اغلاق

الممثل سهل الدبسان: ‘عاصفة رملية‘ سلط الضوء على القرى غير المعترف بها في النقب

فيلم "عاصفة رملية" الذي يعرض هذه الايام في دور العرض في البلاد ودول اوروبية وامريكية، والذي تم تصويره في قرية بدوية غير معترف بها في النقب، يلاقي هذه الايام ايضا،
بلطف من افلام ‘يونايتد كينج‘
Loading the player...

ردود فعل بين مؤيد ومعارض من حيث مضمون وقصة الفيلم.
يذكر ان احد الاشخاص الذين كان لهم الدور الكبير في هذا الفيلم، من خلال ترجمة النص وتدريب الممثلين على اللهجة البدوية والمستشار التربوي في هذا الفيلم، هو الممثل سهل الدبسان من سكان مدينة رهط، والذي يجيب على اسئلة تتعلق بهذا الفيلم:
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى بالممثل سهل الدبسان  واجاب على هذه الاسئلة:

س: حدّثنا عن تجربتك بالعمل مع طاقم ممثلي " عاصفة رملية " من حيث تعليمهم الحديث باللهجة البدوية ؟
لم يكن من السهل التعامل مع طاقم ممثلين وتدريبهم خاصة بما يتعلق باللهجة البدوية. هذا التدريب تطلب مجهودا كبيرا ووقتا اكبر والسبب هو ان اللهجة البدوية غير دارجة وجديدة على هؤلاء الممثلين سكان منطقة الشمال. كانت لنا عشرات اللقاءات قبل التصوير وايضا خلال التصوير كانت الكثير من الاعادات.
واؤكد هنا ان طاقم الممثلين بذلوا قصارى جهدهم في محاولة اتقان اللهجة الى ابعد حدود. وبحمد الله تم التدريب والتجهيز والتصوير بشكل رائع وناجح جدا، بالرغم من بعض الاخطاء البسيطة في اداء اللهجة .
ونصيحتي كل الوقت كانت ان عليهم استعمال اللهجة البدوية ايضا خلال حياتهم اليومية خارج نطاق التصويت، مثل البيت والعمل والشارع من اجل الاستعداد اكثر للعمل.
 
س: ما هي اهمية معايشة الفنانين في الفيلم لاهل المنطقة في النقب ، في سبيل تعلّم عاداتهم وتقاليدهم وتفهم طبيعة ظروفهم الحياتية والمعيشية ؟
البداية هي للمخرجة والكاتبة ليليت زلتسر، التي عاشت على مدار 4 سنوات في القرى غير المعترف بها في النقب من اجل تعلم العادات والتقاليد ومواكبة الحياة الطبيعية عن قرب.
اما بالنسبة للفنانين والممثلين فكانت الظروف صعبة عليهم في البداية، حتى بدأوا بمعايشة الاجواء وتهيئة انفسهم للظروف القائمة. وهنا كان لي الدور في توجيه وشرح الكثير من الامور والاجابة على اسئلة الممثلين من وجهة نظري.
وبالنسبة لدور وتصرفات الممثلين وطاقم التصوير خلال تواجدهم في القرى غير المعترف بها، فكانت مطابقة تماما للحياة الموجودة وسط احترام العادات والتقاليد.
 
س: هل استغرقت تهيئة الفنانين للبيئة والاجواء والتقاليد البدوية وقتا طويلا ؟
 الامر لم يستغرق وقتا طويلا كما كنا نتوقع. والسبب هو ان الممثلين قاموا بتحضير الادوار كما يجب وتقمصوا الدور بالشكل الصحيح. وهذا كان بالنسبة لي انجازا كبيرا.
 
س:  بدأ منذ بضعة ايام عرض الفيلم على شاشات السينما .. فكيف وجدته ؟

انا شخصيا شاهدت الفيلم برفقة المخرجة فور تجهيزه، وقبل خروجه الى دور العرض والمهرجانات التي شارك بها الفيلم. وجدت فيه النجاح الكبير والدليل هو الجوائز التي حصل عليها الفيلم في عدة دول اوروبية وامريكية.
 
س: هل كنت تتواجد دائما في كواليس الفيلم ؟

 كنت اتواجد في غالبية ايام التصوير من اجل انجاح العمل. مع العلم انني كنت فترة من الوقت خارج البلاد وكان اتصال مفتوح ودائم مع طاقم العمل، للتشاور في عدة امور.
 
س: الفيلم حظي بردود فعل واسعة على المستويين المحلي والعالمي .. هل توقعت له هذا النجاح ، ولماذا ؟
اولا ان ميزانية الفيلم كانت ضئيلة مقارنة مع افلام اخرى. والتوقعات كانت بان النجاح محلي وليس عالميا. ولكن نجاح الفيلم فاق كل التوقعات حيث وصل الى الاوسكار وسيمثل البلاد في جوائز عالمية. وارشح فوز الفيلم في جوائز الاوسكار كافضل فيلم اجنبي.
 
س:  كممثل مسرحي ، ما هي برأيك ابرز الاسباب التي قادت الى نجاح هذا الفيلم ، الذي جرى تمثيله باللغة العربية ، وترجم للغة العبرية على شاشات السينما في البلاد ؟
اؤكد بان نجاح الفيلم من الحبكة الدرامية المميزة ، وايضا اختيار الممثلين واختيار القصة وتصوير الفيلم في قرية غير معترف بها اضاف رونقا خاصا للفيلم. اضف الى ذلك اللهجة البدوية التي كانت بمثابة جوهرة التاج في الفيلم.  وجدير بالذكر ان هذا اول فيلم ينتج في البلاد باللغة العربية واللهجة البدوية طوال الفيلم.
 
س: معروف ان المجتمع البدوي له خصوصياته وميزاته .. الى اي مدى برأيك تقبّل المواطنون البدو هذا الفيلم ، الذي يخوض في قضايا شائكة وصعبة ؟
بشكل عام المجتمع البدوي لم يشاهد الفيلم بنسبة كبيرة، لانه تنقصنا ثقافة المسرح والسينما. ولذلك من شاهد هذا الفيلم كانت اغلب الردود داعمة ومشجعة . للاسف كان هنالك هجوم غير مبرر من بعض الاشخاص الذين اصلا لم يشاهدوا الفيلم. ونصيحتي للجميع بان يشاهدوا الفيلم في دور العرض ومن ثم التعقيب عليه ومناقشته بصورة موضوعية.
 
س:   الى اي مدى يعكس هذا الفيلم برأيك واقع المرأة في المجتمع البدوي ؟
هذا الفيلم لم يتحدث بشكل خاص عن واقع المرأة. وفي نظري ان ما عرضه الفيلم بطريقة غير مباشرة هو الاهم، بان يتم تسليط الضوء على الصعوبات المعيشية التي يواجهها سكان القرى غير المعترف بها التي لا تتواجد فيها ابسط وسائل المعيشة مثل المياه والكهرباء والحياة الكريمة. وهذا الفيلم فضح دولة اسرائيل التي كانت تتغنى دائما بالديمقراطية والمساواة لجميع المواطنين. وعندما يشاهد شخص في تل ابيب او كندا او امريكا الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن النقباوي في اسرائيل، سوف يغير من نظرته وتشكيكه من ديمقراطية اسرائيل.
 
س: هل كسر الفيلم برأيك حواجز معينة ..؟
بمجرد ان الفيلم سلط الضوء على حياة عائلة بدوية في قرية غير معترف بها، فقد كسر الكثير من الحواجز. حيث لاول مرة تطرح معاناة عائلة بدوية ومشاكلها على شائة السينما.
 
س: كيف كانت ردود الفعل  لدى النساء في المنطقة التي تقطن فيها على الفيلم ؟
لقد وصلني كم هائل من الرسائل والاتصالات من معظم النساء والفتيات اللواتي شاهدن الفيلم، لم تعجبهم النهاية حيث ان المرأة البدوية لم تتمرد على واقعها وعاداتها والتي بعضها يتنافى مع الدين. وفي نظري النهاية كانت جميلة جدا حيث قامت بطلة الفيلم بالتضحية بنفسها من اجل لم شمل العائلة من جديد.
 
س: هل كانت هناك امور في كواليس الفيلم قد يتعجب او يندهش منها القراء؟

من خلال تحضير سيناريو الفيلم وعمليات التصوير كان هنالك ترحيب كبير من اهل القرية التي تم التصوير فيها، حيث قدموا لنا المساعدات وكل المستلزمات وتهيئة الجو المناسب للتصوير. حيث ان التصوير بحاجة الى جو هادئ وتم توفيره لنا.
 
قصة الفيلم:

فيلم " عاصفة رملية " ، هو دراما نسائية ، باللغة العربية ، تدور وقائعه في قرية بدوية في صحراء النقب ، يروي قصة عائلة بدوية ، للمخرجة الاسرائيلية عليت زكتسر - تأهل لتمثيل اسرائيل في حفل جوائز الاوسكار ، وذلك خلال حفل جوائز اكاديمية السينما الاسرائيلية " اوفير " الذي جرى يوم الخميس المنصرم في اشدود .
يشار الى انه يجري في هذه الايام عرض الفيلم في دور السينما المحلية في شتى انحاء البلاد .
ويروي الفيلم صراع المرأة البدوية والتحديات التي تواجهها ، في ظل متغيرات الحياة ، ويعرض لنضال امرأتين بدويتين (ام وابنتها) ضد إملاءات مجتمعهن الصارمة : فهذه هي الام البدوية جليلة ، تواجه زواج زوجها من امرأة ثانية تصغرها بـ 20 سنة ، تضطر لاستقبال الزوجة الجديدة بترحاب وودّ، برغم كل الالم والجراح بعد ان داس زوجها كرامتها ومشاعرها وأهان انوثتها وهزّ كيانها ..
ولا يتوقف الفيلم عند حكاية الام التي تحاول ان تتحدى واقعها المرير هذا ، بل يأتي فيما بعد على حكاية الابنة ليلى التي تكتشف امها (جليلة) قصة عشق محرمة بينها وبين شاب (انور) من خارج القبيلة ، الذي تعرفت عليه في الجامعة .
الام والابنة تتصارعان مع الواقع المتغير.. ففي وقت  تنتظر الابنة ( ليلى ) من ابيها ( سليمان ) الذي تثق به الى اقصى الحدود ان يساعدها في مواجهة " الحب الممنوع" ، تتحطم امال الام بعد زواج زوجها من امرأة ثانية ..
الابنة التي يملؤها الأمل ، والام التي تئن تحت وطأة خيبة الامل .. لكل واحدة منهما رأيها وتصورها ، وهما على نقيض ، هذه الأزمة تستهلك قوى المرأتين التي تحاول كل منهما الصراع ، وهو الامر الذي يحتم عليهما ان تتوحدان في سبيل البقاء ..   






مشهد خلال تصوير الفيلم - تصوير : فيرد أدير  ، بلطف افلام "يونايتد كينج"  


 ربى بلال - عصفور ، بدور الام جليلة


لميس عمار وجلال مصاروة بدور ليلى وأنور - قصة حب محرمة






فيلم "عاصفة رملية" حصد العديد من الجوائز


اقرا في هذا السياق:
عاصفتان بحفل ‘الاوسكار‘ الاسرائيلي: ‘عاصفة رملية‘ يتأهل للاوسكار وعاصفة ريجيف

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق