اغلاق

عوض عبد الفتاح يشارك في ندوة بمخيم الدهيشة ببيت لحم

في إطار ندوة سياسية نظمها مركز إبداع (للثقافة والفنون)، في مخيم الدهيشة-بيت لحم، دعا أمين عام التجمع، عوض عبد الفتاح، إلى "العمل من تحت أي (القواعد الشعبية والنخب


صور من الندوة

من خارج الأطر الرسمية) إلى مواصلة وتطوير العمل على إعادة بناء الخطاب الوطني الفلسطيني وإلى الفعل السياسي والشعبي الموحد" .
وابتدأ عبد الفتاح حديثه، بالإشارة إلى "ارتباطه القديم بالمناضلين من هذا المخيم وإلى ما يميزه من حيث استمرارية الفعل الثقافي والسياسي والدمج الخلاق بينهما، الأمر الذي يساهم في تجديد الروح الكفاحية لأهل المخيم، وهذا ما تجسده مؤسسة إبداع" .
واستعرض "مسيرة الشعب الفلسطيني وتضحياته، وكذلك المراحل التي مرت بها حركة التحرر الوطني الفلسطيني؛ ابتداء من مرحلة شعار التحرير مرورًا بالدولة الديمقراطية الواحدة، وبالحل المرحلي، وبالدولتين، وانتهاء بنظام البانتوستونات-اتفاقية أوسلو. كما توقف عند مراحل تآكل الخطاب الوطني التحرري، والقيم التحررية، هذا التآكل الذي رافق مرحلة أوسلو" .

" موقع ودور فلسطينيي الـ48 في المشروع الوطني "
وفي إطار الحديث عن موقع ودور فلسطينيي الـ48 في المشروع الوطني، تتبع، تاريخيًا، "مواقف الحركة الوطنية الفلسطينية من هذا الجزء من الشعب الفلسطيني، وكيف انتقل من مرحلة التجاهل واعتبار حلّ قضيتهم مؤجلاً، إلى المرحلة الاستخدامية (أي استخدام الأصوات العربية لصالح حزب العمل الصهيوني) إلى مرحلة الرومانسية الحالية، حيث تبالغ الحركة الوطنية في دور فلسطينيي الـ48 في القدرة على تغيير المعادلات السياسية داخل إسرائيل. ومن جهة ثانية تعتبر المطالبة باعتباره جزء من الصراع عبئًا على نهج المفاوضات" .
وشرح واقع وخصوصية فلسطينيي الـ48: "طبعًا لهذا الجزء من شعبنا، موقعه الخاص، ويعيش حالة مركبة وله هموم خاصة ضمن الهمّ العام، ولكنه يستطيع أن يشكل ثقلاً استراتيجيًا في إطار مواجهة الأيديولوجية الصهيونية-الكولونيالية والعنصرية وهو يقوم بدور هام في هذا السياق، ولكن بشرط فهم خصوصيته بطريقة سليمة، بعيدة عن المبالغة، وبعيدة عن التقليل من دوره ومكانته".
وأشار إلى "الخطوة النوعية التي نفذتها لجنة المتابعة، المتمثلة بإعلان يوم عالمي لمساندة حقوق فلسطينيي الـ48. وقال: "في هذا اليوم أردنا أن ينتصر شعبنا الفلسطيني لجزء منه جرى تجاهله من كل اللاعبين في الصراع، وتم إخراجه من الصراع وبالتالي من الحلّ.. وإن من شأن هذه الخطوة أن تشكل مدماكًا في الصيرورة الجارية نحو توحيد شعب فلسطين تحت سقف تحرّري واحد" .
وقال: "وبعد أن قارب مشروع الدولة في الضفة والقطاع على الموت، فقد حان الوقت لاستنهاض كافة نقاط مصادر قوة القضية الفلسطينية وهي: عدالتها، ووحدة الشعب الفلسطيني وتجربته الكفاحية الطويلة والغنية. وهذا يتأتى عبر تكثيف العمل على استحضار الرواية الفلسطينية مجددًا وانتشالها من محاولات التشويه والطمس، باعتبارها قضية تحرر وطني بدأت بنكبة عام 1948،وليس عام 67 واعتبارها قضية نزاع على حدود، وعبر إعادة تعريف إسرائيل نظام أبارتهايد كولونيالي". وقال: ":لا نجاح لفعل سياسي أو حتى لتسوية سياسية تتجاوب مع الحدّ الأدنى من المطالب الفلسطينية، بدون استحضار التاريخ، والانطلاق منه".
وفي نهاية المداخلة، دار نقاش وحوار مطوّل ومثير شارك فيه عدد كبير من الحاضرين، وهم في الغالب أسرى سابقون وصحفيون ومثقفون.

نقد ذاتي ومراجعة
وقال: "إن شرط النجاح في الانطلاق هو الاعتراف بالمأزق الراهن، وعدم الهروب منه. وبالتالي الانخراط في جهد نقدي ومراجعة حقيقية، من جانب كافة مركبات العمل الوطني في الساحة الفلسطينية. ولا يظنن أحد أنه معفي من المراجعة. بما فيها اليسار الفلسطيني. والدليل على ذلك أن الموجة الانتفاضية الراهنة ما زالت بلا رؤية سياسية واضحة وبلا قيادة". وأنهى حديثه بأنه لا يهدف سوى لطرح الأسئلة والتعبير عن الحاجة الملحّة للمشاركة الجماعية، والاشتباك مع أسئلة الحاضر والمستقبل بانفتاح كبير وبروح تجديدية في الوقت الذي تشتبك الأجيال الفلسطينية الجديدة مباشرة مع نظام الأبارتهايد الكولونيالي. نحن نحتاج إلى جواب جماعي على سؤال المرحلة الكبير".

لقاء مع عوائل الشهداء
هذا وكان عبد الفتاح، وبرفقة إدارة مخيم إبداع، مدير المؤسسة خالد صيفي، والمدير التنفيذي وسام حسنات، بالإضافة إلى مدير المخيم السيد أبو فادي وآخرون، زار عوائل الشهداء الذين قتلتهم قوات الاحتلال على أطراف المخيم، أثناء المواجهات التي جرت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وكذلك خيمة التضامن مع المناضل الفلسطيني المضرب عن الطعام محمد القيق، لمواساتهم والتعبير عن التقدير والاعتزاز بهم.
والشهداء هم: معتز زواهرة، الشهيد مالك شاهين، والشهيد جهاد الجعفري.
والجريح مصطفى عليان، وعائلة الأسير الطفل أحمد الأطرش (14 عاما).



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق