اغلاق

‘يتقدم بنا العمر ونحن نحلم‘ .. تعرفوا على احلام وأمنيات مشايخ من النقب

أيام تفصلنا عن بداية عام هجري جديد. تلك الذكرى الإسلامية التي غيرت مجرى التاريخ وكان لها تأثير كبير على حياة الإنسانية مع هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم


الشيخ حماد ابو دعابس

من مكة إلى المدينة المنورة، حيث بدأ ببناء الدولة الإسلامية بما فيها من عقائد وأخلاقيات ايجابية تنمي روح التسامح والمحبة والتآخي بين عموم خلق الله.
ومن خلال هذا التقرير نحاول أن نجد الرابط المشترك بين تلك الأيام ووضعنا الحالي هذه الأيام.. مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من المشايخ والأئمة وأعد التقرير التالي:

الشيخ حماد ابو دعابس, رئيس الحركة الإسلامية في البلاد قال: "
يستقبل العالم الإسلامي هذه الأيام عاماً هجرياً جديداً ، هو العام 1438هجري . وفي نفس الوقت نودع عام 1437 هجري الذي كان كسابقاته من السنين العجاف في عمر أمَّتنا ومنطقتنا . ولذلك فإننا نستقبل العام الجديد ، ورجاؤنا في الله تعالى أن يجعله عام خيرٍ وبركة ، وحقنٍ للدماء ونهايةٍ للأحزان والمآسي والكوارث .
نذكر هنا أن العدَّ الهجري بدأ من العام الذي هاجر فيه النبي الكريم صلَّى الله عليه وسلَّم من مكّة المكرمة مسقط رأسه ، إلى المدينة المنوَّرة ، مدينته وعاصمة دولته ، ومقرِّ أنصاره . وأن الهجرة النبويَّة كانت انتقالةً من مرحلة الاستضعاف والكرب ، والأذى الشديد الذي تعرَّض له المسلمون الأوائل في مكة ، إلى  مرحلة العزة والتمكين وإقامة الدولة  الإسلامية الأولى في المدينة المنوَّرة . ولذلك فإنَّ ذكرى  الهجرة النبويَّة تعتبر مبعثاً للأمل والتفاؤل ، بمستقبلٍ أفضل ، وبزوال الظلم وانتصار الحق ، والانتقال من الاستضعاف إلى عهد القوَّة والتمكين لأهل الإيمان أينما حلُّوا وارتحلوا" .
أضاف ابو دعابس:"
وبهذه المناسبة الكريمة نتقدم بأحرِّ التهاني وأجمل التبريكات ، لأمَّتنا الإسلاميَّة ولشعبنا الفلسطيني ، بمناسبة حلول العام الهجريِّ الجديد ، راجين المولى عزَّ وجلَّ أن يجعله عام خيرٍ وبركةٍ ، وفرجٍ ونصرٍ لكل المؤمنين والمستضعفين والمظلومين من أمَّتنا العزيزة .  والحمد لله رب العالمين".

الشيخ سامي ابو فريح:"أيها العام الراحل بما فيك من صعاب خذ الأشرار وشرورهم"
من جانبه قال الشيخ سامي ابو فريح: "
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الصادق الأمين الذي علم الناس الخير ببعثته وبلغهم رسالة الهداية بمعجزته الربانية. تتعاقب السنون وتمر الأيام ونحن نودّع عاماً حافلاً بالخير من الصالحات، والكثير من العطايا والطاعات، فكل يوم يمر لا نعصي فيه ربنا ولا نخرج عن طوعه، فهو عيد سعيد ،تزداد فيه حسناتنا وتمتلئ بالصالحات فيه صحائفنا والله يقول: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)" . نودع العام ونحن نذكر فيه آمالنا وآلامنا ، آمال أمّةٍ من المحيط إلى المحيط وهي تسيل دماً جراء الاحترابات الداخلية ،نساء ثكلت فلذات أكبادها وأزواجها ،وبيوت دُمّرت وأعراض انتهكت واغتصبت من اجل مصالح فارغة المضمون، يراها المحاربون حقاً ويعلم غيرهم أنها باطلاً ، وعلى صعيدنا المحلّي في رُبى بلداتنا الآمنة انتشرت آفة العنف كانتشار النار في الهشيم، فأكلت الأخضر واليابس ، لا توجد قرية أو مدينة أو مضارب إلا وبكى فيها طفل وناحت امرأة وتأوه شيخ من الحزن على فراق خليلٍ أو عزيزٍ أو قريبٍ ،ونسي الناس أواصر المحبة ،وحلت الفرقة ودب الحسد والبغضاء بين الأحبة ،فلا الجار هو الجار ، ولا الصديق هو الوفي ، وكأنني بذاك الزمان الذي قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه). متفق عليه ورواه الإمام مالك
وأحمد. نسي وغفل الكثيرون عن قول الله :( وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ).
تهاون الناس في الدماء حتى ولغوا فيها والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :( لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من سفك دم مسلم بغير حق. وروي بلفظ : لهدم الكعبة حجراً حجرا أهون من قتل مسلم). (رواه البيهقي)
أيها العام الراحل بما فيك من صعاب خذ الأشرار وشرورهم ودع لنا الخير والأخيار وصنائع الأبرار، ففيك الخيّرون ومنك نستلهم المستقبل الآمن لأبناء مجتمعاتنا قاطبة ، فلا إيمان لمن لا أمان له ، ولا مستقبل لمن لا ماضي له ، ولا رخاء لمن لا حاضر له ، ولا تقدم لمن لا حلم له .

"يتقدم بنا العمر ونحلم بأشياء كثيرة "
اضاف الشيخ أبو فريح:"نعم نحلم بعام فيه تهذبت العصبية القبلية والعائلية وأصبحنا كما قال الله : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ).نحلم بعام فيه الكفاءة تغلب على الواسطة ، والعفو يغلب المقدرة ، والصفح الجميل يغلب التعصب والتشدد ،والإخوة تغلب التدابر والتقاطع والتشاحن كما قال رسولنا المعلم الكريم :( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث)رواه مسلم. 
نحلم بعام  ينظر فيه الغني للفقير نظرة المساواة والمعونة لا نظرة الكبرياء وقلة المؤونة ، يعلم فيها الغني أنّ طهارة أمواله بيد الفقير إذا قبلها دون منّ منه ولا تفضّل ، يتكافل فيه أبناء المجتمع الواحد، يرحم الكبير فيه صغيرنا ويوقر الصغير فيه كبيرنا.
نحلم بعام ينظر فيه العابد إلى العاصي على انه يحتاج إليه في كل خطوة يتقرب بها إلى ربه ويحمد فيها هداية ربه وهو يتذكر قول رسول الله: (اللهم أهد قومي فأنهم لا يعلمون).
نحلم بعام يقوم فيه الدعاة بوظيفتهم الحقيقية المتجردة من المنّ والأذى لغيرهم من العصاة وان يروا في دعوتهم طريقاً إلى الوفاق والمحبة بعيداً عن التخوين والتكفير ونحن نستنير بقول علمائنا : (نحن دعاة لا قضاة).
نحلم بعام يرتفع فيه قدر العلم والعلماء حتى يتنافسون على خدمة الناس كما يتنافسون على خدمة مصالحهم ،وان تكف الألسنة عن لحوم العلماء أصحاب الشأن والقدر الرفيع فان لحوم العلماء مسمومة كما قال ابن عساكر .
نحلم بعام تتنافس العوائل والعشائر فيه على بناء الإنسان والاستثمار فيه بجدارة ، وان يجد الأكاديمي العربي في المجتمع مكانته وان يأخذ دوره الشاغر من التوجيه حتى التمكين .
في كل عام نحلم ونتقدم في السن أكثر ونقترب إلى قبورنا سنة ومع ذلك نحتفل بانتهاء عام ونستقبل عاما، أملاً في القبول للصالحات ورجاء في قبول المغفرة من الزلات والخطيئات ، لن تكسر قوتنا الأحداث ولن تهزم العواصف الهامات ،سنفرح في كل عام رغم المحن والبلاء ، بيد نمسح دمعة وبيدٍ نغرس شتلة ،يدٌ تصفح الزلة ويدٌ تشتد بلا مذلة .
أيها العام الجديد أهلا بك ضيفا على أعمارنا التي أنقصتها في العام المنصرم ولن تتوانى في إنقاصها في العام الجديد ،تمهل في الانصراف ،علّنا نختمك بالصالحات وتتحقق فيه أمنية قبل انصرافك عنا ..لا نملك إلا أن نقول :اللهم اجعله عاماً مباركاً بالطاعات واجعلها هجرة عن الذنوب والآفات، تملأ فيها قلوبنا جميعاً بالبهجة والسرور والرضى والحبور لكل أسرنا وعوائلنا وأهلينا. كل عام وانتم بخير    ".

الشيخ خالد الددا من كسيفة:"ننظر الى العام الجديد نظرة تفاؤل وأمل رغم سوء الواقع والمعطيات"

من جانبه قال الشيخ خالد الددا من كسيفة: "
في البداية نهنئ أمتنا الإسلامية بهذه المناسبة العطرة وندعو الله ان يعجل بالفرج وان ينصر المظلومين ويخسف الظالمين .حادثة الهجرة كانت حدثاً هاماً في تاريخ البشرية ، ولعلنا بالنظر الى أبعادها نجدها تمثل بداية مرحلة نحو الاستقرار والأمان والبناء الذي تطمح اليه الشعوب بعيداً عن الأذى والعنف من اجل الوصول الى الهدف الكبير المتمثل في إعطاء الناس حرياتهم في اختيار دينهم ومعتقداتهم هروباً من الظلمة الذين يتمثلون في قوله تعالى على لسان فرعون: ( لا اريكم الا ما ارى ولا اهديكم الا سبيل الرشاد ).
المبادئ والحفاظ عليها هو شعار المرحلة التي أدت بهم الى ترك أوطانهم مع حبهم لها هروبا بدينهم .
اننا ننظر الى العام الجديد نظرة تفاؤل وأمل رغم سوء الواقع والمعطيات وانسداد الأفق وبطش الانظمة واستعمال كل الاسلحة المحرمة دولياً ".


الشيخ سامي ابو فريح


الشيخ خالد الددا

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق