اغلاق

النقب: رفض ظاهرة قتل النساء على خلفية ‘المس بشرف العائلة‘

مع استمرار ظواهر العنف وعمليات القتل في المجتمع العربي في البلاد من شماله حتى جنوبه، وخاصة جرائم قتل النساء على خلفية ما يسمى "المس بشرف العائلة" ،

الشيخ د. شريف ابو هاني

ورغم الأصوات التي تعلو لمحاربة هذه الظواهر ووضع برامج وخطط لوقف هذا المسلسل ، والاهم شطب هذا التعبير "شرف العائلة"، لكي لا يكون مبررا لتنفيذ جرائم قتل اضافيه في مجتمعنا.
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الشخصيات المؤثرة ورجال الدين واستمع لموقفهم في هذا الموضوع:
الشيخ د. شريف ابو هاني خطيب مسجد الإحسان في رهط اول المتحدثين قال: "
العنف الذي يستشري في مجتمعنا يستوجب علينا جميعا الوقوف وقفة رجل واحد من أهال وقيادات ومؤسسات وجماهير لنضع حدا لهذه الآفة التي تضرب في مجتمعاتنا العربية في الشمال والجنوب. وحين نتكلم عما يسمى بالقتل على شرف العائلة لا بد من توضيح لهذه المسألة من عدة زوايا:
اولا: الاسلام يدعونا ان نحافظ على شرف ابنائنا وبناتنا واخواتنا وزوجاتنا وبيوتنا بكل الآليات والاساليب التي على رأسها التربية الصالحة والقدوة الحسنة.
ثانيا: هناك فرق كبير بين الحديث عن إعطاء البنات والنساء الحرية غير المحدودة وبدون مراقبة، وبين الحرية المضبوطة بحسن التربية والمراقبة، حيث نأمل دائما من خلال الربط بين التربية والحريّة من إيجاد جيل صالح يحترم قيم دينه ومجتمعه.
ثالثا: المثل يقول: (درهم وقاية خير من قنطار علاج) وهذا المثل صارخ في مجتمع لا يستيقظ الا عند وجود جريمة اخلاقية او حتى الشك بوجود ذلك، السؤال: أين كان الأهل والوالدان والاخوة والأقارب قبل ذلك؟ أين كانوا يوم ان كانت الفتاة تخرج وترجع أينما شاءت بلا تربية ولا مراقبة؟!!
رابعا: لا بد من الكلام بشكل واضح ان القتل الذي يسمونه (على شرف العائلة) لا يقره الاسلام بأي شكل، فالاسلام الذي ندين به لا يقر بأي شكل من الأشكال هذا القتل الذي نسمع به بشكل دائم ومستمر، فالاسلام يتبنى على سبيل المثال إقامة حد الزنا على الزاني والزانية الرجم حتى الموت اذا كانا متزوجين والجلد مائة جلدة اذا كانا أعزبين، مع التنويه ان الشريعة الاسلامية تشترط لإقامة هذه الحدود شروطا مثل وجود الحاكم المسلم في الدولة الاسلامية وثبوت جريمة الزنا اما بالاقرار او وجود أربعة شهود على الجريمة....".

" لا بد من تسمية الولد باسمه كما يقولون، لذا لا بد من التوضيح ان من يقوم بالقتل على ما يسمى بشرف العائلة هو قاتل سيلقى الله تعالى وهو يحمل فوق كتفه جريمة قتل"
واضاف ابو هاني : " السؤال: أين يمكن ان نصنف ظاهرة ما يسمى بالقتل على شرف العائلة من هذه الشروط والضوابط التي وضعتها الشريعة الاسلامية؟؟؟؟
لا بد من تسمية الولد باسمه كما يقولون، لذا لا بد من التوضيح ان من يقوم بالقتل على ما يسمى بشرف العائلة هو قاتل سيلقى الله تعالى وهو يحمل فوق كتفه جريمة قتل يستحق عليها غضب الواحد الديان والخلود في النيران.
اخيراً رسالتي كإمام وخطيب لمسجد من مساجد مجتمعنا: تعالوا نتعامل مع قضية الشرف بالتربية والوقاية والحكمة والحوار، تعالوا نبتعد عن الشبهات والعنف والقتل. ادعو الله ان يحفظ مجتمعنا واهلنا وبيوتنا وبناتنا واخواتنا ونسائنا بحفظه الكبير وان يجنب مجتمعنا كل خدش بشرف عائلاتنا وان يبعد عنا العنف واسبابه التي تدمر مجتمعنا.
من جانبه ، قال يوسف ابو جعفر ابو الطيب: " احدى الظواهر التي لا تمت للإسلام بصلة هي قضية القتل على خلفية ما يسمى شرف العائلة، ولا يمكن اعتبارها الا ظاهرة مؤلمة نصارع فيها الجهل  ليتغلب علينا بسهولة . يجب ان نوضح كيف نتعامل مع واقعنا .
اولا : نحن نطعن في نسائنا وننسى رجالنا، دون حساب او سؤال .
ثانياً : نحن نتكلم عن مسألة فقهية واضحة في القرآن الكريم في سورة النور، هناك شروط حددها الله سبحانه وتعالى لإقامة الحد ولم يعط احدا الحق في ان يكون المحقق والمدعي العام والقاضي ثم المنفذ، هذه جريمة بشعة وكم من مظلومة ماتت فقط لان الناس لم يعجبها الامر، هذه عودة الى القرون الوسطى وعصر الظلام .
ثالثا: لم اسمع يوماً ان احدا قام بالاعتداء على الرجل لارتكابه المحرمات وخصوصاً ان كثير من الناس يجاهر بالحرام والزنا ولا يجد في ذلك حرجا أبداً . كمجتمع شرقي محافظ الازدواجية في التصرف تسمح للانزلاق الى مالا تحمد عقباه، وتأتي بالمصائب .
رابعا: هذه من صفات النفاق فإذا كانت المرأة من عائلة ضعيفة طمعنا فيها واذا كانت من عائلة كبيرة تكلمنا بهمس وتركنا الموضوع ونحن في الحالتين لم نشهد الحدث وكلها اوهام وروايات ونسج خيال .
خامسا: آن للمجتمع ان يتوقف ويعمل على تصحيح المسار، فالمرأة هي الركيزة وليس من احد ان يهمل دورها، فكم عانت وتعاني من اجل بيتها في حالة الطلاق والزواج بالمرأة الثانية او تفكيك الاسرة ويقع كل شي على عاتقها " .
سادسا : للمرة المليون ليس هذا من الاسلام هذا من الجاهلية الحديثة ".

" لا للقتل، لا لقتل النساء، لا لقتل بناتنا "
واضاف ابو جعفر : " في هذا المضمار لا بد من موقف صادق وكلمات واضحة من الجميع ، ليس هناك مكان للهمس او للحديث بلغتين .. لا للقتل، لا لقتل النساء، لا لقتل بناتنا .
وعلى الجميع ان يقفوا دون خجل وليس فقط عندما تقتل النساء، علينا ان نكون واضحين ، بلديات مجالس، مؤسسات وجمعيات ومساجد.
وأخيرا كلمة عتاب للجمعيات النسوية لا تخطئن الهدف فتزرعن الكراهية ولا تحللن الحرام البين، فتجلبن الشر ولكن طوبى لكل امرأة تعمل على رفع شأن المرأة بوجهها الحضاري الاسلامي لتكون أماً قائدة مربية ، وحفظ الله بناتنا ونساءنا".

" ما معنى شرف العائلة ؟؟ وما هو هذا القتل على شرف العائلة ؟؟؟، انها برأيي محاكم ميدانية ما انزل الله بها من سلطان"
وقال المربي علي الرماضين: " القضية ليست شرف وانما قضية مجتمع يمر بضائقة !!! الرجل في ضائقة بين التهميش السياسي والتغيير في مكانة المرأة. الرجل مهمش سياسياً ويشعر بقهر اجتماعي لأنه لم يعد صاحب السلطة الوحيد لا في المجتمع ولا في بيته !! فالمرأة تنافسه في محلات العمل وحتى تفوقه في ميادين عديدة وتغيرت عليه موازين القوى ، الامر الذي يجعله يندفع لقتل المرأة باسم الشرف العائلي . كل نفسٍ بما كسبت رهينة ، ومع ذلك يرى البعض ان المرأة رهينة العائلة فبيدها رفع شرف العائلة وبيدها طمس شرف العائلة . وانا اتساءل هنا : هل المرأة رهينة العائلة أم أن العائلة رهينة المرأة ؟؟! هل شرف العائلة في يد المرأة دون الرجل ؟؟ ظواهر العنف ، شرب الخمور والزنا والسرقات ، ان قام بها شاب ، لا تمس بشرف العائلة ؟ ما معنى شرف العائلة ؟؟ وما هو هذا القتل على شرف العائلة ؟؟؟، انها برأيي محاكم ميدانية ما انزل الله بها من سلطان. واذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت !!!
اضف الى ذلك أن القيم الابوية الذكورية في مجتمعنا والذي يمر بتغيرات نتيجة تأثره من المجتمع الاسرائيلي تجعل الشباب يشعرون بأنهم هم الوكيلون على النساء وعلى شرف العائلة . ان قتل روح انسان ليس من حق احد كما وان الاقدام على المحرمات والممنوعات ليس من حق احد !! .
اخوتي في الله ، اذا قتل شاب نترحم عليه ويتبادر لاذهاننا بأنه اما مات مغدورا واما أخذ بالثار ولكن ان قتلت امرأة أول ما يتبادر لخواطرنا هو أنها قد مست بشرف العائلة . لماذا هذه الذهنية ؟؟ مع ان العنف مستشري في مجتمعنا العربي.
يا اهلي الكرام ! علينا ان نربي ابناءنا على كظم الغيظ ، تمالك الاعصاب، ضبط النفس واتخاذ القرارات بشكل سليم . ويا اهلي في كل مكان علينا ان نربي بناتنا على الامان والثقة ، على الحوار الصحي المبني على الرحمة والمودة ، عندها يشاركننا بناتنا في همومهن وعواطفهن . يجب الا تعيش بناتنا في الحرمان العاطفي الامر الذي يدفعهن للبحث عن حاجتهن بالحرام  . تعالوا بنا نصغي لبناتنا واولادنا ونوفر لهن جوا آمنا وداعما يحترم كيانهن . وعلى الله  التوفيق".

" جرائم القتل على خلفية ما يسمى "الشرف"هي إرث جاهلي ترفضه كل الديانات "
وكان اخر المتحدثين الداعية سالم ابو صويص، الذي قال : "
جرائم القتل على خلفية ما يسمى "الشرف"هي إرث جاهلي ترفضه كل الديانات، العادات الجاهلية التي أباحت وأد البنات وتقف وراء الموروث الثقافي والاجتماعي الذي لا يزال يحكم مجتمعنا، فجرائم قتل النساء هي جرائم صامتة تبدأ بالعنف الأسري ومحاولة استعلاء الذكر على الانثى !! الغريب في الأمر والمثير للتساؤل، هو لماذا؟ وما هي الأسباب التي تجعل هذه الجرائم تحدث وتتكرر بوتيرة عالية جدا ؟ لماذا هذا التقاعس؟ 
الم يقرآوا وعيد الله للقاتل وهو يقول : (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) لقد شرع الاسلام الحد للزانية والزاني سواء بسواء ، فلماذا يقام ( الحد ) على المرأة ولا يقام على الرجل ؟؟ لم نسمع بان رجلا واحدا قتل على خلفية شرف العائلة !! اليست جريمة ( شرف العائلة) يقترفها الرجل والمرأة ؟؟ ان تقاعس الشرطة ومحاولتها التذرع بانها تراعي مثل هذه الحالات في المجتمع العربي بحجة انها عادات وتقاليد ومن الصعب اجتثاثها والتغلب عليها ، لعدم تعاون العائلة معها للقبض على الجاني ومعاقبته ، لكن في المقابل رأينا قدرة الشرطة القاء القبض على سارقي هاتف الصحفية قبل ايام !! اننا نطالب الائمة والخطباء تخصيص خطبة جمعة موحدة في جميع مساجد البلاد ، حول هذا الموضوع المقلق والخطير.
لقد آن الأوان لنرفع صوتنا عاليا، في منع جرائم قتل النساء. القتل كله مرفوض ان كان على شرف العائلة او لسبب اخر، سبب انتشار الظاهرة هو الجهل الذي نعيشه، لا ننسى ان الظاهرة كانت بأيام الجاهلية وجاء الاسلام وحرم القتل ووضع قوانين خاصة، ممكن ان نحارب الظاهرة عن طريق توعية المجتمع بفكر او تشديد العقوبة على مرتكبي الجريمة".


الداعية سالم ابو صويص


علي الرماضين


يوسف ابو جعفر

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا
لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق