اغلاق

تقرير:كيف بالامكان منع هدم البيوت المهددة بالوسط العربي؟

قال د. اسعد غانم المحاضر في جامعة حيفا ، في حوار لموقع بانيت وصحيفة بانوراما في اعقاب هدم بيت ابراهيم زبارقة في الطيبة ، يوم امس الأحد - " انه على ،

 
سهى بشارة

المواطنين العرب ، وقيادة الجمهور العربي الشروع بالنضال المدني ، حتى لو ادى ذلك الى دخول عشرات الاف من المواطنين العرب للسجون ، فلا يعقل استمرار ظاهرة دفع غرامات البناء التي تسببها الدولة اصلا ، وتجبر المواطنين العرب على البناء غير المرخص عبر سياسة التخطيط التي تنتهجها ، ثم تجبر أصحاب هذه البيوت على دفع الغرامات التي تشكل مصدر التمويل لهدم البيوت العربية ".
وتأتي اقوال د. غانم على خلفية سياسة هدم البيوت غير المرخصة ، بعد انحسار امكانيات التصدي للهدم قضائيا ، حيث تشير المعطيات الى وجود ما يزيد عن 50 الف بيت عربي مهدد بالهدم ، علما ان من حقوق الانسان الاساسية وفقا للمعاير الدولية في المسكن الملائم .

د. أسعد غانم : " يجب على القيادات العربية التراجع فورا عن التهليل للخطة الحكومية ورفضها فورا لاحتوائها هدم البيوت "
واضاف د. غانم : " نحن امام مخطط جديد في اطار خطة الـ 10 مليار شيقل التي اقرتها الحكومة وفقا لشروط نتنياهو بهدم البيوت العربية ، فنحن نتحدث عن تهديد لاكثر من 50 الف بيت عربي بدون ترخيص . نحن امام ظاهرة  خطيرة ومخطط للهدم وهناك علاقة وثيقة بين الهدم وخطة العشر مليارات شيقل الحكومية ، ويجب على القيادات العربية التراجع فورا عن التهليل ودعم هذه الخطة ، التي اشترطها نتنياهو بتطبيق القانون ، خاصة فيما يخص البيوت غير المرخصة ، وعليه علينا رفض هذه الخطة وبسرعة وتحميل نتنياهو مسؤولية أي مواجهات يمكن ان تقع في اعقاب مخطط هدم البيوت " .

هل تتوقع مواجهات واسعة في المجتمع العربي بسبب الهدم ؟
د. أسعد غانم : " اعتقد ان الجمهور العربي لم يعي بعد ان هناك مخطط واسع ، رغم ان الحكومة تقول ذلك بشكل واضح ، واذا ما تواصل الهدم بصورة منهجية ، فلا اعتقد ان الجمهور سيسكت على هدم عشرات الاف البيوت ، والان يجب علينا رفض الخطة التي تتضمن شرط هدم البيوت وتحميل الحكومة تداعيات هذا المخطط  ".

ما هي الاجراءات المتاحة امام العرب للتصدي للهدم ؟
د. أسعد غانم : " نحن امام واقع صعب بدون تخطيط وامكانيات بناء مرخص ، وهناك حاجة لشرعنة البيوت غير المرخصة ، لا نريد خدمات بدون كرامة ! . هناك عشرات الخطوات التي يمكن اتخاذها ، ومنها تدويل هذه القضية ، إعادة بناء لجنة الدفاع عن الاراضي والمسكن التي هدمت قبل نحو 20عاما خصوصا على ضوء تفاقم ظاهرة الهدم والمصادرة ، ثم تشكيل لجان تخطيط تضع تصور لمواجهة قضية الهدم ، ثم التحشيد الاعلامي عبر العالم كله وحتى الان هذا لم يحدث بشكل عام من قبل القيادات العربية وليس فقط من خلال جمعيات اهلية ، هناك مكان لوضع تصور لدعم اصحاب البيوت المهددة بالهدم ، خصوصا اننا نتحدث عن اناس يدفعون ملايين الشواقل على شكل غرامات . وهناك ضرورة للجنة تخرج وترشد  الناس الامتناع عن دفع الغرامات حتى لو ادى ذلك الى الدخول للسجن " .

انت تتحدث عن شكل من اشكال العصيان المدني ؟
د. أسعد غانم : " نعم انا اتحدث عن شكل من اشكال العصيان المدني ، فمن غير المعقول في كل عام يقدم عشرات الاف  المواطنين العرب للمحاكم وتغريمهم وفعليا تمويل جهاز قمعهم ، ويجب تنظيم الناس للامتناع عن الدفع والدخول للسجن بالعشرات واذا امكن بالمئات والالاف بل بعشرات الالاف الى السجون ، لان هذا الوضع لن يحل بدون مخطط استراتيجي حتى بثمن سجن الناس ، علينا التصدي عبر العصيان المدني ، ورفض دفع الغرامات ، نحن ندعي ان هناك اراضي في الدولة ولكن التفضيل للبلدات اليهودية واستمرار تطلع الدولة الى اقل ما يمكن من الاراضي على للعرب " .

المحامية سهى بشارة : " المسارات القضائية محدودة جدا في التصدي لمشاريع الهدم "
من جانبها ، قالت المحامية سهى بشارة من مركز حقوق الاقلية العربية في اسرائيل عدالة ، ومديرة وحدة الارض والتخطيط في المركز :" ان المسارات القضائية محدودة جدا في التصدي لمشاريع الهدم ، القانون محدود جدا وعنيف جدا ، من ناحية نتائجه وتعامله مع حيثيات خاصة في قضايا البناء في البلدات العربية او خاصة في كل بيت وبيت ، فالمسار القانوني يوصل في افضل الاوضاع الى ارجاء عملية الهدم ، مشكلة الهدم نابعة بالاساس نتيجة قصور المؤسسة الاسرائيلية ومؤسسة التخطيط تحديدا في وضع مخططات تتلاءم مع البلدات العربية على انواعها منذ عشرات السنين ، وهذا الفراغ قائم على مستوى المؤسسات مما ادى الى عملية بناء غير مرخص نتيجة للحاجة للمأوى والمسكن والعائلات الجديدة التي تحتاج للمسكن ".
وأضافت : " للاسف الجهاز القضائي حتى اليوم اثبت انه لا يأخذ بالحسبان هذه القضية والقصور المؤسساتي ، وعمليا البناء غير المرخص هو نتاج للقصور المؤسساتي ، البدائل المفروض ان تكون عبر تحشيد مجتمعي اعلامي ودولي ، فهناك مس صارخ في حقوق الانسان العربي وفي تطوره المستديم ، والتحشيد لوقف حملة الهدم ، وفي المقابل الضغط على مؤسسات التخطيط باستغلال التحشيد ".

كيف ندول هذه القضية، اقصد كيف يمكن استغلال تدويل القضية لمنع الهدم القادم ؟
سهى بشارة : " نحن نتحث عن تقديرات لحوالي 50 الف بيت مهدد بالهدم ، واعتقد ان الحل عبر الضغط على مؤسسات  التخطيط ووزارة الداخلية في تسريع والمبادرة لوضع مخططات تلائم الوضع القائم ، وبما يتلائم مع الحاجات المستقبلية ، التطوير يجب ان يأخذ بالحسبان مختلف الحاجات الاقتصادية الصناعية وغيرها ... حتى التخطيط الذي قدمته المؤسسة حتى اليوم هو لا يلائم الحاجات ".

" الفشل " قائم منذ 67 عاما ، كيف يمكن تدويل هذه القضية التي تواجهها كل الاقلية القومية العربية ؟
سهى بشارة  : " تشكيل ضغوطات دولية ، عبر السفارات والامم المتحدة والجمعيات والمؤسسات الدولية ، وعبر تقديم تقارير تحديدا في كل ما يتعلق بالخروقات في حقوق الانسان للمواطنين العرب داخل الخط الاخضر ، بما يفي ذلك كل موضوع البناء والتخطيط في المجتمع العربي التجنيد الدولي في هذا الموضوع يمكن ان يساهم في تشكيل ضغط لحل هذه القضية ".

هل جربتم تقديم تقارير من هذا النوع ؟
سهى بشارة : " نعم نحن نقدم سنويا تقارير لللامم المتحدة والمؤسسات الدولية المختلفة ، بما في ذلك قضية القرى غير المعترف بها في النقب " .

محمد بركة ، رئيس لجنة المتابعة : " نتنياهو اعلن الحرب على المجتمع العرب بدافع سياسي وحزبي "
من ناحته ، قال محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية :" ان جرائم الهدم ليست عبارة عن مزاج موظف هنا أو موظف هناك انما هي عبارة عن سياسة ، يوجهها نتنياهو شخصيا . تصريحات وخطة المستشار القضائي للحكومة الذي بدلا ان يمثل جهازا مستقلا ، يمثل دور العبد المأمور للحكومة ورئيسها ، تقول كل شيء بالنسبة لمشاريع الهدم وفرض الغرامات ".
وأضاف بركة : " ايضا نتنياهو نفسه كان قد اشترط في سياق الحديث عما يسمى بالخطة الاقتصادية ، اشترط ذلك بمحاربة ما يسمى البناء غير المرخص والخدمة المدنية ، وايضا المسعى الان في نقل معالجة موضوع البناء غير المرخص من وزارة المالية الى وزارة الامن الداخلي ، هذا يقول ان حكومة نتنياهو اعلنت حربا على مجتمعنا العربي في البلاد ، بعد موجات الهدم اليومية في النقب ، هناك تركيز ايضا على مثلث مدن الطيبة ، الطيرة وقلنسوة ، ولذلك نشاهد الهدم والتهديد  في هدم البيوت في هذه المدن ، ما يستوجب تحركا سريعا ".

" نتنياهو يريد جر المجتمع العربي الى مواجهة يعتقد انه سيكون الرابح الأكبر فيها سياسيا "
واستطرد بركة يقول : " كنا قد اتخذنا بالأمس عدة خطوات بما فيها تعيين طاقم لمتابعة الامر وفقا لتطور الاحداث . لا شك عندي ان نتنياهو يريد جر المجتمع العربي الى مواجهة يعتقد انه سيكون الرابح الأكبر فيها سياسيا ، وفي اعتقادي ان هذا النهج يمثل اجراما سياسيا ، فيه تهدم بيوت ويجري استفزاز شعب كامل من اجل مكاسب شخصية وحزبية ، نحن لا نستطيع ان نقف مكتوفي الايدي تجاه تهديد مثل الذي اعلنه المستشار القضائي للحكومة بهدم 50 الف بيت ، بما يعني مأوى لـ20% من المجتمع العربي ، ويعني ذلك ان بيت من بين كل خمسة بيوت عربية مهدد بالهدم ، مثل هذه الامور تسقط عليها حكومات ، لكن في واقع اسرائيل الامر مختلف ، ونحن سنواجه هذه المخططات عبر النضال المحلي والدولي وهذا عنصر جديد في عملنا ، من اجل محاصرة السياسة الاجرامية لنتنياهو ".

" في هذه المرحلة نحن نعمل على اعادة بناء لجنة الارض والمسكن التي تعطلت منذ سنوات "
واسترسل بركة يقول : " في هذه المرحلة نحن نعمل على اعادة بناء لجنة الارض والمسكن التي تعطلت منذ سنوات ، وفي نهاية هذا الشهر سيكون هناك يوم الاقلية العربية في الداخل ، وهناك تجاوب معنا في هذا اليوم في اكثر من 30 عاصمة في العالم في كل قارات العالم لاقامة نشاطات داعمة لنضالنا اولها سكون يوم الخميس القادم عبر وقفة احتجاية امام الخارجية الالمانية ، وتسليم وزير الخارجية الالماني كتابا منا ، ورسالة مني شخصيا حول أوضاعنا ، وفور انتهاء اليوم الدولي سنقوم بمشاروات لتفعيل لجنة الارض والمسكن ، واذا كانت حاجة الاعلان عن اطار يعنى بقضايا البناء التخطيط والارض تحت لواء المتابعة بشكل مستقل سنقوم بذلك في الاسابيع القادمة ، هناك حملة شاملة ، فانظر الى قرية ام الحيران في النقب التي يريدون اقتلاعها من اجل زرع مستوطنة يهودية تحمل نفس الاسم " .


د. اسعد غانم



محمد بركة - رئيس لجنة المتابعة











لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا



لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق