اغلاق

تظاهرة تربوية عربية تبحث تنافسية التعليم العالي في الوطن العربي

بانيت - الاردن : في تظاهرة تربوية عربية قل نظيرها، انطلقت امس فعاليات المؤتمر الدولي 'التعليم العالي في الوطن العربي نحو التنافسية العالمية' الذي تعقده



كليتا العلوم التربوية في الجامعتين الاردنية والزرقاء.
 وهدف المؤتمر الذي يناقش حال التعليم العالي في الوطن العربي وتحدياته في زهاء 75 ورقة علمية قدمها مجموعة من العلماء والخبراء التربويين من مختلف جامعات دول العالم العربي، الى تنمية الحوار والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي فيما يتعلق في الخطط واستراتيجيات التطوير، والتوصل الى معايير فاعلة لادارة برامج التعليم العالي في الدول العربية وبلورة تصور مقترح لبرامج الاعتماد وضمان الجودة والسياسات التربوية، وافضل الممارسات المعاصرة في ضوء المعايير العالمية.
 وقال نائب رئيس الجامعة الاردنية لشؤون الكليات الانسانية رئيس فرع العقبة الدكتور موسى اللوزي في كلمة القاها ان التنافسية العالمية وثورة تكنولوجيا المعلومات فرضت على الجامعات تغيرات مهمة على الصعد كافة: الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية ما استوجب التزام الجامعات بالمعايير العالمية، ووضع سياسات فاعلة لإدارة برامجها التعليمية، وتعزيز مبدأ الحاكمية، وضمان الجودة وتطوير البحث العلمي، وتفعيل دور التعليم المهني والتقني في خدمة المجتمع وتلبية احتياجاته.
 ودعا اللوزي الى ضرورة تقييم الواقع الاكاديمي والاداري في الجامعات لتعزيز الإيجابيات وتلافي السلبيات من خلال الإفادة من آخر المستجدات في التعليم العالي وتطبيقاته، واستشراف آفاقه المستقبلية، سعيا الى تنشئة أجيال قادرة على التعامل مع التطورات والمعارف العلمية، والبرامج الجامعية، والجهد البحثي للوصول إلى أعلى درجات التميز والرقي ضمن خطة استراتيجية من شأنها تعزيز القدرة التنافسية.
 نائب رئيس جامعة الزرقاء الدكتورة نانسي هاكوز اكدت في كلمة القتها مندوبة عن الرئيس أن نجاح نظم التعليم العالي في الوطن العربي يعتمد على قدرتها على تخطي التحديات التي تواجهها وعلى قدرتها التنافسية في بيئة متغيرة وباستمرار، من خلال تقديم تعليم ذي جودة عالية، وإنتاج بحثي متميز، وخدمات راقية إلى مجتمعها المحلي والعربي، والاستثمار في مواردها البشرية، وأيضاً قدرتها على التميز والريادة.
 وقالت هاكوز ان غياب الجامعات العربية عن مشهد  المنافسة العالمية في التصنيفات الدولية جاء نتيجة الظروف السياسية القاسية التي أطاحت بكثير من إنجازاتها، وهددت أساساتها، وغيرت صورتها الفردية والكلية، فباتت باهتة في كثير من جوانبها.
 وأثنت هاكوز على عقد الجامعتين الأردنية والزرقاء مؤتمرا يعد غاية في الاهمية لتصحيح مسيرة التعليم العالي في الوطن العربي ليكون ثمرة من ثمار مشاركة الجامعتين تجسيداً لاتفاقية التعاون الموقعة بينهما عام 2015، والتي تشكل جسراً للتعاون الدائم والمستمر.
 من جانبة قال رئيس المؤتمر عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة الاردنية الدكتور نايل الشرعة ان المؤتمر جاء استجابة لمتطلبات تربوية عصرية وتوجهات حداثية أحاطت بواقع التعليم العالي في الوطن العربي، في محاولةٍ جادة ومسؤولة  لرصد تحديات مسيرة البحث العلمي وسبل رقيّه، و التعرف إلى  أبرز المعوقات الجاثمة على روح الانطلاق والحلم العربي. 
 واضاف ان المؤتمر يحاول عِبر ما يقدمه المشاركون من طروحات وأبحاث رصينة فحصَ المُمَكنات التي من شأنها دفع المسار التعليمي العربي والارتقاء به، وحجز مكانٍ له في قمة المنجزات التعليمية على مستوى العالم؛ بغية تصحيح  مسارات التعليم العالي العربي وتوجيهه نحو الاتجاهات السليمة، والارتقاء به  في ذات الوقت نحو مصاف الجامعات العالمية.
وعن محاور المؤتمر اكد الشرعة اهتمام القائمين عليه بالالتفات إلى القيم الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي التي تعد محركاً رئيساً ورافعة مهمة للمتعلمين والباحثين معاً، فالحرية والنزاهة والشفافية ثلاثية قِيَمية، وجودها حقٌ ونهجٌ سليم، أما غيابها فتقييد ونكوص. ولهذا كان التحديث جاريا على صعيد تقييمات أعضاء هيئة التدريس والطاقم الإداري وتقييم الجامعات والمعاهد من لدن المجتمع المحلي والخريجين، ومراعاة أسس الاعتماد التي يجب النظر إليها نظرة ثاقبة، وذلك لما نشهده من تزييف واستغلال بشع للتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، وهو ما طرح في محور سادس اهتم بضرورة المواءمة بين سوق العمل ومخرجات التعليم وسياسات القبول الجامعي. الى جانب المكتبات بوصفها مطبخ التعليم فضلا عن الوقوف على جودة التعليم ومعاييره.
 المؤتمرالذي يستمر على مدار يومي الاربعاء والخميس يضم ثمانية محاور هي: التنافسية، والتعلم الالكتروني، والحاكمية، واقتصاديات التعليم، والقيم الاكاديمية، والاعتماد وضمان الجودة، والمكتبات، بالاضافة الى المناهج والتدريس في مختلف المراحل التعليمية.
 وناقشت جلسات اليوم الاول 44 ورقة علمية من اصل 75 ورقة  حيث ضمت الجلسة الاولى اربع جلسات متزامنة تداولت الاولى الحاكمية وواقع التخطيط الاستراتيجي ودرجة اعتماد الاداريين الأكاديميين والأنماط القيادية الممارسة لدى رؤساء الأقسام وتقديم مقترح للتمويل الذاتي وعرض درجة تطبيق الحاكمية في جامعة الزيتونة الأردنية  من وجهة نظر أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية العاملين فيها.
 في الوقت الذي بحث فيه آخرون تقييم مقرر تعلم كيف تتعلم وحيثيات التعليم الفعال وجودة المناهج الدراسية وعرضوا لانموذج لتقويم أداء أعضاء الهيئة التدريسية (الجامعة الهاشمية مثالا). والى جانبهم ناقش مجموعة من الباحثين استخدام التعلم النقال وواقع التعليم الالكتروني في الكليات العلمية من جهة وعبر الشبكات الاجتماعية من جهة اخرى عارضين  للجامعات الفلسطينية حالة دراسية.
 وعرض مشاركون تزامنا مع زملائهم لخصائص أنظمة العلامات في الجامعات العشر الأوائل بالاضافة الى إدارة المعرفة في المؤسسات التعليمية كآلية لتحقيق الميزة التنافسية وتجربة الجامعات الجزائرية في التصنيفات العالمية.
 الجلسة الثانية زخرت بالموضوعات وجاءت ايضا في اربع جلسات متزامنة ناقشت اولاها المنظومة القيمية وأخلاقيات العمل الجامعي ودور الجامعات الأردنية في تعزيز الحرية الأكاديمية ودرجة توافرها بالاضافة الى العلاقة بين السلامة النفسية للبيئة التعليمية. وفي ثانيها بحث المشاركون درجة الرضا الوظيفي عن المعايير العلمية لتمهين التعليم وحيثيات تقويم أداء الطالب المعلم الى جانب درجة استناد المؤسسات التعليمية الى معايير الجودة فيما قدموا مقترحا قائما على برنامج 'الكورس لاب' وفق معايير السكورم لتطوير الممارسات التدريسية لدى عضو هيئه التدريس.
 وتداول الباحثون في الجلسة الثالثة واقع المكتبات الجامعية والأطر التعاونية عربيا فيما بينها وادارة الجودة الشاملة والرضا الوظيفي لدى العاملين فيها الى جانب تطبيقات نظام التعريف بترددات الراديو. وناقشت الجلسة الرابعة فاعلية مخرجات برامج تعليم الخدمة الاجتماعية وفاعلية الصف المقلوب في تنمية التحصيل الدراسي وقضية التربية للمواطنة في القرن الواحد والعشرين، وقدم مشاركون برامج تعليمية وتدريبية مقترحة  في تنمية الوعي والتعلم قائم على العمليات الرياضية.
 الى ذلك قدم رئيس الجامعة الاردنية السابق الدكتور اخليف الطراونة ايجازا حول تجربة الجامعة في التوجه نحو العالمية مشيرا الى ان الجامعة استطاعت تحقيق نقلة نوعية في الفكر الجامعي المعاصر في التحول نحو العالمية، وأن تخط مسيرتها بتمايز واضح ضمن استراتيجية واضحة قامت على مراجعة أداء كافة كليات الجامعة: الأكاديمية، والإدارية، والطلابية، وتسخير إمكانياتها المادية والبشرية من أجل توفير خبرة تربوية تعليمية  ذات جودة عالية مقرونة بالتزامها بالأنشطة الأكاديمية والإبداعية، التي تسهم في أدائها لدورها في إنتاج المعرفة في ظل التزام العاملين في وحداتها الإدارية  والأكاديمية بالقيم الرئيسية الخاصة بالجامعة. 
 وأكد الطراونة ان الجامعة حققت تقدماً ملموساً على كافة التصنيفات العالمية التي اشتركت بها، وأخضعت أداءها لمعايير الاعتماد والجودة، ففي التصنيف الذي أعده المجلس العالي للبحث العلمي في مدريد / إسبانيا حققت مرتبة متقدمة في مجال تأثير وقيمة البحوث العلمية لتحل في المرتبة 881عالمياً، والمرتبة السادسة على الصعيد العربي، فيما حصدت في تصنيفQs  للجامعات العربية في العام 2015 المرتبة الأولى على المستوى المحلي، والثامنة على المستوى العربي من بين نحو (1000) جامعة في اشارة منه الى ان كل المؤشرات التي تعكسها التقييمات العالمية المختلفة، تدعم إمكانية وصول 'الأردنية 'لأفضل خمسمائة جامعة في العالم في التقييم المقبل في شهر أيلول من العام الحالي.
 ويستمر المؤتمر ليوم غد الخميس ويناقش زهاء 31 ورقة علمية خلال جلستين تضم كل منهما 3 جلسات مصغرة متزامنة تعقد الاولى في الجامعة الاردنية فيما تستضيف فعاليات الجلسة الثانية جامعة الزرقاء ويعقب ذلك اعلان التوصيات والنتائج الختامية للمؤتمر .

لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا
 

 

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق