اغلاق

المعهد الإسرائيلي وصندوق إبراهيم يبحثان بدائل لسكان أم الحيران

عقدت طاولة مستديرة بمبادرة المعهد الإسرائيليّ للديمقراطيّة ومبادرات صندوق إبراهيم وبمشاركة أهالي أم الحيران ومختصين في مجال الوساطة والقانون والتخطيط،



حيث نوقشت بدائل مختلفة لتسوية قضيّة سكان أم الحيران بمناسبة إقامة البلدة اليهوديّة حيران. وتقرر خلال النقاش مباشرة العمل سويّة والتوجه إلى الدولة بغيّة البحث عن بدائل واقعيّة. كما كشف سكان أم الحيران رسالة تشير إلى أن مجلس حورة لا يستطيع استيعابهم كما تقترح الدولة.
د. ثابت أبو راس، المدير العام المشارك في صندوق إبراهيم قال: "الحديث عن مسألة في غاية الحساسيّة. يبدو أن الحكومة الإسرائيليّة لم تعرف أن الحديث عن قضية متفجرة بالنسبة لمجمل المجتمع العربيّ على جميع تياراته وحركاته السياسيّة. لذلك، فإن إقتراح حلول عمليّة واحتضان سكان أم الحيران، الذين اختاروا العمل وفق قواعد اللعبة الرسميّة وضمن ذلك بواسطة الجهاز القضائيّ، هي مصلحة عليا".
بروفيسور مردخاي كرمينتسر، نائب رئيس المعهد الإسرائيليّ للديمقراطية قال: "من المؤسف جدًا أن الدولة على جميع فروعها اختارت عدم المشاركة في هذا النقاش. ليس ثمة شك أن الحل المتفق عليه أفضل للجميع من الحل القسريّ. لذلك، فأنه صحيح من الناحيتين المبدئيّة والقانونيّة محاولة التوصل إلى اتفاق بين الأطراف والتوصل إلى حلول بديلة قائمة على التخطيط المفصل واللجوء إلى الوساطة كجزء من العمليّة القضائيّة".
المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة الذي يمثل سكان أم الحيران قالت: "المنطقة تفتقر إلى التخطيط منذ 56 سنة وهي غير ملائمة للسكن وليس واضحًا ما هو المنطق من إقامة بلدة جديدة هناك. لقد فشلت المحكمة من الناحية القيميّة بسماحها للدولة في جر السكان إلى هذه الحالة دون ذنب اقترفوه. فعمليّا لم يكن لسكان أم الحيران الوقوع في هذه الحالة لو لم يطيعوا أوامر الحاكم العسكريّ قبل 50 سنة. لقد حدث ذلك فقط لأنهم بدو. لذلك، لا يمكنني في هذه الحالة الإيمان بحسن نوايا الدولة".
رائد ابو القيعان، ممثل السكان وعضو اللجنة المحليّة في أم الحيران قال: "نحن نريد حل هذه القضية بالطرق السلميّة اللائقة ولهذا السبب نحن هنا اليوم وعلى استعداد للذهاب إلى كل مكان وعدم سد الطريق أمام أي خيار يلبي احتياجاتنا. مع ذلك، يبدو لنا أنه توجد دولة منفصلة في النقب تريد فرض قراراتها علينا وغير مستعدة للتباحث معنا وتعمل على تجميدنا داخل براد من الحجارة في الصحراء. نحن نقول أنه توجد أربعة بدائل: الاعتراف بالقرية القائمة؛ ضمنا كحيّ أو جزء من البلدة الجديدة والعيش سويّة مع السكان اليهود؛ تحويلنا إلى حيّ ذي طابع قرويّ تابع لحورة؛ أو إعادتنا إلى المنطقة التي طردنا منها الحاكم العسكريّ لدى إقامة الدولة. هدفنا هو التوصل إلى الوساطة مع الدولة".
إيلي عتسمون، مخطط ومختص في السكان البدو قال: "الحديث هنا عن قضيّة سياسيّة في المقام الأول، لكن يجب التأكيد على حقيقة أن الحل الذي تقترحه الدولة ليس له قابلية للتنفيذ من الناحية التخطيطيّة. فبلدة حورة ما زالت تنتظر قرار توسيع منطقة نفوذها من أجل السماح باستيعاب سكان القرى المجاورة وسكان حورة نفسها التي لا تملك اليوم أي إمكانيّة للتوسع. لذلك، فالحل في المقام الأول هو إجراء مسح دقيق للمعطيات ومن ثم طرح ثلاثة بدائل: الإبقاء على أم الحيران كقرية مستقلة؛ الإبقاء على القرية في مكانها الحالي وضمها إلى قرى أخرى مجاورة أو إلى البلدة اليهوديّة المزمع إقامتها؛ أو إقامة حي زراعيّ شرقي حورة".
المحامي إيلي بخار، مدير مشارك في برنامج العلاقات اليهوديّة العربيّة في المعهد الإسرائيليّ للديمقراطيّة قال: "عدم مشاركة الدولة في النقاش اليوم هو بسبب توجيهات من الوزير، وواضح لنا جميعًا أن الحل الأفضل للجميع هو التفاوض وليس إرسال البلدوزرات إلى المنطقة. نحن أمام مفارقة كبيرة هنا: فعندما تكون إجراءات قضائية لا يقومون بالتفاوض لأنه توجد إجراءات، وعندما لا توجد إجراءات كهذه لا يتفاوضون لأنه يوجد قرار من قبل الدولة. يجب عمل كل شيء كي نثبت للمحكمة أنه يوجد مع ممن تتحدث وحول ماذا وأنه لا توجد أي فائدة في إصدار قرار أحادي الجانب".
بروفيسور موتي ميروت، وسيط: "لقد حاولت الدولة سابقًا التوصل إلى قرار واضح في هذه المواضيع وفشلت. الحل لا يكمن في الخطاب القضائيّ أو في طرح البدائل الصارمة، بل في طرح احتياجات كل طرف والتوصل إلى حل ينبع من أرض الواقع.  الإنذارات النهائيّة غير مفيدة في هذه الحالة. النجاح على المستوى القضائيّ يكون عند الزام الدولة باللجوء إلى الوساطة لحل النزاع".
المحامي يورام بار سيلع، وسيط: "يجب العمل بأسرع ما يمكن على إعداد مخطط لإقامة حي والتوجه بذلك إلى المحكمة العليا.ثمة إشكالية كبيرة في إخلاء سكان يعيشون في نفس المكان منذ 50 سنة بمصادقة الحكومة ومن أجل توطين غيرهم في المكان. هذا عمل غير مسبوق".
بروفيسور أورين يفتاحئيل، جامعة بن غوريون في النقب: "مواجهة الدولة تكون في قوة السكان الذين يرفضون الخضوع للمحكمة وأوامر الهدم. هذه مجتمعات قويّة متمسكة بالأرض مما يشكل وسيلة ضغط هائلة. ينبغي استغلال كل نقطة في المسار القضائيّ يمكنها إلزام الدولة القبول بحل الوساطة. بالمقابل، يجب طرح بدائل على غرار الخطة الشاملة للقرى غير المعترف بها التي شاركت في صياغتها. الأمر الأكثر منطقيّ هو إبقاء القرية بالقرب من حيران. وكل مخطط عينيّ سوف يُلزم المسؤولين في التعامل مع المسألة، ويجب الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات والتكلفة والمطالبة بالمساواة مع البلدات الأخرى".
فيفيان سيلبر من معهد أجيك في النقب: "إقامة بلدة حيران تهدف إلى وضع حاجز بين الفلسطينيين وبين البدو داخل الخط الأخضر، لذلك فإن حيران هي أمر واقع. يجب التعامل مع القضيّة كفكرة تتضمن النجاح والتي يستطيع أوري أرئيل النهوض بها على المستوى الشخصي وعلى مستوى القضايا الأخرى".

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق