اغلاق

أهال ومسؤولون من النقب: ‘ السياقة بدون رخصة، ترخيص لقتل الناس ‘

تنتشر في الوسط العربي بشكل عام ظاهرة مقلقة وخطيرة جدا، وهي قيادة المركبات من قبل شباب دون حصولهم على رخصة القيادة. ومنهم من يستغل تقربه إلى ذويه


المحامي جميل المطالقة

من أجل الحصول على المركبة وقيادتها في الحي أو البلد دون مانع, ومنهم من يسرق مفتاح المركبة ويسمح لنفسه القيادة دون رخصة.
هذه الظاهرة الخطيرة كانت قد سببت في الماضي الكثير من حوادث الطرق من بينها الدامية, فقط بسبب عدم امتلاك رخصة القيادة او التجربة الكافية في التصرف مع المركبة في حال الطوارئ.
من خلال هذا التقرير يسلط مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما الضوء على خطورة هذه الظاهرة ويستمع لبعض الأهالي حول نصائحهم للشباب وترك القيادة حتى الحصول على الرخصة.

" سياقة السيارات بدون رخصة تعتبر مخالفة وفقا لقانون العقوبات "
المحامي ياسر العمور قال لمراسلنا :"
نلاحظ في الآونة الاخيرة تزايد الحديث عن سياقة السيارات على يد اشخاص لا يملكون رخصة سياقة وخاصة من فئة الشبيبة الذين لم يصلوا الى الجيل القانوني لاصدار رخصة سياقة، ويعتبر هؤلاء السائقون خطرين على سلامة الجمهور .
و
تعتبر سياقة السيارات بدون رخصة مخالفة وفقا لقانون العقوبات وللبند 10 من قانون السير، اذ يمنع بموجب هذا القانون اي شخص من سياقة اي مركبة ذات محرك بدون رخصة سياقة ملائمة" .
واضاف :"
ان قيادة الفتية للسيارة بدون رخصة تعود لعدة اسباب، اولا الاسرة التي تعتبر السبب الرئيسي في هذه المشكلة حيث لها الدور في المحافظة والمراقبة لتصرفات ابنهم او ابنتهم. على الأسرة ان تكون حريصة جدا على ان لا يقوم ابنهم بأي تصرف يتسبب بالاذى له وللآخرين . سبب اخر هو مصاحبة اصدقاء لما فيه من ضغط اجتماعي لمجموعة الاصدقاء التي لها التأثير الكبير على سلوك الابناء خاصة اذا كانوا اكبر سنا مما يدفعهم الى تقليدهم والاسراع باقتناء سيارة وخروجهم من اطارهم التعليمي والاجتماعي.
سبب اخر هو قلة الرادع الاجتماعي والقانوني ، اذ أنه لو عرف هذا الفتى انه سيدفع ثمنا كبيرا وخطيرا لقاء سياقته للسيارة بدون رخصة فمن الممكن عدم قيامه بذلك. سبب اخر هو عدم تولي المؤسسات التربوية الجانب التوعوي وخاصة في مرحلة المدرسة الاعدادية والثانوية" .
وتابع بالقول :"
للاسف نلاحظ هذه الظاهرة بشكل كبير في القرى العربية بشكل عام وخاصة في قرى النقب، وذلك لعدم وجود الشرطة في هذه القرى. فهؤلاء الشبيية يتسببون بازعاجات كبيرة جدا خاصة في ساعات الليل مما يقلق راحة اهل البلد. ان وجود هذه الظاهرة سبب وللاسف الشديد الكثير من المصائب وأدى الى موت ابرياء في لحظات طيش وغياب التوجيه الاسري. طبعا القانون وحده لا يمكن ان يحل المشكلة وانما يرتبط الامر بمدى الرقابة الاسرية لا سيما في اوقات الفراغ. ولمواجهة هذه الظاهرهة يجب ان تتكاتف كل الاطر الرسمية منها وغير الرسمية لبناء خطة عمل محلية لكل بلد تتركز على جوانب توعوية وجوانب الرادع القانوني، ونتمنى السلامة للجميع" .

" لا يمكن ان نترك الامور للشباب وبعدها نلطم ونندم وحينها لا ينفع "
اما يوسف ابو زايد فقد قال لمراسلنا: "
"كلكم راع ًوكلكم مسؤول عن رعيته" من هذا الباب ومن أجل الحفاظ على سلامة أبنائنا يجب علينا ان ننوه الى ظاهرة السياقة بدون رخصة سياقة، حيث هنالك شباب يقودون سيارات بتهور وبسرعة مفزعة. والأدهى من ذلك انهم بدون رخصة سياقة، مما يهدد حياتهم والاخرين للخطر . وكل ذلك يحصل في ظل تهاون الوالدين وخصوصاً الاباء والسماح للشباب بقيادة السيارة او غض الطرف، او ترك مفتاح السيارة مما يشجع هؤلاء الشباب على قيادة واستعمال السيارة وفي الغالب النتيجة وخيمة. لذلك لا يمكن ان نترك الامور للشباب وبعدها نلطم ونندم وحينها لا ينفع الندم، بل علينا ان نعمل ومن ثم نتوكل . وانت ايها الشاب تذكر بان لك اما وأبا وانك بقيادة السيارة بدون رخصة تخاطر بحياتك وحياة الاخرين، والله ولي التوفيق" .

" الشباب انفسهم يجب ان لا يتعاونوا مع الشباب الذين يسوقون بدون رخصة "
هذا وقال الدكتور عمر دريجات: "
لقد منّ الله على هذه الأمة بالتفضيل حيث أنها أمة الاخلاق والدين والرحمة. وأن ما يحدث اليوم من حوادث طرق لا يطاق وان فقدان القوى الشابة خسارة للأمة والمجتمع . يجب على الاهل خاصة وسلك التربية عامة اخذ الحيطة والحذر مقابل تصرفات اولادهم حيث يحفظوا مفاتيحهم معهم وبعيدا عن ايدي الاولاد، وان خير الطرق هي التربية والتفاهم مع الجيل الصاعد بل يجب مناقشة الموضوع معهم لكي يقتنعوا بعدم السياقة بدون رخصة ويجب الشرح لهم عن عواقب الموضوع ان كان عقاب الله ان تسببوا بمشكلة او عقاب الدنيا -القانون. من جهة اخرى يجب على وسائل الاعلام كذلك اقامة برامج توعية وكذلك في خطب الجمعة.
نحيط بذلك ان الشباب انفسهم يجب ان لا يتعاونوا مع الشباب الذين يسوقون بدون رخصة . الموضوع يطول الا اني اختصر واقول " درهم وقاية خير من قنطار علاج " ، وربما بكتابات اخرى قد اتطرق الى الموضوع من الناحية الدينية والطبية من علوم النفس والاجتماع" .

" ينقص شبابنا ثقافة السياقة والوعي الكافي "
ومن جانبه، قال الشاب عمار ابو غرارة: "
اولا تهور الشباب على الطريق يحتاج وعيا مجتمعيا شاملا، وخاصة في مجتمعنا العربي لانه ينقص شبابنا ثقافة السياقة والوعي الكافي على ما يمكن ان يحدث وما هي نتيجة التهور على الطرقات. فما بالك بمن يقود المركبة بدون رخصة سياقة او تأهيل من قبل او تعليم السياقة فهذه كارثة بحد ذاتها والطامة الكبرى عندما يلقى بعض الشباب التشجيع من الاباء على ذلك، الابناء هم فلذات اكبادنا واغلى ما نملك ولم يكن هناك اي مبرر لاي اب وام ان يفرطا بما هم دنياهم وحياتهم وان يترك ابنه للهاوية والطيش لربما بعدها يبكي المرار والفراق وكم من قصص سمعنا وقرأنا عن شباب بين لحظات طيش حرق قلب امه وابيه .
لدى كل شاب هوايته الخاصة به، وفي السنوات الاولى من عمره وبعض هواياتهم قيادة المركبة والسياقة، ومنهم من يلقى تشجيع الاب وهنا يجب ان يعاقب الاب قبل الابن.
انصح ان تكون برامج توعية وتربوية ان كان عن طريق المؤسسات التربوية والمساجد التي يجب ان تأخذ دورها ايضا في نبذ هذه الظاهرة ومخاطبة الاهل. او عن طريق لقاءات مع اباء او امهات فقدوا غاليا وعزيزا ليوصل الصورة لمن ابنه بين يديه والمحافظة عليه" .

" مسؤولية التصدي لهذه الظاهرة تعتبر مسؤولية مشتركة "
محمود ابو عرار
مدير قسم الامان على الطرق في مجلس عرعرة النقب، قال :"
إن قيادة السيارات من قبل الشباب غير الحاصلين على رخص قيادة تؤهلهم لقيادتها يعتبر إضافة الى كونه مخالفة للقانون المروري خطرا كبيرا يهدد سلامة سائقي هذه السيارات ومستخدمي الطرق من سائقين ومشاة. فيما تظهر هذه النوعية من المخالفات بشكل جلي وواضح بين المراهقين وطلبة المدارس في العطلات الصيفية والإجازات السنوية على وجه الخصوص في ظل غياب الرقابة الأسرية التي تعتبر أحد أبرز الأسباب المؤدية الى تزايد هذه الظاهرة الخطيرة التي يجب التعامل بسرعة وبحزم معها للحيلولة دون تزايدها. ان مسؤولية التصدي لهذه الظاهرة تعتبر مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات المجتمعية والشرطة التي يجب أن تتكاتف بينها للحد منها حفاظا على سلامة أبنائنا من مخاطر الحوادث المرورية التي تعتبر القيادة بدون رخصة أحد الأسباب المؤدية الى حدوثها. ان القوانين المرورية الموضوعة من قبل وزارة السير في هذا المجال تعتبر رادعة ولكن يجب تطبيقها بالشكل المطلوب لتحقيق الهدف منها والمتمثل في ردع المخالفين للأنظمة والقوانين المرورية واتخاذ عقوبات مشددة بحقهم تكون رادعا لهم ولغيرهم ممن يفكرون في مخالفة القانون أو يرتكبون المخالفات المرورية، وهناك اهمية في تكثيف الدوريات الشرطية في الشوارع والأماكن التي يكثر فيها ارتياد السائقين من فئة الشباب والمراهقين لضمان ضبط اكبر عدد ممكن من السيارات التي يقودها أشخاص غير حاصلين على رخصة قيادة وبالتالي اتخاذ العقوبات والإجراءات القانونية الرادعة بحقهم" .

" على الاهالي مسؤولية مراقبة ومنع هذه الظاهرة "
وفي حديث لمراسلنا مع موسى العبرة، قال :"
السياقه بدون رخصة ظاهرة يعتمدها الشباب بالاخص ، وهذه الظاهرة قد تكون سبباً لخطورة الحوادث والاصابات او حتى ازعاع الاخرين في الطرقات . على الاهالي مسؤولية مراقبة ومنع هذه الظاهرة، الا اننا نرى بعض الاهالي يشجعون ابناءهم على قيادة السيارة وهو يعلم انه بدون رخصة بحجة انه عليه التعود والتعلم حتى يأخذ الرخصة بسهولة . ونجد البعض الاخر من الٱباء يكون متساهلا ومتسامحا تجاه ابنه الذي ياخذ السيارة دون علمه .
موضوع السياقة بدون رخصة ادى الى حوادث وكوارث عدة في وسطنا العربي ، وعلينا جميعا ان نتكاتف لمنع هذه الظاهرة السلبية . نعم انا مع معاقبة الابن الذي يسوق دون رخصة وكذلك يجب ان لا تاخذنا الرأفة بالٱباء المتساهلين في هذا الموضوع . نصيحة انصحها للاهالي ، يجب علينا مراقبة ابنائنا قبل ان تقع الفأس في الرأس ، ابناؤنا هم فلذات اكبادنا ، لذلك علينا ان نعلمهم ونفهمهم بأن القانون فوق كل شيء وان ازعاج الناس في الطرقات امر لا يتقبله احد . نتمنى السلامة لابنائنا ومجتمعنا ككل" .

" مثل هذه السّياقة بدون رخصة معناها منح الشّباب رخصة لقتل النَّاس "
هذا وقال الأستاذ عبد الرحمن الشافعي: "
في كثير من الحالات تتمّ السّياقة الأولى -بدون رخصة -بدراية الأهل وعلمهم .
من باب التّدليع والتّقليد يمنح الأهل أبناءهم الفرصة لسياقة سيارة . باب التّدليع واضح ، أمّا التّقليد فالمقصود به تقليد أبناء جيله . فالشّابّ أصبح في مرحلة تُسمّى المراهقة ، فيها يودّ بلورة شخصيّته ، لذا نجده يقلّد غيره ولو حدث هذا بشكل غير صحيح.
مثل هذه السّياقة بدون رخصة معناها منح الشّباب رخصة لقتل النَّاس ، مع تحميل القضاء والقدر تبعيّة ذلك. هذا الحديث ذكّرني بطالب مدرسة ربّيت صفّه، هذا الشّابّ -رحمه الله -في إحدى العطل المدرسيّة ساق سيّارة والده بدون رخصة ، ولجهله في السّياقة انحرفت السّيّارة عن مسارها وبهذا الانحراف كانت نهايته ، فقد توّفيّ بعد شهرين من الحادث قضاهما دون وعيّ.
من هنا أناشد الأمّهات قبل الآباء وأقول : لا تجعلن العاطفة تسيطر عليكنّ ، فإذا قاد ابنك سيّارة فلا تتستّري على أمره خوفًا من أن يُعاقب، وعلينا جميعًا المحافظة على أبنائنا" .

" احد الاضرار التي يمكن ان تنتج من قيادة المركبات دون رخصة هو تقديم لوائح اتهام وفتح ملفات في المحاكم "
وختاما، قال المحامي جميل المطالقة: ان
ظاهرة السياقة بدون رخصة سياقة منتشرة جدا بين ابناء الشبيبة والشباب القاصرين في البلاد عامة وفي الوسط العربي خاصة . مكتبنا يعالج قضايا للكثير من هؤلاء الشباب الذين قاموا بسياقة مركبات اهاليهم او ذويهم ، الامر الذي يؤدي بالتالي لأضرار جسيمة، على المستوى الجنائي والمدني .
الوضع السائد اليوم يدق ناقوس الخطر عند الجميع ، وبالاخص عند الاهالي الذين يمنحون ابناءهم السيارات لقيادتها ، وهم لا يعلمون ان السيارة بقيادة الابناء هي عبارة عن سلاح قاتل ومدمر ، مما يؤدي حتما الى اضرار جسيمة للسائق ، لأهله ولمستخدمي الطريق وللمجتمع عامة ، ولا مفر او تنصل الاهل من مسؤولية ما حدث او يمكن ان يحدث .
ان احد الاضرار التي يمكن ان تنتج من قيادة المركبات دون رخصة هو تقديم لوائح اتهام وفتح ملفات في المحاكم من قبل الشرطة حسب القانون الجنائي والسير ، وكذلك تقديم دعاوى مدنية حسب قانون الاضرار والقوانين الاخرى المتبعة والمرعية في هذا المجال . ولا بد هنا ان ننوه ان قيادة المركبة دون رخصة يلغي بشكل تلقائي التأمين ولا يكون ساري المفعول في مثل هذه الحالات .
وعليه، فان الابناء بدلا من يبدأوا حياتهم بشكل سليم ومنظم يبدأوها بملفات سير وجنائية واضرار مادية جسيمة التي تؤثر على حياتهم وعلى مستقبلهم وتعليمعم وسيرتهم الحسنة .
ارجو من الاهل اخذ الحيطة والحذر تجاه ابناءهم وعدم تنصلهم من مسؤليتهم تجاه ابناءهم وتجاه المجتمع . نرجو السلامة للجميع" .


الأستاذ عبد الرحمن الشافعي


الدكتور عمر دريجات


المحامي ياسر العمور


عمار ابو غرارة


محمود ابو عرار


موسى العبرة


يوسف ابو زايد

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق