اغلاق

شروط زواج المسلم من النصرانية، اقتباس: مركز الفتوى

السؤال : أنا مسلم متزوج، قابلت فتاة نصرانية غير متزوجة، وظروفها الاجتماعية صعبة جدًّا، فهي لا تجد من يعولها، فلا أهل، ولا ماديات، ولا أحد يراعيها، ولا أحد يهتم بها،

وليست جميلة، ولم تجد من يتزوجها، وتحس أنها لا وجود لها في الحياة، وقد تقابلنا منذ فترة فأحبتني حبًّا جنونيًّا، وتستنجد بي في الأزمات، ولخوفي من الله أخاف أن أقع في الخطأ، فطلبت منها الزواج العرفي؛ لأن وضعها كنصرانية يسبب مشاكل كبيرة، ولا نجد وليًّا، ولا أريد أن أقع في الحرام.

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فزواج المسلم من النصرانية جائز بشرط كونها عفيفة ـ أي: ليست زانية ـ لقوله تعالى: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ {المائدة:5} أي: العفيفات.

والزواج له شروطه التي يجب أن تتوفر فيه حتى يكون صحيحًا .
ومن أهم هذه الشروط الولي، والشهود، فإذا توفرت هذه الشروط كان زواجًا صحيحًا، سواء سمي عرفيًّا أم لا، وإن اختل فيه شرط منها فهو زواج فاسد .
ويتولى تزويج النصرانية وليها من أهل دينها، فإن لم يوجد يزوجها أساقفتهم في قول بعض العلماء، أو القاضي الشرعي في قول البعض الآخر.

والحاصل أنه لا يجوز الزواج منها بغير ولي، أو من يقوم مقامه عند فقده، قال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني: وأما الكافرة فيزوجها وليها الكافر، ولو لمسلم، فإن لم يكن للكافرة ولي خاص كافر، فأساقفتهم، فإن امتنعوا ورفعت أمرها للسلطان جبرهم على تزويجها؛ لأنه من رفع التظالم. اهـ.

وقال ابن قدامة في الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل: ولا يلي مسلم كافرة؛ لقوله تعالى: والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ـ  إلا السلطان فإنه يلي نكاح الذمية التي لا ولي لها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: السلطان ولي من لا ولي له. اهـ.

وإذا تيسر لك الزواج منها فذاك، وإلا فكن على حذر منها، فإنها أجنبية عليك، هذا مع العلم بأن الأفضل للمسلم على كل حال أن يتزوج من امرأة صالحة تعينه على تربية أبنائه على عقيدة، وأخلاق الإسلام.
والله أعلم.

ملاحظة : نرجو من جميع الاخوة المعقبين عدم نشر ايميلاتهم في الزاوية الدينية وسيحذف أي تعقيب يشتمل على ايميل، كذلك نرجو ان تكون المقالات مختصرة قدر الامكان وليس دراسات مطولة.هذه الزاوية هدفها خدمة اهلنا ومجتمعنا من خلال الكلمة الهادفة الخاطرة المفيدة. نلفت الانتباه انه في حال تم نقل مادة عن مصادر اخرى دون علم المصدر ينبغي ابلاغنا في موقع بانيت كي نزيل المادة فورا.

لإرسال مواد للزاوية دنيا ودين، إرسالها عبر البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق