اغلاق

د. مسعد برهوم: مستشفى الجليل الغربي يمر بنهضة كبيرة

لا يخفي الدكتور مسعد برهوم مدير مستشفى الجليل الغربي في نهاريا ، فخره واعتزازه بالمستشفى الذي يديره والانجازات التي حققها ، رغم الظروف غير العادية التي مر بها ...
Loading the player...

د. برهوم تحدث باسهاب عن منظومة العمل التكاملية بين الطواقم المتعددة في المستشفى ، ويتطرق لقضية المقارنة بين أوضاع المستشفيات في منطقة المركز والمستشفيات في المناطق البعيدة عنها ... للمزيد من المعطيات حول هذا المستشفى اقرأوا التقرير التالي ...

حاوره : عمر دلاشة مراسل صحيفة بانوراما

بطاقة هوية:
الاسم : د.  مسعد برهوم
البلد : ولد في مدينة شفاعمرو وترعرع في مدينة حيفا
السيرة المهنية : تعلم الطب في معهد العلوم التطبيقية التخنيون ، تخصص في طب العائلة ، عمل في صندوق المرضى العام كمدير منطقة يوكنعام والمنطقة ، ثم ادار قسم متابعة العلاج في منطقة حيفا والجليل الغربي ، ادارة مستشفى العائلة المقدسة ، وفي عام 2007 فاز في مناقصة ادارة مستشفى الجليل الغربي .
الحالة الاجتماعية : متزوج من  الطبيبة الأخصائية بغدد الاطفال ماري برهوم ، له ثلاث بنات الاولى محامية ، والثانية تدرس الطب والثالثة طالبة ثانوية .

" نهضة كبيرة "
فوجئت لدى دخولي من تطور وحجم المركز الطبي للجليل اليوم ، فانا اذكره وهو اصغر مما هو عليه اليوم بكثير ؟
نعم هناك نهضة كبيرة بعد سنوات من العمل ، فقد بنيت غرفة طوارئ بعد حرب لبنان الثانية (حرب عام 2006) ، بتبرع داعم من الخارج ومن الحكومة الاسرائيلية ، وهي غرفة طوارئ كبيرة جدا محمية من الأسلحة التقليدية وغير التقليدية ، وهو مشروع كبير جدا كلف حوالي 10 مليون شيقل . هناك عدة مشاريع انجزت في البنية التحتية،  مثل الجزء الاول من بناء قسم الولادة ، مع 12 غرفة عمليات محمية ، وقسمي الولادة والرضع  .

قد يقال وربما بسخرية "شكرا للحرب" انها دفعت الى هذا التطوير الكبير ؟
ربما كانت الحرب عاملا ، لكن البناء استمر بما فيه تأهيل اسرّة وحدائق للتأهيل الجسدي الطبي ، للمرضى والمصابين. هذا المستشفى هو اول مستشفى بني تحت الارض ولم يكن أي مستشفى في اسرائيل معد لحالة حرب ، وهو عامل مهم جدا للتطوير ، ولا ننسى اصابة المستشفى بصاروخ مباشر في حرب لبنان الثانية في قسم العيون ، ولم يصب أي مريض او ممرض لان القسم كان مبنيا تحت الارض ، والسبب الاساسي باعتقادي لنهضة المستشفى هي كلية الطب التابعة لجامعة " بار ايلان " في صفد ، وثلثا الاطباء من الكلية الذين يطبقون يأتون الى المركز الطبي للجليل في نهاريا للتطبيق ، وهو المركز الجامعي الذي تعتمد عليه كلية الطب بشكل اساسي ، وهي نقطة تحول اساسية في نهضة وعمران المستشفى من ناحية البنية التحتية والخدمات واستقطاب الاطباء والخبرات الممتازة  .

حصل المركز الطبي للجليل على افضل مرتبة للمستشفيات في اسرائيل في سرعة اجراء فحص صور الاشعة في حالة الجلطة الدماغية ، ماذا تقول عن ذلك ؟
لم تكن هناك أية مفاجأة بالنسبة لنا . نحن نعمل كل الوقت على تحسين الخدمات للمريض ، ولا يمكن الحصول على مرتبة اولى دون العمل المستمر كل السنة وعلى مدار اليوم ، وهذا يتم بعمل جماعي لجميع الموظفين والممرضين والعاملين  . عملنا لا ينتهي هنا ، انت تطلب من نفسك كمدير مستشفى ومن غيرك ان يكون العمل بدون أي عقبات ونجاح تام بأداء الخدمة على احسن وجه للمريض في كل المجالات ، وليست هناك أية تسوية او مساومة في معايير الخدمة .

حدثنا كيف تطور المركز الطبي للجليل في معالجة الجلطات الدماغية؟
بدأ التطور عندما تمكنا من جلب طبيب رفيع لجراحة الدماغ في المركز . الجراحة الدماغية والقسطرة الدماغية هي قسم كبير واحد ، ولم يكن المستشفى ليتمكن من ادخال القسطرة لولا جلب الجراح . نحن الوحيدون اليوم من الخضيرة شمالا نؤدي الخدمة لجميع المواطنين ، ما يقارب لنصف مليون نسمة .

" استقبال حالات صعبة "

مع هذا الانجاز ، هل هناك شعور بالعبء للتطلعات لإنجازات اخرى ؟
القسم بدأ يتقدم بنفسه ، قبل اسبوعين انتهينا من تركيب غرفة القسطرة الدماغية الحديثة ، وهي الاحدث والاكثر تطورا في اسرائيل ، وهي ثلاثية الابعاد ، ومدير القسم د. شادي جهشان هو احد ابرز الاطباء في مجاله ، وهو انسان مواظب ويؤدي خدمات جليلة يوميا على مدار الساعة  .

ماذا عن غرف العناية المركزة في المستشفى ؟
قسم العناية المركزة يستطيع استقبال مصابين وحالات صعبة ، وقد برهنا ذلك بالأخص بعد افتتاح قسم جراحة الرأس وجراحة الفكين والفم ، وجراحات مختلفة ، والمستشفى يؤدي الخدمة على اكمل وجه .
لدينا اطباء مختصون في مجالات مختلفة .

اذن لماذا نسمع خاصة في الاحداث الامنية عن نقل الجرحى في الحالات الصعبة الى رمبام ؟
هذه مشكلة تاريخية ، رغم ان ضابط الطب الرئيسي في الجيش فحص الاقسام المختلفة في المركز الطبي للجليل ، وفحص نتائجها في الاصابات المختلفة ، وكان جوابه ان الطائرات التي تمر فوق المركز الطبي الجليل يمكنها الهبوط كون المستشفى معد وقادر على تقديم كافة اشكال العلاج ، لكن المشكلة في الاشخاص ، هناك من لا يعرف المستشفى ، بعضهم حتى لا يعرف عن وجود المركز ، لكن هذا يتغير . مثلا في نجمة داود الحمراء تغير هذا الوضع كليا ، اضافة الى استقبال ما يعرف بالعبء السوري والجرحى من سوريا وهو عبء انساني . نحن نقدم خدمة انسانية ونحن اكثر مستشفى في اسرائيل يقدم العلاج للجرحى من سوريا ، وفي كل يوم نعالج جريحا قادما من سوريا على الاقل من جرحى الحرب هناك .

ما هو عدد السكان الذين يقدم لهم المستشفى الخدمات الطبية؟

نحن نتحدث عن 600 الف نسمة ، أي اكبر تجمع سكني في منطقة الجليل  واكبر مركز طبي في منطقة الجليل مع 722 سريرا ، وهو شاغل 100% على مدار العام .

هل المركز الطبي للجليل بحاجة لزيادة في السعة السريرية؟
نحن بحاجة الى زيادة توسيع الخدمات والبنية التحتية ، ولعيادة اضافية سريعا على الاقل تتسع لـ 200 سرير ، نسبة السرير للمنطقة لدينا 1.1 لكل 1000 مواطن وفي المركز 2.8 لكل 1000 مريض ، أي اننا نعاني من شح الاسرّة بشكل كبير جدا وهو وضع قاس جدا.

ساد ما يشبه الازمة بين وزارة الصحة والمالية حول ميزانيات الصحة ومن بينها زيادة السعة السريرية ، كيف تتأثر صحة الجمهور من التقليصات المتوقعة ؟
يجب ان نقول كلمة طيبة عن وزير الصحة الراف يعكوف ليتسمان ، الذي دعم المستشفيات في المناطق البعيدة عن المركز ، وخاصة المركز الطبي للجليل .
للاسف الشديد لا زال الوضع بحاجة الى ميزانيات ومساعدات في البنية التحتية واقتناء التكنولوجيا الحديثة ، وزيادة القوى العاملة والخبرات من الاطباء المتميزين ، وهنا اعود لما ذكرته من مقولات ساخرة حول دعم المستشفى وما يقولونه " لو عاد نصر الله وأطلق صاروخين على المستشفى لوصلت الميزانيات بسرعة ".

" تقوية القطاع العام "
هل تتجه اسرائيل الى منحى الطب الخاص ، بمعنى خدمات صحية تمول مباشرة للحصول على جراحة وفحوصات اسرع؟
لا يمكن ان توقف الطب الخاص في أي مكان ، نحن دولة غربية ، لكن يجب على وزارة الصحة ان تعمل كما تعمل الان واكثر بكثير على تعزيز وتقوية القطاع العام والمستشفيات العامة ودعمها الكامل وليس بدون دعمها المادي ، ويجب الاستثمار في المراكز الطبية العامة ، عندما يستثمر بشكل كاف يمكن وقف تدهور الطب نحو القطاع الخاص .

ماذا عن الادوار البعيدة للفحوصات بشكل عام في اسرائيل وكذلك العمليات الجراحية وغيرها ؟
وزير الصحة قرر ان يخصص مئات ملايين الشواقل ومنها 900 مليون شيقل لتسريع ادوار العمليات للمرضى ، ونأمل بعد المصادقة على ميزانيات الدولة ان تتوفر حلول في المرحلة المقبلة ، ويجب بناء غرف عمليات ، وهي حالة عامة يجب معالجتها بسرعة .

يسود الاعتقاد ان مشافي منطقة المركز اكثر تقدما وتطورا من المستشفيات في المناطق الأخرى ، هل هذا صحيح؟
في بعض التوجهات نعم هذا صحيح ، لكن هناك انجازات في المناطق البعيدة عن المركز ، مثلا في القسطرة الدماغية في المركز للجليل يتساوى المركز مع مشافي المركز بل ويتفوق .

أي المعضلات اليومية في الادارة كنت تشير اليها بالبنان وتريد تغييرها ؟
ليست معضلة انما اكمال وتحقيق الرؤيا التي تتطلب دعم الوزارة وتطوير المركز الطبي للجليل من اجل خدمة افضل للمواطن في الجليل الذي يحق له كما يحق للمواطن في المركز .


د. مسعد برهوم





لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق