اغلاق

عندكم ديون؟ هذه نصائح قد تخفّف عنكم

بصفتي موظفة بنك وأتعامل مع الزبائن بشكل مباشر منذ 7 سنوات ومتخصصة في مجال الاعتمادات المالية، أود أن الفت انتباهكم إلى موضوع يجهل الكثيرون أهميته – إدارة إطار


إدارة الديون صورة 

الاعتماد في حساب البنك. إطار الاعتماد يشمل جميع مديونيتكم للبنك. ولأن الإدارة السليمة للاعتماد المالي في الحساب قد تكون في الكثير من الأحيان الحد الفاصل بين زبون مستاء وغاضب وبين زبون سعيد وراضي من خدمات البنك، من المهم جدا توضيح بعض الأمور الأساسية في هذا الموضوع.

• حقيبة الاعتماد – ماذا يعني ذلك؟ بالنسبة للغالبية، وعندما يتم الحديث عن "الإدارة"، يكون التركيز على ما يُسمى إدارة الحقيبة الاستثمارية: إدارتها، تحليلها، فحص البدائل المتوفرة للحصول على أعلى عائد ممكن. هذا الأمر صحيح، لكن في المقابل يجب أن نتذكر أن حساب البنك يحتوي أيضا على "حقيبة الاعتمادات المالية"، وهذه الحقيبة يجب أن تُدار بشكل سليم وصحيح لكي نتجنب التكاليف العالية وأي أضرار أخرى يمكن أن تحدث.

• حسنا، ماذا نقصد بحقيبة الاعتمادات؟ تتكون حقيبة الاعتمادات من ثلاث مكونات أساسية: إطار الاعتماد في الحساب الجاري (يعني المينوس)، الدفعات والالتزامات الجارية في بطاقة الاعتماد، وطبعا القروض (بما في ذلك القرض الإسكاني "المشكنتا"). ومن أجل تشكيل حقيبة اعتماد ملائمة وصحيحة لحسابنا في البنك، يجب أن نُفكر أولا في "موازنتنا". ببساطة نُحضر ورقة وقلم ونرسم جدول من عمودين. في العمود الأيمن نُسجل المدخولات الثابتة (الراتب، مخصصات التأمين الوطني، مدخولات أخرى)، وفي العمود الأيسر نُسجل المصروفات الثابتة. لا تترددوا في تسجيل كل شيء، لا ترحموا الورقة فهي تتحمل. وبعد الانتهاء من تسجيل كل، كل كل، شيء، نحسب مجموع المدخولات ناقص المصروفات. هل حاصل الطرح إيجابي (المدخول أكبر من المصروف)، متعادل (المدخول يساوي المصروف) أو سلبي (المدخول أقل من المصروف)؟ ما قدرتنا على تسديد التزاماتنا؟ الميزانية الصحيحة هي تلك التي تحفظ لنا فائض مُعين من الدخل، وذلك لنعرف كيف نتعامل مع المصروفات غير المتوقعة (خراب موتور السيارة مثلا)، وأيضا للتوفير من أجل أمور نريد تحقيقها (مثلا السفر لنهائي المونديال).

• ليس فقط لـ"إخماد الحرائق"- الاعتماد البنكي ليس مُخصصا لحل المشاكل المُفاجئة. منطق التفكير الذي يقول بأنه يُمكنني الاقتراض اليوم و"بعدين بصير خير وبحلها ألف حلّال" هو منطق لا يجلب دائما النتيجة المرجوة. خلال عملي أصادف العديد من الزبائن المُشتتين: عندهم مشكنتا، 3 أو 4 قروض في الحساب، وبطاقة اعتماد من خارج البنك مع دفعات شهرية ثابتة كبيرة أيضا. في الغالب يكون هؤلاء زبائن أصحاب راتب عالي لكنهم يحتاجون لترتيب حسابهم لكي يعيشوا مثل "الملوك".
نصيحتي: انظروا إلى حسابكم، وافحصوا أذا كنتم من فصيلة "المُشتتين"، إذا كان الجواب نعم افحصوا مع موظف البنك إمكانية توحيد جميع أنواع الدين "المُشتتة" في قرض واحد بتسديد ثابت في تاريخ مُحدد. تذكروا، القروض ليست لإطفاء الحرائق فقط.

• بالتقسيط المُريح، المُريح جدا- صحيح، الكل يُفضل الحصول على قرض بدفعات قليلة للتخلص من هّم القرض بأسرع ما يمكن وأيضا لدفع أقل ما يُمكن من الفوائد والعمولات. لكن إذا كان عدد أقساط التسديد قصير ومبلغ القسط كبير فهذا سيُثقل كثيرا على كاهل ميزانية العائلة فيتحول القرض إلى مشكلة بعد أن كنا نريده حلاً. لا جدوى من الاختناق من أقساط التسديد الكبيرة والتي ستؤدي إلى تكبير "المينوس" في الحساب الجاري وغالبا إلى التعثر في تسديد القرض. ببساطة، يُفضل أخذ القرض بعدد مريح من الأقساط ولفترة أطول للسيطرة على مجمل الديون، وفي حال حصلنا على مبلغ من المال يمكننا تسديد القرض قبل تاريخ استحقاقه.

• المتابعة المتواصلة- بعد أن نظمنا الميزانية على الورق، ورتبنا حساب البنك ولاءمنا مبلغ تسديد القرض مع قدرتنا المالية، لنا الآن السيطرة على مجمل الديّن، يتوجب علينا دائما متابعة نشاط الحساب وحركته. الدخل والمصروف يتغيران مع تطورات الحياة (يكبر الأولاد وتكبر مصاريفهم، حوادث مُفاجئة، ترقية أو فصل من العمل لا سمح الله). عليكم إعلام موظفكم في البنك بأي تغيير جوهري يؤثر على وضعكم المالي للاستعداد كما يجب. لا تهملوا إدارة حسابكم والتزاماتكم.
ختاما، أتمنى أن تكونوا قد استفدتم من المقال وأدركتم أهمية التعامل مع موضوع الاعتماد بشكل مختلف. وتذكروا دائما أن البنك يريدكم زبائن راضين ومنظمين، لمصلحتكم أولا!

"ليئومي ديجيتال"

 للدخول الى موقع بنك لئومي - اضغط هنا



لدخول زاوية اقتصاد اضغط هنا

لمزيد من الاستهلاك المالي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الاستهلاك المالي
اغلاق