافيّين حول ما يحدث في المجتمع العربيّ في إسرائيل، المزاج العامّ، الاحتياجات والتحدّيات. تؤمن جمعيّة صندوق إبراهيم أنّ رفع مستوى الوعي سوف ينعكس في تغطية إعلاميّة أوسع، أكثر كثافة، متنوّعة ونزيهة للمجتمع العربي في وسائل الإعلام الإسرائيليّة. فضلًا عن ذلك، سينعكس هذا الأمر في زيادة دمج المواطنين العرب في الإعلام الإسرائيليّ –سواء أكان  عبر المقابلات أم كصحافيّين.
ترمي هذه المبادرة الجديدة إلى تغيير طريقة تغطية المجتمع العربيّ في الإعلام الإسرائيليّ. تشير المعطيات إلى أنّ 2% فقط من مجْمل التغطية الإعلاميّة في الإعلام العبريّ تتناول قضايا المجتمع العربيّ في إسرائيل، وأنّ غالبيّة هذه التغطية سلبيّة تتناول مواضيع الأمن والعنف والجريمة (من بحث أَجْرتْه مؤسّسة إعلام، 2011). تتميّز هذه التغطية -في المعتاد- بشحّ المعلومات الأساسيّة عن المجتمع العربيّ على جميع فئاته، وثقافته، وتقاليده، وتيّاراته السياسيّة، وأسماء البلدات والشخصيّات وغيرها. كذلك ثمّة نقص كبير في تمثيل المواطنين العرب في الإعلام؛ فقد أُجْرِيَتْ مقابلات مع مواطنين عرب حول مواضيع تتعلّق بالمجتمع العربيّ فقط (وفي المعتاد كممثّلين لهذا المجتمع)، ولا يُتعامَل معهم بوصفهم خبراء أو مختصّين في مختلف مجالات الحياة. كذلك يشير البحث الذي أَجْرَتْه السلطة الثانية للتلفزيون والراديو في شهر تمّوز عام 2004 إلى النسبة المتدنّية لحضور المواطنين العرب في الإعلام الإسرائيليّ العام، والتي تصل إلى أقلّ من 1%.
بالتوازي مع هذه الدورات لتعليم اللغة والثقافة العربيّتين، تعمل جمعيّة صندوق إبراهيم على رفع نسبة مشاركة المختصّين والخبراء العرب المشاركين في مقابلات في وسائل الإعلام حول مختلف المواضيع.

" غالبيّة المواطنين العرب لا يؤمنون أنّ الإعلام العبريّ يمثّلهم أو يمثّل قضاياهم المطروحة "
يقول د. ثابت أبو راس وأمنون بئيري سوليتسيانو، المديران المشاركان في جمعيّة صندوق إبراهيم: "في الوقت الحاليّ، غالبيّة المواطنين العرب لا يؤمنون أنّ الإعلام العبريّ يمثّلهم أو يمثّل قضاياهم المطروحة على جدول الأعمال، بما فيها قضايا التعليم، والرعاية الاجتماعيّة، والصحّة، والمسكن والتشغيل. إنّ التغطية الإعلاميّة النزيهة والمتنوّعة للمجتمع العربيّ سوف تؤدّي إلى رفع ثقة المواطنين العرب بالإعلام الإسرائيليّ. يعلّق المواطنون العرب أهمّيّة كبيرة على الإعلام الإسرائيليّ باعتباره منصّة للتعبير عن مشاكلهم، وكأداة للحِوار مع المجتمع اليهوديّ على حدٍّ سواء، ويتطلّعون إلى الاندماج في هذا الإعلام ".
رئيس رابطة الاعلاميين، يئير طرتشيتسكي، يقول: "التغطية الاعلامية للمجتمع العربي في اسرائيل قليلة جداً ونحن نعتقد بأن أحد العوائق لذلك هو حاجز اللغة ولذلك فاننا نطمح الى تعليم اللغة لأكبر عدد من الصحافيين. نحن نؤمن كرابطة بقيّم المساواة وسنواصل العمل من أجل تطوير تمثيل لائق للمجتمع العربي داخل المؤسسات الاعلامية أيضاً ".


لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق