اغلاق

المصالح التجارية في النقب.. ما بين النجاح والتخوف من الفشل !

في ظل تردي الاوضاع الاقتصادية في منطقة النقب على وجه الخصوص، وارتفاع نسبة إغلاق المحلات التجارية، وانخفاض نسبة افتتاح مشاريع ومصالح تجارية ، وفق بعض


يوسف ابو جعفر


المعطيات، بسبب التخوف من الفشل، فإن هنالك من يشجع على الاستمرار بالنمو الاقتصادي وافتتاح المصالح والمحلات التجارية بشرط ان يضع رجل الأعمال الجديد لنفسه برنامجا وخطة عمل منظمة من أجل تحقيق الهدف والنجاح.
من خلال هذا التقرير ، نعرض آراء بعض رجال الأعمال والمسؤولين في هذا المجال الذين يقدمون النصائح وتقييم الاوضاع الحالية.

" انعدام الجدوى الاقتصادية يعد السبب الرئيسي لكثير من إغلاق المصالح الاقتصادية والتجارية في وسطنا العربي "

يوسف ابو جعفر ، اقتصادي، محاسب مجلس حورة المحلي يقول : " المبادرات الاقتصادية الفردية جزء من عَصّب الاقتصاد المحلي، وتتميز بقدرتها على تشغيل أفراد ومجموعات صغيرة، هذه المبادرات تعتمد في الدرجة الاولى على أفراد العائلة في تجنيد رأس المال للاستثمار والافراد في العمل.
ونظرًا لان الموضوع يصبح مشروعاً عائليا فلا تتخذ كثير من الخطوات الاساسية في اي مشروع اقتصادي، كدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع، وهي الركيزة التي تشمل تحليلا كاملاً محلي وخارجي، تعطيك المعلومات الكاملة عن مشروعك في ضوء المحيط الرهطاوي والنقب، بما في ذلك حالة السوق للمنتجات، وتبين المخاطر والفرص امام المستثمر. انعدام هذه الدراسة يعد السبب الرئيسي لكثير من إغلاق المصالح الاقتصادية والتجارية في  وسطنا العربي.
اي مصلحة تجارية تدرس الامر بصورة علمية ستكون فرص نجاحها اكبر، لانه حتى المصالح المتشابهة مختلفة في تركيبها الاقتصادي، ومزيجها الداخلي كحجم رأس المال وحجم الاستثمار والزمن المتوقع لرد الاستثمار وغيره الكثير .
يغيب عن كثير من قضايا الضرائب، فاليوم التشديد في هذا الباب كبير والبعض يعتقد ان بامكانه ان يستمر في العمل بالمال الأسود، هناك خطورة معروفة في هذا الباب وتأثيره سلبي حتى ولو بدا الامر سهلا، المنظومات المالية تنتقل بسرعة الى عصر التكنولوجيا لتقليل هذه الظاهرة، ولذلك يجب أخذ هذه الامور بالحسبان. انصح كل مستثمر ان يقوم بدراسة مستوفية عن مشروعة  ولا يتهاون ، فإذا جاءت النتائج إيجابية فالله الموفق".

" النجاح لا ينتهي، والفشل ليس نهائيا "
من ناحيته ، يقول خالد ابو لطيف، غرفة التجارة والصناعة في رهط: "الكثير منا يحب ان يكون مستقلا في عمله؛ وان يكون صاحب مصلحة تجارية او صناعية.
من هنا احب ان اوجه لهؤلاء الطموحين بعض النقاط:
1-كل شيء في الحياة يستحق الحصول عليه يستحق العمل من أجله .
2-النجاح غالبا يأتي للذين يجرؤون بالقيام بالأعمال ؛ ونادرا ما يأتي للخجولين الذين يخافون من النتائج ! فالنجاح لا ينتهي، والفشل ليس نهائيا .
3- السمكة القوية وحدها التي تقدر على السباحة عكس التيار، بينما أي سمكة ميتة يمكنها أن تطفو على الوجه .
4-احذف الفشل من قائمة خياراتك !
5- فليكن هدفك بلوغ القمر . حتى ان فشلت في الوصول اليه ستحط بين النجوم .
6-البعض منا لديه مدارج يقلع منها الى النجاح ؛ لكن ان كنت ممن لا يملكون هذه المدارج عليك أن تشيدها بنفسك .
7- ليس هناك أسرار للنجاح ؛ انه نتيجة التحضير، والعمل الجاد، والتعلم من الأخطاء .
8-الأعمال العظيمة تتحق ليس بالقوة انما بالاصرار .
9- الفرق بين الانسان الناجح والآخرين هو ليس نقص القوة، ولا نقص المعرفة، انما نقص الارادة .
10- السمعة تأخذ منا عشرين سنة لصناعتها، وخمس دقائق لهدمها . اذا أخذت هذا الأمر بعين الاعتبار، سوف تقوم بأعمالك بطريقة مختلفة !
اما بالنسبة للاوضاع الاقتصادية في النقب فانا ارى انها تأخذ منحنى بالاتجاه الصحيح على الرغم من ان العديد من المحال التجارية والصناعية تفتح ابوابها دون التوجه لمستشارين مختصين قبل اتخاذ القرار بفتح هذه المصلحة من اجل التوجيه الصحيح! وبصراحة انا اشجع على فتح اكبر قدر ممكن في نقبنا الحبيب من المصالح التجارية والصناعية؛ ولكن ليس قبل استشارة استشاريين اقتصاديين وخبراء وعمل دراسة جدوى لاي مشروع يراد العمل به!
ونصيحتي لكل المقبلين على افتتاح اي مشروع ان يكون دائما وابدا بعد توكلهم على الله ان لا يترددوا بالسؤال وتفحص السوق بصورة جذرية وان يكون مشروعهم مكملا لمشاريع موجودة او لنقص ما في هذا المشروع في البلد وليس استنساخ لمشاريع موجودة؛ وان لا  يكون هدفه "انني سأعمل هذا المشروع لاضارب في السوق" او "لأكسر" فلان في السوق! لأن الكل رزقه على الله! فليكن هدفك النجاح والاستفادة بعد الافادة! وفق الله الجميع لما فيه خير له ولاهله ولبلده! ".

" رجل الأعمال الناجح تجده دائما يمتلك رؤية على المدى القصير والطويل لشركته "
سليمان ابو غرارة رجل اعمال قال : " بداية انا مثلي كمثل اي رجل اعمال بدأت من الصفر ودخلت في مجال الاعمال في سن صغير وعملت في عدة مجالات الى ان استقر بي الحال كمقاول في شركة الكهرباء القطرية وهذا بفضل الله سبحانه وتعالى وتشجيع الاهل . رجل الأعمال الناجح تجده دائما يمتلك رؤية على المدى القصير والطويل لشركته. وأيضا تجده يحدد الأهداف ومن ثم يعمل على تحقيقها وعلى رجل الأعمال فهم البيئة والمخاطر المحيطة بعمله. وكذلك تجده يجيد وبشكل رائع التعامل مع أفضل المهنيين الذين يمتازون بالإحترافية في العمل، لأنهم قد يتحولون إلى مختصين على المدى الطويل وسيساهمون بشكل كبير في نجاح الأعمال المرسومة، عكس ذلك إذا لم يتمكن من التعامل مع رجال اعمال ممتازين فإنه يحكم على نفسه بالفشل من البداية. كل لديه نقاط القوة و نقاط الضعف في شخصيته. لكي تكون فعالا ، تحتاج إلى تحديد نقاط القوة والتركيز بصفة خاصة عليها. سوف تصبح أكثر نجاحا إذا كنت قادرا على توجيه جهودك إلى مناطق القوة لديك.
في مجال الأعمال التجارية ، والمقاولات  والأعمال الحرة على سبيل المثال ، إذا كانت لديك مهارة تسويقية جيدة ، عليك تسخير هذه القوة والقدرات والاستفادة منها .  وعليك طلب المساعدة في المواضيع  التي قد تكون ضعيفا في معرفتها.
 ومن أجل تحويل هذا الضعف إلى قوة ، عليك بالتدريب والممارسة والتعلم حتى ان تؤمن تماما بأهدافك ، وأنك تستطيع ان تحققها. يجب أن تتذكر ان ما تقوم به سيسهم في تحسين البيئة التى تعيش فيها وتطور شخصيتك. وينبغي أن يكون لديك إيمان قوي بفكرتك ، وقدراتك ونفسك. يجب أن تؤمن بما لا يدع أي مجال للشك أن لديك القدرة على معرفة أهدافك وكيفية تحقيقها. كلما اسرعت فى تطوير وتنمية الثقة في قدرتك على تحقيق أهدافك ، كلما حققت أهدافك بسرعة أكبر. ومع ذلك ، ينبغي أن تكون ثقتك في نفسك متوازنة مع المخاطر المحسوبة التي تحتاج إلى اتخاذها لتحقيق قدر أكبر من الإنجازات. رجال الأعمال الناجحون هم الذين لديهم القدرة على تحليل وتقليل المخاطر في سعيهم وراء الربح. كما يقولون دائما ، " لا شجاعة ، لا مجد".
يجب ان تكون لديك رؤية ، ولديك ما يكفي من الثقة في نفسك ـ دون تهورـ  بأنك يمكن أن تحقق رؤيتك. ولكن هل تعرف كيف تصل الى رؤيتك؟ لتحقيق رؤيتك أنت بحاجة إلى أهداف ملموسة من شأنها أن توفر نقطة انطلاق نحو تحقيق رؤيتك في نهاية المطاف. ضع أهدافك كتابة ؛ وعدم كتابتها وتدوينها يجعل منها مجرد تخيلات غير ملموسة. واحلام تحتاج الى خطة يومية لأن هذه الطريقة تجعل كل عمل تنفذه يسهم في تحقيق رؤيتك. تكثيف التوجه نحو الهدف هو ما يميز كل رجل أعمال ناجح. لديه رؤية ، ويعرف كيفية الوصول الى هناك حيث الهدف حقيقة. قدرتك على تحديد الأهداف ووضع خطط لإنجازها هو المهارة المطلوبة لتحقيق النجاح. الخطة ، ثم الخطة ثم الخطة – وبدون ذلك من الممكن حكمت على نفسك بالفشل ".

" لا أحد يحقق النجاح فقط من خلال الجلوس والتحديق في الجدار كل يوم "
واضاف : " كل إنسان او رجل أعمال ناجح يعمل بجدية ويتحمل العمل الشاق. لا أحد يحقق النجاح فقط من خلال الجلوس والتحديق في الجدار كل يوم. اسأل أي رجل أعمال ناجح ، وسوف يقول لك على الفور إلى أنه اضطر إلى العمل أكثر من عقارب الساعة في الأسبوع في بداية أعماله. يجب أن تكون على استعداد أن تقول وداعا للنوم ووداعا لتناول المشروبات بعد يوم عمل ، أو في عطلة نهاية الاسبوع أو قضاء اجازة نهايه الأسبوع فى رحلة. إذا كنت في مرحلة البدء ، سيكون عليك أن يصبح التنفس وتناول الطعام والشراب هو عملك وغذائك يصبح قله النوم والراحه حتى يمكن لمشروعك أن يقف على قدميه. وفي المسار الصحيح العمل الجاد يصبح سهلا إذا كان لديك رؤية وأهداف واضحة ،  بالعمل لتحقيقهم.
ومن هنا نعرج على اوضاع بعض الاعمال والمصالح في وسطنا العربي في الجنوب والذي اصبح يعاني الكثير من المصاعب  بسبب الأوضاع المادية في الدولة والركود الاقتصادي الخطير الذي سبب في إغلاق مصالح كثيرة في وسطنا خاصة والدولة بشكل عام وهذا الركود الاقتصادي له عوامل جمة لا نستطيع الخوض فيها ولكن نذكر منها امثله  الاوضاع الأمنية غير المستقرة في العالم وهذا ينعكس على الدوله ومن ثم على المواطن الصغير.
واليكم بعض أسباب الفشل في تقديم عجله الاقتصاد :
1. نسبة الضرائب الباهظة المفروضة من قبل الدولة منها المباشرة ومنها غير المباشرة.
2. ارتفاع نسبه أجرة المحال التجارية والارنونا . 
هذه بعض العوامل التي أدت الى إغلاق محال ومصالح كثيرة في  نقبنا. ويجعل من بعض رجال الاعمال واصحاب المصالح التجارية محبطين مما يجعل الكثير منهم يفكر بايقاف مشروعه وبحق .
ومن هنا علينا وقبل القدوم على اي مشروع، يجب ان ندرسه من كل الجوانب ونبني له خطه اقتصادية مدروسة بشكل جيد مع خبراء اقتصاديين وذوي خبرة ومعرفة".

" للأسف أسعار الاراضي خيالية ولا توجد مناطق كافية لهذه المصالح "
اخر المتحدثين رجل الأعمال إبراهيم ابو شارب قال : " الأوضاع الاقتصادية في النقب مليئة بالفرص وفِي جميع المجالات. للأسف أسعار الاراضي خيالية ولا توجد مناطق كافية لهذه المصالح. وهناك مشاكل سيولة مادية حيث ان البنوك لا تعطي الدعم الكافي والقروض للمصالح العربية خوفا على أموالها ، بالاضافة إلى ان هناك سوء إدارة في كثير من المصالح العربية ويجب على كل شخص المرور بدورات تأهيل للتعامل مع المؤسسات المالية وغيرها لكي يطور مصلحته. كما وأنصح بدورات تأهيل في الادارة المالية والتسويق. وعلى رجال الاعمال الالتفاف لتخفيف عبء الضرائب ".


خالد ابو لطيف


سليمان ابو غرارة


ابراهيم ابو شارب

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من مصالح ومبادرات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق