اغلاق

ندوة ‘الذاكرة المنسيّة بين العلاج العيادي والقانوني‘ بحيفا

عقدت في جمعية السوار ندوة تحت عنوان "الذاكرة المنسية بين العلاج العيادي والقانوني"، وذلك مساء الثلاثاء الماضي في مقر الجمعية في حيفا،



تمّ خلالها تناول احدى الظواهر الشائكة والمؤلمة في آن والتي يلمسها العاملون في السوار. 
استضافت هذه الندوة كلا من الأخصائية الاجتماعية مرام عازم- ناشف، متخصّصة بالإصلاح وعلم الإجرام ومديرة مركز بدايات للعلاج، في مدينة الطيبة، والمحامية عبير بكر، ناشطة حقوقية ومستشارة قضائية في السوار. أدارت الندوة ليلى جاروشي- حسن، المركّزة العامة في السوار.
في مداخلتها تحت عنوان: "ذاكرة المتعرّضات للعنف الجنسي بين سراديب الواقع والذاكرة المنسيّة"، تطرّقت السيّدة مرام عازم لموضوع ما بعد الصدمة، تأثيره على الذاكرة (من قمعها وحتى تفكيكها) وعلاقته بمستويات الوعي المختلفة.
تطرّقت السيّدة مرام عازم-ناشف لموضوع الذاكرة وعلاقته بموضوع اضطراب ما بعد الصدمة، حيث قامت بمسح عام للنظريات المختلفة وكيفية معاملتها لموضوع الذاكرة من حيث تعريفها، أقسامها ومنظومتها. كذلك تطرقت لمستويات الإدراك المختلفة وعلاقتها بالذاكرة.
في النهاية ربطت بين موضوع الصدمة واضطراب ما بعد الصدمة وبين اليات الدفاع التي يستخدمها الفرد بشكل واع أو غير واع للمقدرة على معايشة أحداث أليمة وبالتالي كيفية تأثير الأمر على تشويش الذاكرة.
أما المحامية عبير بكر فقد تحدّثت عن التعامل القضائي مع مسألة "الذاكرة المنسيّة" وعن وجهات النظر القانونية حول هذا الموضوع من منظور القانون الجنائي الاسرائيلي مقارنة بدول أخرى. وقد تم عرض نبذة عن الحالات التي وصلت المحكمة العليا بهذا الشأن والجدل القانوني الذي أحدثته قرارات المحاكم التي لم تنف امكانية التعامل مع مسألة "الذاكرة المكبوتة" كبينة في الاجراءات القانونية شأنها شأن أي بينة أخرى. وعرضت المحامية بكر الصعوبة التي يراها حقوقيون بالاستناد الى نوع من البينات التي يجمع الباحثون بأنه لم تثبت مدى صحتها فيما يؤكد أخصائيي علم النفس الذين يعملون في المجال العلاجي بوجود هذه الظاهرة وبإمكانية الشخص أن يتذكر فجأة أمور حدثت معه بالماضي وذلك جراء لصدمة معينة أو حدث غير عادي واجهه بالسابق. وقد تمحور النقاش حول الحالة الأخيرة التي وصلت المحكمة العليا المتعلقة بامرأة في جيل 23 سنة رأت في منامها أباها يقيم معها العلاقة الجنسية. هذا الحلم كان المحفز لدى تلك المرأة باستذكار سلسلة اعتداءات جنسية قام بها أبوها في السنوات التي كانت تبلغ  3 وحتى 11 سنة. قامت المحكمة بإدانة الأب استنادًا الى الوصف التي جاءت به المشتكية النابع من استحداث فجائي لذاكرتها اضافة الى بينات اخرى مساعدة التي تدعم ما جاء في أقوالها. في ختامها كان أسئلة ونقاش من قبل المشاركات.

لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق