اغلاق

اهال ومسؤولون : الاعتداء على الممتلكات العامة والمؤسسات في النقب خط احمر !

الاعتداء على الممتلكات العامة والمؤسسات التعليمية من بينها مدارس ورياض أطفال, من تخريب وسرقة, بدأت تزعج وتقلق بال الأهالي والمسؤولين

 في البلدات العربية في النقب بشكل خاص, وذلك في ظل ازدياد هذه الظاهرة المخزية والتي تضر بشكل خاص بالطلاب والسكان.
وكانت اخر هذه الأعمال البربرية, اقتحام مدرسة الرحمة وابن سينا في رهط واشعال النيران برياض أطفال في تل السبع وحوادث متفرقة أخرى.
ومن أجل محاربة هذه الظواهر, فإن واحدة من الأساليب التي يتم اتخاذها هي خطب الجمعة في المساجد حيث يتم التطرق إلى خطورة هذه الأمور السلبية ومناشدة الأهالي بمراقبة الأبناء وتقديم النصائح لهم في هذا المجال.
شرطة الجنوب من جانبها تقوم بتحقيقات مكثفة في أعقاب الشكاوى التي تقدم من قبل المسؤولين , وأن غالبية المشتبهين في تنفيذ هذه الأعمال هم من الطلاب والقاصرين.
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الأهالي والمسؤولين واستمع إلى آراءهم حول هذه الظاهرة الخطيرة والمقلقه التي تجتاح بلداننا العربية.

طلال القريناوي،رئيس بلدية رهط :"الاستشعار بالمسؤولية والانتماء تجاه مدينتنا".
وقال طلال القريناوي،رئيس بلدية رهط : "
ان ما تشهده مدينتنا وقرانا الاخرى في النقب في الاونة الاخيرة من اعمال تخريب واعتداءات على الممتلكات العامة وخاصة المؤسسات التعليمية والمرافق الحيوية لهو عمل جبان ومرفوض كليا، وهؤلاء الاشخاص المعتدون على الممتلكات ومقدرات المدينة او القرية، هم من ابناء المدينة او القرية نفسها وليس من خارجها، وهؤلاء العابثين بممتلكاتنا على ما يبدو لغرض في نفس يعقوب، لا يشعرون بالمسؤولية والانتماء تجاه مدينتهم او قريتهم ".
وأضاف قائلا : "
من هنا فأن الاعتداء على الممتلكات العامة في المدينة يعتبر خط احمر، ويجب ان يتعرض المعتدي للمساءلة، ويجب عدم التهاون مع كل شخص وصلت به الجرأة بأن يهدد حياة الاطفال بالخطر، بتخريب العابهم وصفوفهم وان يتمادى البعض الى هذا الحد، وان هذه الاعمال غير الاخلاقية وغير المقبولة علينا لن نسمح بان تصبح ظاهرة تمر مرور العابرين . ان  قضية الاعتداء على الممتلكات العامة ومقدرات المدينة يجب معالجتها كهدف رئيسي وان تكون على راس سلم اوليات الجميع من مسؤولين وجهات مختصة والشرطة.
اننا ننظر بعين من الاستغراب نستنكر بشدة اعمال التخريب التي وقعت في الايام الاخيرة في مدارسنا، وان هذه الاعمام تدل على عدم الانتماء للمدينة وعدم المحافظة على المال العام.. وهنا بودي ان اسأل: كيف سولت لهؤلاء العابثين انفسهم بالاعتداء على حرمة المدارس ..؟ وكيف يشعر هؤلاء العابثين تجاه اهلهم واخوانهم وهم يقومون باعمال تخريب واعتداء على المؤسسات التي يتعلم فيها اخوانهم واخواتهم ..؟ ".
ومضى يقول : " من هنا فانني اطالب بتقوية مركز الشرطة في المدينة،  كون مركز الشرطة يعطي خدمات للقرى المجاورة ، وان ما يوجد اليوم في المركز لا يكفي لتقديم الخدمات الكاملة، فمدينة رهط هي اكبر مدينة عربية في الجنوب وثاني مدينة في البلاد. كما اطالب الشرطة بان تضع نصب عينها خدمة المواطنين، والحفاظ على ممتلكات المدينة وأمن وآمان سكانها ومؤسساتها، والقاء القبض على كل من يعبث بمقدرات وممتلكات مدينتنا.. لا يخفى على احد منا باننا نبذل جهود كبيرة من اجل تجنيد الميزانيات من الوزارات والدوائر الحكومية المختصة من اجل بناء المدارس والروضات والمؤسسات التعليمة الاخرى والمراكز الرياضية ومؤسسات الرفاه والصحة وغيرها من المرافق الحيوية والمؤسسات ، ولا يعقل ان يقوم نفر من ابناء جلدتنا بالاعتداء وتدمير هذه المرافق وهذه الممتلكات .. علينا جميعا كل من موقعه وكل من ينبض قلبه بحب هذه المدينة ان يحافظ على هذه الممتلكات والمرافق الحيوية. كما ونطالب مدراء المدارس والطواقم التدريسية بالعمل على ترسيخ روح الانتماء لدى الطلاب لمدينتهم والمحافظة عليها، كما ونهيب بكافة الائمة في المساجد التطرق الى الظاهرة الخطيرة ومطالبة الاهل بالانتباه الى اولادهم ..تعالوا بنا نحافظ على مديتنا، والحفاظ عليها واجب علينا جميعا " .

" هذه الظاهرة انتشرت في بلداننا العربية انتشار النار في الهشيم  "
اما الشيخ عوده الطوري, إمام وخطيب من رهط ، فقال : "الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه الامي الامين محمد بن عبد الله خير المرسلين وبعد: ان العالم يمر بالعديد من التغييرات الحضارية المختلفة وفي شتى ميادينه وكان حري على مجتمعنا ان يلحق بركب الحضارة والمجتمعات في تطوير نفسه من نواح شتى : فكرية , علمية, بيئية,مادية... من هذه التطورات التي تعتبر نعمة علينا البنى التحتية التي اصبحت تتمتع بها مدننا وقرانا كالخدمات العامة مثل : خدمة البريد,البنوك,العيادات والمؤسسات التربوية  ... والتي هدفها الاساسي هو مساعدة المواطن وتوفير جهده ووقته وماله في السفر وتلقي الخدمات من مناطق ذات بعد جغرافي أكبر. أما المؤسسات التعليمية والتربوية فهي ذات هدف سامي جدا يتمثل في بث القيم الاخلاقية والسمو العلمي لدى ابنائنا , فكيف سيكون الحال ان قضينا على الخدمات التي توفرها هذه المؤسسات لأبنائنا؟ وبعدها نجلس لنندب حظ التربية والتعليم ولسان حالنا يلقي باللوم على المعلمين والمربين؟ ".
وأضاف قائلا : "
ان توفير الخدمات في المؤسسات التعليمة من غرف حاسوب,مختبرات علمية ,مكتبات,دوائر ارشاد... يصب في مصلحة ابنائنا وجاء ليخدمهم فكيف لك ان ترى مدرسة أحرقت أو غرفة حاسوب سرقت؟ لكن السؤال الذي بات يطرح نفسه امامنا جميعا ماذا فعلنا نحن للمحافظة على هذه المؤسسات والخدمات الراقية وأخص بالذكر المؤسسات التربوية والتعليمية؟ تتجلى الاجابة عن هذا السؤال فيما نراه اليوم من حملات تخريب وتهويد لشتى المؤسسات العامة والتي تضر بالاساس في متلقي الخدمات في البلدة وان كانت تأتي على ايد افراد. قد تكون للتخريب  أسبابا او  يكون ناجما عن رغبة في تحطيم ممتلكات عامة, وهو عمل إجرامي بشع يضر بالعامة والخاصة,  ويعتبر احدى ادنى مستويات السلوكيات الاخلاقية التي من المفروض ان يتمتع بها الانسان وكيف لا وقد وضع ديننا المعاملات والاخلاقيات في سلم اولوياته حيث يقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم : "ان خياركم احاسنكم اخلاقا". فكيف لا نكون من خير الناس باخلاقنا ؟ وكيف سنكون خير الناس ان لم تكن لدينا اخلاق؟ ".
واستطرد قائلا : "
ومن الممكن أن يكون سبب الظاهرة هو حقد اجتماعي طبقي، نتيجة للفقر والبطالة وضعف المستوى المعيشي والشعور بعدم عدالة توزيع الخدمات أو حالة نفسية وترسبات تقود إلى فعل سلوك لا شعوري تجاه المرافق العامة في الدولة أو تعاطي المخدرات التي تذهب العقل وتقود إلى سلوكيات سلبية، وهذه الظاهرة منتشرة في معظم  دول العالم لكن بنسب متفاوتة. وتزيد هذه الظاهرة في المجتمعات النامية والمتخلفة. هل من اخلاقيات المسلم ان يعدو على بنك؟او يهدم نصبا؟او يسرق مالا ليس حل له؟ او ينتهك حرمات مؤسسات تربوية وتعليمية لأسباب شخصية كتوظيف او عدم السماح له بوضع كشكات للبيع في حرم المؤسسة او عدم قبوله للعمل على حراسة المكان كما يحدث احيانا ؟ للاسف فأن هذه الظاهرة انتشرت في بلداننا العربية انتشار النار في الهشيم وأصبحت المصلحة الخاصة تستولي على المصلحة العامة لدى بعض الافراد الامر الذي اردى باخلاقنا الى الحضيض الاسفل فأصبحنا ثلة محتقرة من قبل الامم والحضارات الاخرى وما ذلك الا بأيدينا بل وحصالة تربيتنا! ".

"  زيادة الوعي والإدراك بأهمية الصالح العام والانتماء للبلدة "
وتابع يقول : "
ان الناظر الى احوالنا يأسف أشد الاسف عليها فيما يتعلق بانتهاك حرمات الاماكن العامة سواء بتخريبها ماديا او معنويا!!! فما نحن فاعلون امام هذه الظواهر؟ ان اعظم ما يمكن فعله من اجل التصدي لهذه الظاهرة هو تربية النشء تربية صحيحة على احترام المكان والمؤسسة التي تقدم الخدمات لالاف المواطنين بل واشعار الطفل منذ نعومة اظفاره بأنه جزء منتمٍ لبلده , قلق على مصلحتها , سائر على النهج الاسلامي الصحيح, قد يكون ذلك احد الحلول بعيدة المدى ولكنها مضمونة النتيجة بأذن الله. نقطة أخرى يمكن اتخاذها كحل هي وضع القانون قبضته على هؤلاء وعدم التستر على هذه الفئة من قبلنا, بل ان ليس هناك منهجا ولا دينا لدى البشرية جمعاء يسمح بأنتهاك الاموال العامة والتسبب بتلك الخسارات الكبيرة. لذا فانه من المهم زيادة الوعي والإدراك بأهمية الصالح العام والانتماء للبلدة من أجل حماية الممتلكات العامة التي تعود بالنفع على الجميع  واستغلال العائدات المالية في سبيل ترقية البلد وزيادة الخدمات بدلا من اجراء التصلحيات والصيانة لما تم القضاء عليه ناهيك عن التصدي لهذه الظاهرة وخاصة في المؤسسات التربوية التي تخدم ابنائنا . راجيا من الله سبحانه وتعالى ان لا اخطىء صوابا ".

" مقاومة هذه الظاهره السلبية التي تمس بكل المجتمع "
من جانبه ، يقول خليل ابو رقيق, مدير قسم المعارف في مجلس تل السبع: "
ان ظاهرة الاعتداء على الملك العام من مدارس ورياض أطفال والأماكن العامة , انما هي ظاهرة سلبية في الاساس وتشمل العائق الأساسي في وجه تطور بلداتنا . وأن سوء التربية والرفقة السيئة وعدم الانتماء للبلد وللمجتمع يعد من الاسباب الاساسية لهذه الظاهرة . وأعتقد أنها لن تنتهي ما لم يتكاتف المجتمع عامه بجميع مؤسساته لمقاومة هذه الظاهره السلبية التي تمس بكل المجتمع كبارا وصغارا " .

" أليس للمدرسة التي تربي الأجيال حرمة ؟ "
من ناحيته ، قال يوسف ابو زايد: "
ان ظاهرة التعدي واتلاف وتخريب الممتلكات العامة والمؤسسات التعليمية اصبحت تتفشى في مجتمعنا العربي للاسف الشديد . ربما يسأل ساءل لماذا اصبحت الممتلكات العامة بخلاف غيرها معرضة للخراب ؟؟ أليست المدرسة هي التي تربي وتخرج الاجيال ؟ أليس لها حرمة ؟ أليست عيادة الأم والطفل تخدم امهاتنا واخواتنا وبناتنا؟؟ أليست المؤسسة العامة هي ملك لي ولك ايها المواطن ؟ لماذا اصبحنا كذلك ؟؟ اخي المواطن إن المس بحرمه المؤسسة العامة لا يقل أهميه عن حرمة المساجد. لذلك اتوجه اليكم بان نحاسب انفسنا ونتقي الله في ممتلكاتنا ولا نسمح لاي شخص المس بحرمتها . اخي المواطن يجب ان نغير المفهوم الخاطئ الذي ترسخ عند البعض منا. ورفض المقولة المشهورة: اللهم نفسي او لا حول لي ولا قوة. ولا ننسى الحديث النبوي الشريف من رأى منكم منكرا فليغره بيده فان لم بيستطع فبلسانه , فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان " .
وأضاف قائلا : "
يجب ان نستنكر جميعاً هذه الاعمال التي تمس بنا جميعاً, وعليه يجب ان تتظافر الجهود كل من موقعه من خلال حملة توعية في جميع المؤسسات التربويه من اجل تثقيف ابنائنا وزرع الفكره في عقولهم. من ناحيه ثانية تخصيص خطبة جمعه شامله في رهط والتطرق لهذا الموضوع . وكذلك نطالب الشرطة معاقبة كل من تسول له نفسه المس بممتلكاتنا. كما ونتوجه لبلديه رهط العمل على تزويد المؤسسات العامه بالكاميرات والتكنولوجيا الحديثه , الامر الذي يحد من هذه الظاهره ويردع كل ايدي الخراب " .

" الى متى سيستمر مسلسل الدمار والسرقة والخراب "
ويقول سليمان ابو غرارة , عضو بلدية رهط : "
اتساءل : الى متى سيستمر مسلسل الدمار والسرقة والخراب في المؤسسات والممتلكات العامه في بلدنا الغالي؟ اعمال التخريب والتعدي على المؤسسات العامه هي اعمال بربرية. ولا أعتقد أن هنالك فرق بين من يعتدي على مسجد او مدرسه او روضه . فقد قام هولاء العابثين بالاعتداء على عدة مؤسسات منها مدرسة الرازي الاعدايه حيث قاموا بالسرقه والتخريب ومدرسة النور الثانويه حيث قاموا بالعبث بمحتوياتها وتخريبها اضافه الى رياض اطفال موجود في مدرسة الاخاء حيث تمت سرقة اجهزة الحواسيب الموجوده داخلها وتخريبها. علينا جميعا الوقوف امام هؤلاء الذين يعيثوا الخراب والدمار بكل الوسائل المشروعه ومن خلال منابر المساجد ومن داخل مدارسنا وذلك بتخصيص حصه للطلاب والشرح لهم عن كيفية المحافظه على ممتلكاتنا العامه من مدارس ومساجد وروضات ومنتزهات وحتى المقابر, حيث قامت هذه الثله العابثه بتدنيس المقابر وهذه مسؤولية تقع علينا جميعا من مسؤول ومن مواطن ".
وأضاف قائلا: "
تعالوا بِنَا نرتقي ونسمعهم صوت واحد مجلجل في سماء رهط, كفى كفى لدمار المؤسسات العامه ولن نسمح بهذا الخراب وسوف نكون نحن كمواطنين الحراس على هذه الممتلكات  ونلاحق كل من تسول له نفسه بالاعتداء عليها " .


خليل أبو رقيق


الشيخ عوده الطوري


طلال القريناوي


يوسف أبو زايد


سليمان أبو غرارة





لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق