اغلاق

مختصون من النقب: هكذا تُهيّئون اولادكم للعودة الى مدارسهم

بعد إجازة صيفية طويلة ، تسببت لعدد لا بأس به من الأهالي بـ" وجع رأس " ، يعود بعد أيام معدودة طلاب المدارس الى مقاعدهم التي غادروها قبل حوالي شهرين ، ليستكملوا


رشاد القريناوي

 مشوار العلم ، في وقت  بدأت المدارس تنفض الغبار عنها ، وتستعد لتحتضن طلابها من جديد ..
وفي هذا الوقت من السنة ، ينصح الخبراء والاخصائيون الاهل بالعمل على تهيئة الاولاد للعودة للمدارس ، والعمل على ضبط ساعات نومهم ولعبهم ولهوهم للوصول الى اول يوم من العام الدراسي الجديد بأقل قدر ممكن من الهرج والمرج ، لايقاظ الصغار صباحا ولملمتهم  للافطار والتأكد من انهم أتموا ترتيب حقائبهم وأدواتهم كما ينبغي ..
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى اثنين من المسؤلين الأخصائيين في هذا المجال, وطرح عليهم عددا من الأسئلة حول هذا الموضوع. وكانت البداية مع الاخصائي النفسي رشاد القريناوي، من رهط:

كيف يتم تحضير الاولاد للعودة للمدرسة ( ترك عالم اللعب واللهو .. والتركيز في مجال الدراسة )؟
- اولا نبارك لجميع الطلبة عودتهم للمقاعد الدراسية، كما نقول بأن العودة للمقاعد تحمل في طياتها من جهة نوعا من التعود على اللعب واللهو والحرية في تنظيم الوقت، ومن جهة أخرى تحمل نوعا من الشوق للمدرسة وللاصدقاء والمعلمين، لذلك لا بد من تهيئة الطلاب للعودة الى مقاعد الدراسة من حيث تجهيز الكتب واللوازم المدرسية وبدء التحضير للسنة القادمة ليتسنى للطالب العودة تدريجيا من جديد الى الاجواء التعليمية والرسمية.

- كيف يتم العمل على ترتيب موضوع نوم الطلاب، بعد فترة طويلة من السهر او عدم انتظام ساعات النوم وعدم النوم بشكل كاف او النوم بشكل مبالغ فيه ؟
- في الحقيقة اعتاد الطلاب على السهر ليلا والنوم نهارا، اي تغيرت عليهم الموازين مرة تلو الأخرى. قبل رمضان نوم طبيعي، اثناء الشهر الفضيل زاد السهر، بعد الشهر الفضيل عادوا للوضع الطبيعي ثم الان في العطلة عاد السهر والان مطلوب منهم العودة لوضعية النوم الطبيعية، إن هذا الامر ليس سهلا لكن لا بد أن لا ننتظر لليوم الاخير من العطلة للتوقف السهر بل يجب التعود من الآن على النوم في ساعات المساء المبكرة لينتظم النوم لدى الطلاب من جديد والاستفاقة مبكرا بشكل منتظم بالاضافة للقيام بالتمارين الرياضية الصباحية التي تنشط العقل والجسم.

-كيف يُحضّر الاهل اولادهم لليوم الاول من المدرسة ، بحيث لا يكون يوما مربكا وعصيبا ( ترتيب الملابس ، الحقائب ، وكل ما يلزم قبل المدرسة ..)؟
- للأسف الشديد نجد كثيرا من الاهالي يؤجلون تجهيز ملابس الطلاب ولوازمهم إلى اليوم الاخير وهذا الامر يسبب الضغط والارتباك والحرج للطلبة وكذلك يؤدي إلى تغيب الطلبة في الايام الاولى ويؤدي إلى حالة من عدم الانتظام. في الصف نجد جزءا من الطلاب مع كتب ولوازم وآخرين بدونها وهذا له أثره على التحصيل، لذلك على الاهل تنظيم الوقت وتجهيز المستلزمات وفقا للمتطلبات التي قدمتها المدرسة لكي يسهل عليهم الوصول للمدرسة بجاهزية تامة وحماس ودافعية للمدرسة.

-  كيف يتصرف الاهل ازاء عناد الاطفال الذين اعتادوا لفترة طويلة على عدم الانضباط والانتظام؟
هنالك نسبة قليلة من الطلبة الذين يواجهون صعوبة في التأقلم للاجواء الدراسية خاصة انهم أعتادوا على البقاء دون برنامج يومي والتزام يومي لمتطلبات المدرسة وكذلك جزء منهم يبقى في البيت لأسباب تعود إلى ضعف المهارات الاجتماعية، فيحتاج الطلبة إلى صياغة الهدف التعليمي المرجو منهم وكذلك لا بد من تعويد الاطفال على تنظيم برنامج يومي ثابت ومتعارف عليه داخل البيت من قبل الاهل ومن قبل الطالب ليعتاد عليه وينظم برنامجه اليومي وفقا له وذلك ليأخذ كل شيئ حقه لكي يتسنى له إستغلال يومه للتعليم والدراسة من جهة وكذلك ليلعب ويقوم بواجباته اليومية وبناء العلاقات الاجتماعية من جهة أخرى بشكل مبرمج.

-   المسموح والممنوع قبل ايام من بدء العام الدراسي الجديد ؟
 
إن هذه الايام يتم استغلالها لتجهيز لوازم الطلبة، لذلد يفضل أن يكون يجلس الاهل مع اطفالهم بشكل يومي وبشكل متقبل أي يفضل ان نتحدث للطالب عن فوائد العودة للمدرسة بدلا من ان نجعل من المدرسة مصدرا للتهديد والترهيب.
كذلك يفضل أن نساعد الطفل في النوم في ساعات المساء المبكرة ولا ننتظر الى اخر لحظة ونقول سيتعود.
كذلك لا بد من تعليم الطفل معنى التوقيت وأهميتة لمساعدته في الالتزام بدلا من أن نقول بأنه طفل ولا يفهم الوقت.
و
لا بد من تعويده على حب المدرسة والمعلمين بدلا من أن ننتقد المعلمين وذمهم أمام الأطفال.
ويجب
 التصرف بحكمة ودون صغط عن تجهيز الطفل بدلا من ان نضغطه ونضغط أنفسنا.

هل من مقترحات / افكار / امور تسهّل عملية تهيئة الطلاب للعودة الى المدرسة؟!
هنالك امور كثير تساعد الطفل في العودة للمدرسة بشكل سليم وسلس ومن هذه الأمور:
- اولا على الاهل مشاركة الطفل في عمليات التجهيز للمدرسة من حيث إقتناء الكتب والقرطاسية، والسماح له باختيار شكل الحقيببة والغلاف ولونه لكي يشعر الطالب بالانتماء للمدرسة وملامسة قربها ومن جهة أخرى هذه المشاركة تتيح له الرغبة في العودة للمدرسة ليرى أصدقاءه وليروا لباسه الجديد وأغراضة التي اقتناها لنفسه وليتعرف على المعلمين الجدد.
-
ثانيا على المعلمين والمدرسة أن يتفهموا وضع الطالب بأنه عاد للمدرسة بعد فترة طويلة من اللعب، وكذلك لا بد لهم من الترحيب بالطلبة بكلمات جميلة وابتسامات تخفف من خوف الطلبة ومن العبئ عليهم، ومساعدتهم في التعرف من جديد على المعايير المدرسية وعلى الاصدقاء الجدد والقدامى ليسهل عليهم العودة بحماس.
-
ثالثا لا بد من الجميع أن يتحدث عن الجوانب الايجابية للمدرسة والمعلمين بدلا من التحدث عن النكد والنقد والاستياء المتكرر الذي يحبط من عزيمة الطلبة ومن معنوياتهم.
أخيرا وليس آخرا لا بد من تجهيز الطالب في امور إضافية قد لا ننتبه اليها رغم أهميتها مثل الوجبات والواجبات البيتية وكيفية عبور الشارع وتسجيل معلومات عن خلفية الطفل والاسرة مثل الوضع الصحي وأرقام الهواتف.. وتسديد رسوم التأمين وتلخيص العام الدراسي السابق مع الطفل ليدخل العام التالي بأمان وسلام.

المربي نجيب القريناوي, مدرس في رهط: هكذا نهيء طلابنا
واجرينا حديثا مع المربي نجيب القريناوي ووجهنا له بعض الأسئلة:

-  كيف يتم تحضير الاولاد للعودة للمدرسة ( ترك عالم اللعب واللهو .. والتركيز في مجال الدراسة )؟
حقيقة البعض من الاهالي يبني برنامجه بحسب خطة عمل ونظام بيئي بيتي بحسبه يعمل الأبناء.
فالنظام في حياتنا يشكل عنصرا هاما لخلق المجال للمطالعه، للنوم ظهرا(قيلولة)،للجلوس مع العائله وللنوم الليلي ايضا.

كيف يتم العمل على ترتيب موضوع نوم الطلاب، بعد فترة طويلة من السهر او عدم انتظام ساعات النوم وعدم النوم بشكل كاف او النوم بشكل مبالغ فيه ؟
بلا شك للسهر تاثير سلبي جدا على تركيز الطالب خلال الدوام. وكما اسلفت في اجابتي السابقة النظام اليومي للاولاد يساعد على الترتيب والتنظيم في شتى المجالات الحياتيه، كما يساعد ذلك على تحقيق الكثير في الوقت القصير..
اضافة الى انه بعض العائلات تفضل التمهيد النفسي للعام الدراسي. حيث يتم تحضير كتب جديدة ولباس جديد  والابتداء بالمطالعه تحضيرا للعام الدراسي الجديد.

-  كيف يُحضّرالاهل اولادهم لليوم الاول من المدرسة، بحيث لا يكون يوما مربكا وعصيبا ( ترتيب الملابس ، الحقائب ، وكل ما يلزم قبل المدرسة ..)

يختلف التحضير من طالب لآخر ومن عائلة لأخرى.
فمثلا تحضير طالب صف الاول يتطلب بعض الاحيان مرافقة احد اولياء الامور ، اضافه الى اختلاف ردود الفعل والتخوف في حال كان هذا الطالب وحيد اهله في المدرسة وفي حال وجود اخوة اخرون اكبر جيلا  ، الامر الذي يقلل من الارتباك، والتخوف..
اما فيما يتعلق بتحضير الملابس وغير ذلك: عادة يحضر الطلاب بملابس جديدة فالامر هنا يعد بسيط جدا ولا يحتاج الى الكثير من التحضير في اليوم الأول. وعلى مستوى ترتيب الحقائب، عادة يحضر الطالب في اليوم الاول من العام الدراسي ببعض الدفاتر والمواد القرطاسية الى ان يستلم خلال اليوم الاول برنامجه لليوم الثاني من العام الدراسي.

-      كيف يتصرف الاهل ازاء عناد الاطفال الذين اعتادوا لفترة طويلة على عدم الانضباط والانتظام ؟
الطالب الذي يتمتع بدعم ويعمل بحسب نظام بيتي وقوانين بيتية  يكون اقل عنيدا واكثر منضبطا للقوانين.
  والعكس صحيح فالطالب الذي اعتاد على العناد وعدم الانضباط ، وانخداع الاهل لجميع متطلباته عادة يصعب على الاهل البدايات، يحاول التهرب من فكرة الذهاب الى المدرسة الى ان يطل عليه صباح اليوم الاول.
يتحجج بخذلان، ثقل،نعاس، تخوف، او انه يطلب- بلغتنا العامية "بس اليوم وبكرا بروح. او يتحجج   بأنه مريض لكي يستمر في الحياه العشوائية  خارج الاطار المدرسي.

- المسموح والممنوع قبل ايام من بدء العام الدراسي الجديد ؟
للطفولة حقها واللعب هو جزء هام من حياة الطفل. اما في الايام الأخيرة ما قبل العودة الى الدراسة فمفضل النوم عددا كافيا من الساعات وذلك بحسب ساعات الدوام والنظام المدرسي.
عادة في العطل ، وخاصة في العطلة الصيفية يعتاد الأولاد على السهر حتى الساعات المتأخرة من الليل والاستيقاظ ايضا يكون في ساعات الضحى او بعد ذلك .
لذا ننصح بتغيير ساعات النوم وتحديد ساعات السهر ليتعود الطالب على الاستيقاظ باكرا بنشاط وهمة واكثر ما يمكن من التركيز  خلال الدوام.

-         مقترحات / افكار / امور تسهّل عملية تهيئة الطلاب للعودة الى المدرسة ؟
- تكرار زيارة  الوالدين للمدرسة ودعم فكرة التواصل والتعاون بين المدرسة وأولياء الأمور، يعد حيوي وداعم من شأنه ان يرفع مستوى التحصيلات اضافة الى استمرارية العمل من خلال خطة عمل ومتابعه من كلا الطرفين.
- الى المعلمين: البداية الجديدة يجب ان تكون بمثابه منح فرص جديدة  للطالب وخاصة الطلاب الضعفاء حيث ينتظر بعضهم المعلم الجديد والصف الجديد والعام الجديد بفارغ الصبر ليثبت بأنه بحاجة الى الدعم النفيسي، المهني والمعنوي ليثبت بأنه يستطيع.
-  الاحتواء : وظيفه المعلم هنا هي بناء الانسان وزرع روح الممكن من اللاشيء.
ينظر الطالب للمعلم  على انه اب، اخ،داعم، مرشد، وليس شرطي، او سجان لذا علينا ايضا كرجال تربية وتعليم ان نحتوي طلابنا وان ندعمهم ونرفع من شأنهم وان نعمل على مضاعفة نشاطهم ،دافعيتهم وثقتهم بالنفس.
- الطالب العائد للمدرسة بعد غياب طويل يأتي وينتظر تغيير في المبنى المدرسي او المحيط المدرسي كالزينة، وحديقة المدرسة او مدخلها...
- نصيحة للوالدين: امنح ابنك فرصة الحديث معك ولو بضع دقائق . الجلوس مع الابناء والعمل على ان يكون مضمون المحادثة ايجابي من شأنه ان يدعم الطالب معنويا ويزيد من الدافعية والثقة بالنفس..
مفضل الجلوس وجها لوجه، دون ازعاجات او هواتف خلال المحادثة ليتسنى للطرفان التواصل دون ازعاج او تقطع.


نجيب القريناوي



لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق