اغلاق

اهال من النقب: ‘كفانا ضحايا .. نريد ثورة على حوادث الطرق‘

حادث الطرق المأساوي الذي وقع ليلة الأربعاء قرب مدينة ديمونا جنوبي البلاد, والذي أسفر عن مصرع ثلاثة شباب عرب من النقب, هذا الخبر المؤسف وقع كالصاعقة على


يوسف الهزيل

الجميع وخاصة
على ذوي الضحايا. وينضم هذا الحادث إلى سلسلة الحوادث الدامية التي تشهدها المنطقة والتي تسببت بمقتل وإصابة العشرات خلال العام الجاري.
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما استمع لآراء بعض الأشخاص حول مشاعرهم والنصائح التي يوجههونها إلى السائقين الشباب.
يوسف الرميلي، عضو بلدية رهط سابقا قال: "
رغم اننا تعودنا للأسف الشديد على سماع الأخبار المؤسفة بما يتعلق بمصرع شباب في مقتبل العمر بحوادث طرق دامية, إلا أن هذا الحادث كان مختلفا وحزينا جدا علينا جميعا, بأن نفقد ثلاثة شباب بحادث طرق آخر. في بداية الأمر نعزي أهالي ضحايا الحادث ونسأل الله ان يلهمهم الصبر والسلوان وأن يتغمد ويرحم أبناءهم."
أضاف:"
رسالة نوجهها لكل الشباب ولكل السائقين، انه يجب ان نعتبر مما يحدث ونتخذ الحيطة والحذر من أجل المحافظة على أرواحنا وأرواح الآخرين. يجب ان نتذكر من ينتظرون عودتنا إلى البيت خاصة الأطفال والأمهات اللاتي تنقلب حياتهن إلى جحيم بعد فراق أغلى ما  يملكن".

 "نؤمن بالقضاء والقدر ولكن هناك أمور  يجب ان يتبعها كل من يقود مركبة "
من جانبه قال الصيدلاني سلطان ابو صليح من  شقيب السلام: "
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد، اما بعد : ان القلب ليحزن والعين لتدمع ولكن ايمانا منا بالقضاء والقدر لا نقول الا انا لله وانا اليه راجعون . الحمد لله على كل حال ونعزي أنفسنا واهلنا ونقول عظم الله اجركم ، اللهم أدخلهم جنات النعيم . ولكن لا بد من التطرق الى بعض الكلمات والنصائح لنفسي اولا .. مع كثرة حوادث الطرق وخاصة القاتلة منها ...
نعود ونقول اننا نؤمن بالقضاء والقدر ولكن هناك أمور  يجب ان يتبعها كل من يقود مركبة منها: التقيد بالسرعة المسموحة، التقيد بالشواخص والاشارات المرورية، تخفيض السرعة وإعطاء حق الاولوية بالقرب من ممر المشاة، تهيئة المركبة وإجراء الفحص السنوي بالفعل وليس على الورق فقط ، لأنك قبل ان تؤذي نفسك قد تؤذي غيرك".
تابع:"
وقد تعود حوادث السير لأسباب كثيرة: العامل البشري .. السرعة، عدم التقيد بالإشارات ، اللهو بالهاتف او الراديو او مع الاولاد... التدخين، عامل الطريق .. طريق ضيق بدون جوانب .. مطبات او خلل في الطريق ..عدم وجود حواجز
إسمنتية او حديدية في بعض الشوارع ،
عدم وجود إشارة ضوئية او دوار على مداخل بعض البلدات".

" الشوارع التي نستخدمها أصبحت مصيدة موت"
أما الإعلامي جلال الزيادنة فقال:" امير ابو عرار، عادل ابو صلب وراشد ابو صلب، اسماء جديدة تضاف لعائلة الحزن والثكل التي تجتاح نقبنا الحبيب وتتسع يوما بعد يوم. ضحايا جدد لحرب مستمرة لا تلوح نهايتها في الافق. شبان في عمر الزهرة قطفوا في حادث طرق آخر يقع على شوارع النقب، لوعة اخرى يتجرعها النقب لتثقل على كاهله اكثر فأكثر.
صدمت بسماع خبر هذه الفاجعة التي حلت بنا، مأساة اضافية تضاف الى السجل الاسود للشوارع لدينا وما يحل بنا جراء عدم انصياعنا لقوانينها. علينا الاخذ بالمسببات في كل شيء، تطبيقا للاية الكريمة ((ولا تلقوا بأنفسكم الى التهلكة))، نعم، انها التهلكة بعينها، هذه الشوارع التي نستخدمها اصبحت مصيدة موت لشبان كثر، تاركين وراءهم عائلات ثكلى، امهات واباء يبكون فلذات اكبادهم، نساء يبكين ازواجهن واطفال تيتموا من ابائهم ليبقوا وحيدين يصارعون الحياة وصعابها. يا لها من كارثة ويا لها من فاجعة تواصل ضربها بمجتمعنا".
 أضاف:"
لا بد لنا من وقفة مع انفسنا تجاه هذه المأساة، لا يمكن لنا ان نستمر في التعرض لهذه الحوادث القاتلة، دفن قتلانا ثم العودة الى ممارسة حياتنا بشكل طبيعي وكأن شيئا لم يكن. نعم، هو قضاء الله وقدره ونحمده على السراء والضراء، ولكننا مطالبون بالبحث عن اسباب هذه الحوادث. وان نأخذ بعين الاعتبار ان غالبية الحوادث القاتلة وقعت على المحاور المركزية في النقب وليس في داخل قرانا، اي ان هذه الشوارع وان كانت صعبة الا ان الاستثمار فيها اكثر بكثير من شوارع قرانا ومع هذا تقع عليها حوادث قاتلة والضحايا شبان عرب. ان السرعة الزائدة وعدم احترام قوانين السير وعادات سيئة اخرى لا حاجة لذكرها يقوم بها البعض هي من اقوى اسباب هذه الكوارث. كما اسلفت، فان الله جل في علاه امرنا بان لا نرمي بانفسنا في التهلكة وهذه الشوارع مهما كانت جيدة فهي مصيدة موت ويجب علينا تجنب الوقوع بين فكيها، فأن احكمت قبضتها على احد منا فمصيره بات محتوما.
رحم الله ضحايا حوادث الطرق من شتى ربوع النقب وغفر لهم والهم اهلهم الصبر والسلوان. نسال الله عز وجل ان تكون اخر الاحزان".

في السياق قال نمر ابو شارب، وهو محاضر ومرشد لوائي للسياقة الصحيحة: "النقب حزين جدا اليوم بعد سماع خبر الحادث الدامي في شارع 25 . حادث دامي راح ضحيته 3 قتلى و2 جرحى من خيرة شباب النقب يسعون وراء  لقمة العيش !!! حادث ممكن اضافته لحوادث ممكن منعها بقليل من الحيطة والحذر. المجتمع العربي يفقد شبابه واولاده واطفاله يوميا . الى متى سنفقد الواحد تلو الآخر ؟ ألا يكفينا ما نفقد في حوادث العنف يوميا !!! عام 2016  يتطلب من الجميع وقفة ومحاسبة انفسنا. لا ننسى ان للعرب حصة الاسد في الوفيات للاسف والغالبية اطفال وشباب !!! اكثر من 100 قتيل كل عام . والنقب بشكل خاص غالبية القتلى شباب في مقتبل العمر.
أكثر من 290 قتيلا من بداية العام في البلاد مقارنة مع نفس الفترة عام 2015 قتل 276 !!!.
90 قتيلا او أكثر من المجتمع العربي تقريبا الثلث. عرب النقب نسبة القتلى عندهم 5 أضعاف المجتمع اليهودي .
كم قتيل في حوادث العنف منذ بداية العام لا يتعدى عمره 50 عاما.
السؤال المطروح نسبيا كم يأخذ هذا الموضوع من الاهتمام ؟! لجان ، مظاهرات ،وقفات ، اضرابات ، الاعلام يتجند اتهامات لجهات رسمية تساؤلات واستجوابات .... عندما تكون الضحية حادث عنف، لكن قتلى  حوادث الطرق بالمئات سنويا ولم أسمع عن إضراب واحد او مظاهرة رسمية".

"كفى صمتا  ويجب علينا التحرك"
اردف ابو شارب:" كفى صمتا  ويجب علينا التحرك، علينا القيام بفعاليات ودراسات والاهم ب
تثقيف مروري كل من مركزه ومقامه ....ممنوع اتهام القضاء والقدر يجب الاخذ بالاسباب. أعجبتني كلمات احد خطباء المساجد الذي تطرق للهجرة النبوية وكيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم تجهز وتحضر وأخذ بالاسباب من تغيير الطريق وغيره،  وهو قادر ويعلم لو شاء الله له لاوصله الى المدينة بدون عناء وتعب وتدبير من الرسول ولكن الرسول معلم البشرية أتى ليعلمنا أنه يجب الاخذ بالاسباب والتوكل على الله !!
يجب إقامة لجنة شعبية وعقد مؤتمر واسع وشامل لوضع حلول واقتراحات مع التنفيذ الفوري !! انا لا ادعي ان المواضيع الاخرى يجب ان نهمشها او لا نعطيها اهتمامها ولكن على الاقل يجب التحدث عن القتل في الشوارع  وأن لا نترك الموضوع يقتصر على العائلة المصغرة ونتركها تلعق جراحها وتعيش مع المعاناة والألم والحزن لوحدها. أتمنى ان يكون العام القادم  افضل بإذن الله".

يوسف الهزيل: يجب بذل جهود اكبر لمنع الحوادث
وقال يوسف الهزيل: "
في هذه الايام يفقد النقب زهرات من ابنائه في ريعان شبابهم والسبب حوادث الطرق الدامية التي تؤلم الجميع. وهذا المصاب الاليم يحدث صدمات في قلوب ابناء النقب كافة لفقدانهم اعز الابناء والاصدقاء...جميعنا نشعر بألم واسى لفقدان ابنائنا في حوادث الطرق ... والتي تحدث غالبا من السرعه الزائدة وعدم مراعاة قوانين السير.. او عدم الانتباه والتيقن للخطورة الكبيرة على الحياة اثناء القيادة.
النقب حزين بفقدانه شباب في ريعان شبابهم في عدة حوادث، بسبب التعجل في القيادة وعدم الانتباه لبنية الشارع.على الشباب القياده بتريث وعدم التهور في القيادة لان هناك عوائل تريد الرجوع الى البيت بسلام.
لا نريد لعائلات ان تفجع ولا لعوائل ان تتيتم ولا لآباء واهل أن يتحسروا لفقدانهم اغلى ما عندهم.
اغلب الحوادث تقع في الوسط العربي بالرغم ان تعدادنا فقط الخمس من سكان الدولة. وعدد القتلى العرب في حوادث الطرق يصل الى الثلث وهذه نسبة عاليه جدا في وسطنا العربي وخاصة بالوسط العربي البدوي في الجنوب.
نأمل من الجميع من الاهل والابناء ببذل جهد وطاقات اكبر لمنع هذه الحوادث التي تؤلم الجميع والتي اصبحت افة العصر في مجتمعنا ويجب منعها والمحافظه على شبابنا ومواطنينا من هذه الحوادث المأساوية".

"ثقافه شبابنا بحاجة ماسة للتغيير"
بدوره قال سلامة ابو كف: "
في هذه الأيام يخيم الحزن الشديد على ربوع النقب بعد أن أزهقت حوادث الطرق أرواح خيرة شبابنا. مع العلم اننا كعرب نشكل 27%من سكان النقب الا اننا نشارك بنسبة 70%من هذه الحوادث بل الكوارث ،فعشرات الأرواح أزهقت. لا يستطيع أحد أن يوجه اصبع الاتهام لأي جهه كانت ومن يعتقد أن ما يحدث من كوارث هو بسبب البنية التحتية أو الإنسان فهذا غير صحيح. اعتقد ان ثقافه شبابنا بحاجة ماسة للتغيير. لا يعقل أن يموت أولادنا في هذه الحوادث ونحن في موقف المتفرج. وأرجو من أصحاب الشأن أن يناقشوا هذا الموضوع على جميع الأصعدة".


نمر ابو شارب


سلامة ابو كف


جلال الزيادنه


الصيدلاني سلطان ابو صليح


يوسف ارميلي

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق