اغلاق

اختتام أعمال مؤتمر والتدريب المهني والتقني بقطاع غزة

عُقد امس الاثنين في قاعة المؤتمرات في كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية المؤتمر الأول للتعليم والتدريب المهني والتقني في قطاع غزة



والموسوم بـ "التعليم والتدريب المهني والتقني في قطاع غزة بين الحاضر والمستقبل" بالشراكة الكاملة مع وكالة التنمية البلجيكية.
وافتتح المؤتمر أعماله ‎في كلمة للدكتور عبد القادر إبراهيم حماد رئيس مجلس أمناء كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية، أوضح فيها " أن الكلية تميزت ليس في المجال التعليمي فقط بل في مجال التعليم والتدريب المهني والتقني رغم كل الصعوبات التي واجهتها، إلا أنها بإرادتها الصلبة والتشبيك الجاد مع الأصدقاء في الوكالة البلجيكية للتنمية "BTC"، استطاعت تحقيق سلسلة من النجاحات سجلت نقلة نوعية في العمل على تطوير التعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين.
وشدد د. حماد في كلمة الكلية واللجنة التحضيرية للمؤتمر، على " أن كلية مجتمع غزة نشأت لحمل رسالة للنهوض والارتقاء بمستوى التعليم والتوسع والتحول إلى كلية تميزت بمختبراتها ومعداتها الحديثة وطواقمها الأكاديمية والإدارية المتخصصة لتخريج جيل مؤهل قادر على المنافسة في السوق المحلية والإقليمية والنهوض بالمجتمع الفلسطيني". لافتاً إلى " أن الكلية استطاعت التطور أفقياً بزيادة عدد الأقسام والبرامج الأكاديمية والمهنية للحاصلين على الثانوية العامة من برنامج واحد إلى 11 برنامج معتمد من وزارة التربية والتعليم العالي، وعشرة برامج للدبلوم المهني متعمدة من وزارة العمل الفلسطينية للحاصلين على الصف العاشر وسوى ذلك من برامج التدريب المهنية لأكثر من 75 حرفة ومهنة ودورة تدريبية".


"غزة أصبحت على رأس أولويات التعاون بين فلسطين وبلجيكا"
ومن ناحيته، تحدث بارت هورمانز المستشار التقني الدولي في الوكالة البلجيكية للتنمية عن كيفية سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل، قائلاً: "غزة أصبحت على رأس أولويات التعاون بين فلسطين وبلجيكا والذي تعزز مع فتح مكتب اتصال في غزة ومواصلة الدعم في مجالي الصحة والتعليم لتحسين حياة الآلاف من الشباب والخريجين".
وأوضح هورمانز " أن بلجيكا تضع حق الإنسان في العمل اللائق وتشجع روح المبادرة وتساهم في دعم النمو الاقتصادي لسكان قطاع غزة على رأس أولويات سياستها الخارجية في ظل تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية ولا سيما ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتي تطال نسب عالية في أوساط الشباب".
ومن جهته، أكد مدير عام التعليم الجامعي الدكتور خليل حماد في كلمة وزارة التربية والتعليم العالي، " أن المؤتمر يلبي حاجات الوزارة التطويرية للنهوض بالتعليم والتدريب المهني، إيماناً منها بأن نهضة المجتمع وبناء الدولة وتطوير الخدمات وحل مشكلات البطالة مرتبطة بمدى التطور في مجال التعليم والتدريب المهني ".
وبعد الجلسة الافتتاحية التي تشرفت بحضور أسرة الكلية وممثلي وكالة التنمية البلجيكية، وممثلي مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة وممثلي الكليات والمعاهد والمدارس المهنية والتقنية والمؤسسات المعنية، عقد أعضاء المؤتمر ثلاث جلسات علمية تم خلالها استعراض 14 دراسة وورقة علمية.
حيث استعرضت الجلسة الأولى خمس دراسات وأوراق عمل حول "واقع التعليم والتدريب المهني"، الأولى قدمها كل من الدكتور فايز شلدان نائب عميد شؤون الطلبة في الجامعة الإسلامية، والأستاذ حسين أبوليلة مدرس اللغة الانجليزية في وزارة التربية والتعليم، بعنوان أسباب عزوف طلبة الثانوية عن التعليم المهني في محافظات غزة وسبل الحد منها، فيما تناولت الدراسة الثانية موضوع واقع التعليم المهني في كليات المجتمع المتوسطة بفلسطين- كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية دراسة حالة-، قدمها الدكتور محمد شعث. فيما تناولت الدراسة الثالثة موضوع اقتراحات لتحسين التعليم المهني - دراسة مقارنة بين ألمانيا وفلسطين قدمها الدكتور هشام بدرة الأستاذ المساعد في كلية فلسطين التقنية بدير البلح، وقدم الدكتور يوسف الكفارنة أستاذ القياس والتقويم المساعد في جامعة القدس المفتوحة بشمال غزة الدراسة الرابعة المعنونة بـ" المشكلات النفسية وعلاقتها بدافعة الانجاز لدى طلبة التعليم المهني في قطاع غزة"، وتناولت الدراسة الخامسة دور القطاع الخاص في تطوير التعليم والتدريب المهني والتقني في قطاع غزة للدكتور ماهر الطباع مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة.

جلسة ثانية وخمس دراسات واوراق عمل
وعرضت الجلسة الثانية خمس دراسات وأوراق عمل حول "التعليم والتدريب المهني وفق الاحتياجات التكنولوجية ومعايير الجودة"، الأولى قدمها الدكتور رأفت العوضي أستـــــاذ الإدارة التربــــوية والتقنية المساعد في الكلية الجامعية العربية للعلوم التطبيقية، وتناولت الاحتياجات التكنولوجية اللازمة لتحقيق تميز التعليم المهني وفق معايير الجودة، وقدم المهندس رائد أبوشهلا الخبير في مجال التدريب المهني الدراسة الثانية تناول فيها موضوع مشكلات مؤسسات التدريب المهني في فلسطين بين تطبيق معايير إدارة الجودة والإرتجال، وتناولت الورقة الثالثة "قراءة في معايير جودة التعليم المهني التقني في فلسطين" قدمها الدكتور حسن مهدي من جامعة الأقصى. فيما قدمت الدكتورة هيفاء حسونة أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد في جامعة الأقصى الورقة الرابعة المعنونة بـ"صور الإنهاك المهني للمعلمين في المدارس المهنية في قطاع غزة"، وتناولت الورقة الخامسة توجهات طالبات الصف العاشر في المرحلة الثانوية نحو التعليم المهني والتي قدمتها الأستاذة هبة عرب.
وناقشت الجلسة الثالثة أربع دراسات وأوراق عمل حول "استراتيجيات مقترحة لتطوير التعليم والتدريب المهني"، الأولى قدمها الدكتور محمود عساف أستاذ الإدارة التربوية المساعد في وزارة التربية والتعليم العالي بغزة المعنونة بـ"إستراتيجية مقترحة لتطوير نظام قبول الطلبة بالتعليم المهني والتقني في ضوء خبرات بعض الدول"، فيما تناولت الورقة الثانية موضوع "سيناريو مقترح لتطوير التعليم المهني والتقني في الكليات التقنية بمحافظات غزة" قدمتها المحاضرة بجامعة فلسطين سمر العبادلة. وتناولت الورقة الثالثة تصور مقترح لرفع الفعالية التعليمية للبرامج الأكاديمية في التعليم المهني والتقني في فلسطين والتي قدمتها الدكتورة ميرفت راضي المحاضرة الأكاديمية في كلية فلسطين التقنية بدير البلح، فيما تناولت الدراسة الرابعة موضوع "دور مؤسسات الاعتماد الأكاديمي في تطوير التعليم المهني وتلبية الاحتياجات المتزايدة في سوق العمل" والتي قدمها كل من مدير عام هيئة الاعتماد والجودة أحمد زعرب ومدير دائرة الجودة والنوعية منى الصادق.

توصيات ومقترحات
هذا وخرج المؤتمر بجملة من التوصيات والمقترحات، تمثلت في الدعوة لوضع سياسات واستراتيجيات للتعليم والتدريب المهني والتقني بأهداف واضحة محددة قبل البدء بمشاريع التحديث والتطوير الخاصة بالتعليم والتدريب المهني والتقني لإيجاد البنية التنظيمية المناسبة لقيادة مشروع التحديث لتأسيس نظام ناجح للتعليم والتدريب المهني.
وأكد المؤتمر ضمن توصياته على ضرورة وضع خطة وطنية شاملة يساهم فيها كل الأطراف خاصة، الكليات ومؤسسات التعليم المهني والتقني والوزارات المعنية والمؤسسات الدولية المانحة والداعمة للارتقاء وتطوير التعليم والتدريب المهني في فلسطين، داعياً إلى القيام بأنشطة توعوية وإعلامية وإعداد برامج للتوعية المهنية لتحسين نظرة المجتمع للتعليم المهني والتقني.
كما دعا المؤتمر إلى إقامة نظام معلومات الموارد البشرية لتزويد متخذي القرارات بمعلومات ومعرفة موثوقة، تساعد على تصحيح السياسات وأخذ القرارات لجهة تأسيس أو تصويب المؤسسات المعنية بتأهيل القوى العاملة ووضع الخطط التطويرية والعمل على تنفيذها.
وقرر المؤتمر أيضاً إدخال برامج التوجيه والتربية المهنية في مراحل مبكرة من التعليم الأساسي، وبتحديث وتطوير مناهج التعليم والتدريب المهني والتقني وكذلك المعدات والأجهزة والآليات المختلفة الخاصة بالتدريب في الكليات والمدارس المهنية والتقنية لمواكبة التطورات المتسارعة. وكذلك الاهتمام بالتعليم والتدريب المهني للإناث من خلال افتتاح تخصصات جديدة تناسبهم، وزيادة الوعي المجتمعي لتشجيع التحاق الفتيات بشكل خاص بالتعليم والتدريب المهني والتقني، مع ضرورة افتتاح معاهد ومدارس مهنية جديدة في محافظات غزة لتفي بأعداد الطلبة الملتحقين بها.
وأوصى المؤتمر وزارتي التربية والتعليم العالي والعمل باعتماد أسلوب ما يعرف بعلاقة التوأمة للمدرسة مع مجموعة من مؤسسات سوق العمل الإنتاجية والخدمية الملائمة لطبيعة تخصصات التعليم والتدريب وبرامجها في المدرسة المهنية والفنية، وإنشاء قاعدة من التكامل الأفقي بين مسارات التعليم المهنية والأكاديمي، مع إيجاد تخصصات تطبيقية بحتة تعتمد في معظم مناهجها على الجانب العملي والاستفادة من التطبيقات الحديثة وإدخالها في التعليم المهني وربط عمليات التعليم والتدريب المهني باحتياجات المجتمع الفلسطيني. كما دعا المؤتمر إلى إنشاء الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني كجسم مختص.
وجرى تكريم المشاركين في المؤتمر الأول للتعليم والتدريب المهني والتقني في قطاع غزة بتوزيع الشهادات عليهم.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق