اغلاق

العائلة السخنينية العائدة من الموصل بعد انضمامها لداعش ادركت عقوبة السجن وأعادتها الأشواق للبلاد

كتبت البنت البكر لوسام قسوم زبيدات وامها صابرين قسوم زبيدات ، بعد ان غابا عنها لمدة شهر بسبب اعتقالهما ، لدى عودتهما من الموصل وتقديم لوائح اتهام


صور من رسالة البنت البكر لوسام قسوم

ضدهما بتهم "الانتساب للدولة الاسلامية  "داعش ""، كتبت الابنة معبرة عن اشواقها :" يما كيف حالك، انا مليحة ، انا عند ستي *** ، في ايام المدرسة ، او بنام عند ستي ***، بحبك".
وكتبت لوالدها وسام قسوم :" بابا كيف حالك انا لبست العقد الي اشترتلي ايا ، بحبك بابا انا *** ، بابا صرت اروح عالمدرسة **** صار (اخي) يكتب بتحب تشوف".
نعم هي رسالة طفلة عبرت فيها عن اشواقها وحنينها الى والديها الاب والام ، واللذين يغيبان عنها قصرا بعد اعتقالهما اثناء عودتهما من سفرهما لمدة اكثر من عام الى سوريا ومنها الى الموصل للعيش في كنف الخلافة الاسلامية كما اعتقدا ، الا ان برنامج العائلة سرعان ما تشوش بسبب اصابة الاب ، وساءت الظروف اكثر واكثر بعد تكرار قصف مدينة الموصل موطنهما الجديد ، وصولا الى قرار العودة عبر رحلة دامت شهرين من الموصل الى الحدود التركية بسبب الحروب في المنطقة وصعوبة تجاوز المناطق الملتهبة في العراق وسوريا وسط مخاطر وجوع وعطش ونوم في الجبال الى ان وصلا الحدود التركية واعتقلا هناك لمدة حوالي شهر.

لماذا قررت العائلة من سخنين العودة بعد اكثر من عام على سكنها في الموصل رغم وعيهم انهم سيعتقلوا ؟
تعرضت العائلة من سخنين لضغوط عاطفية كبيرة جدا من قبل الاهل في سخنين ودير حنا طوال فترة مكوثها في الموصل ، وشكلت رسائل الاهل عبر التواصل حالة ضغط كبيرة على العائلة السخنينية ، ولم تنقطع هذه الرسائل طوال تلك الفترة وتواصل الدعاء لهم بالعودة سالمين ، وخلال التواصل معهم استوضحوا عن مصيرهم وعلموا يقينا انهم سيعتقلون لدى عودتهم ، ولكن الاشواق والعواطف للقاء العائلة ومصير الاطفال كان في مركز قرار العائلة العقلاني في العودة الى البلاد رغم معرفتهم اليقينية انهم سيعتقلون ويحاكمون..

"سأركب حمارا ابيض واملأ خرجه بالالعاب واقطع اطرافي كي لا احارب وسأصل الموصل اغراء لأطفالكم لإعادتهم"
وكتب والد صابرين لها اثناء غيابها الطويل وضغطه المتواصل لكي يعودوا "سأركب حمارا ابيض واملأ خرجه بالالعاب واقطع اطرافي كي لا احارب، وسأصل الموصل اغراء لأطفالكم لإعادتهم" ، وركب فعلا المشاق ورغم التحذير من محاولته بلوغ الحدود التركية ، واصل اصراره بلوغا الحدود، ورغم اعتقاله هناك في تركيا الا ان عزيمته كانت اقوى ومكث في تركيا شهرا كاملا الى ان تيسر له عودة ابنته وصهره والاحفاد .
وبعودتهم يقول :" نعم حققت ما اردت ، عادت ابنتي وصهري واحفادي ، وكنت سافعل أي شيء لاستعادتهم حتى قطع الحدود وصولا الى الموصل لجلبهم، وانا اعني ما قلته واعني تماما انني كنت انوي قطع اطرافي قبل دخولي لكي لا احارب احد .... وسط هذا الجحيم من الحروب الاهلية البغيظة في سوريا والعراق" .
وكانت رسائل الام شديدة الحنين على العائلة ولم تنفك تكتب ولم تنس يوما مناسبة للعائلة او عيد ميلاد لاحد افرادها ، او عيد يمر دون ان تبادر الى الكتابة والاستعطاف بأشواقها ومحبتها، ومن رسائل الام : "حبيبي *** اليوم هو يوم ميلادك الخامس وكم كنت اتمنى ان تكون بيننا لنحتفل بك لكن اتمنى من ربي ان يحميك اينما كنت والعيد الجاي تكون معنا يا عمري يا احلى سبايدر مان".
"بأي حال عدت يا عيد لنا احبة في القبور ولنا احبة بعيدين عن اعيننا ربي ارحم واحمي احبابي".. "اللهم في اواخر رمضان بشرني بالخير كما بشرت يعقوب بيوسف وبشرني بالفرح كما بشرت زكريا بيحيى يا حي ياقيوم أسألك بحاجة داخل قلبي وأنت أدرى بها فحققها لي يارب".. "سنة مرت عرحيلكم ولن تغيبو ثانية عن بالي كم اتمنى لمسكم واحتضانكم ربي احميهن بجاه هالشهر الفضيل .....لن انساكم" حبيبتي حفيدتي وغاليتي **** رغم بعد المسافات بيننا لن انسى ميلادك السابع وانه اول ميلاد تكوني بعيده عننا ولن نحتفل بك لكن بتمنى من ربي يحميكي وترجعيلنا بالسلامه يا اغلى ****" حنظله انتظر طويلا ولم يعود هل سأراكم يوماً ......اشتقتلكوا بس المسافات طويله" مجرد تاريخ سيبقى محفور في قلبي له معنى كبير وجميل ميلاد ابنتي البكر صابرين  ****** منذ الصباح وانا ابحث عن كلمات اكتبها لها فلم اجد سوى الم وحزن وغضب يعتصر قلبي على فراقها لا بسعني سوى ان اقول ربي احميها واهديها للطريق الصواب اينما كانت" رحيلهم ليس بأيدينا هم رحلوا لكن الشوق والحنين لهم مؤلم ....اشتقت لكم". "ربي بهذا اليوم العظيم بوقفه عرفه اجيب لي دعوتي ....اللهم احمي ونجح لي اولادي ورد لي من غابت عن رؤيتهم عيني واحمهن اينما كانو وكل عام واهلي واقاربي واصدقائي وجميع الامه الاسلاميه بالف خير" بقبلاتك الكثيره لي ياستغراب وكانك كنت تعلمين بالرحيل وانا لم افهمك حبيبتي لن انساكي وكل سنه ساذكرك" ***، **** ، **** ، اسماء ارتبطت بي دون استثناء وذهبت دون استئذان".

قرار بالانضمام للدولة الاسلامية داعش لم يعلمه احد
وفي العودة الى تفاصيل مغادرة وسام قسوم زبيدات وعائلته الى سوريا ومنها الى العراق ، فلم يعلم احد بهذا القرار واتخذ سرا حيث سافروا من رومانيا الى تركيا العام الماضي ، ومنها الى سوريا حيث استقبلهم ناشطون في تنظيم الدولة الاسلامية ، ونقلوهم الى الموصل ، فيما شارك الاب كما هو معتاد في تنظيم الدولة الاسلامية في دورة شرعية ثم تدريب على القتال والسلاح.

ينسب لوسام قسوم مشاركة في معارك طاحنة في مدينة الرمادي واصابته
ووفقا للائحة الاتهام فان :" وسام قسوم شارك في معارك الرمادي والبوريشة ، والتي تواردت فيها الانباء عن معارك ضارية بين تنظيم الدولة الاسلامية كانت ربما الاعنف حتى اليوم ، شهدت المدينة تبادلا للسيطرة بين الجيش العراقي وتنظيم الدولة الاسلامية لم تستقر فيها الحياة حتى يومنا هذا" . كما تذكر لائحة الاتهام "ان وسام قسوم اصيب اثناء مشاركته في الهجوم على ثكنة للجيش العراقي قرب قرية البوريشة منذ اوائل هذا العام ، ومن يومها استقر مع عائلته في مدينة الموصل" .

العودة الى البلاد والاعتقال في المطار
وتمكنت العائلة من مغادرة تركيا بعد انتهاء عطلة عيد الاضحى الشهر الماضي ، متجهة الى مطار بن غوريون ولدى وصول وسام قسوم امام الحاسوب كما يحدثنا احد الشهود العيان "اضاء الحاسوب شارة حمراء ، وعندها تناول الموظف وسيلة اتصال وقال وسام زبيدات هنا ... وبسرعة احاطونا 10 رجال امن لم نعرف كيف وصلوا بهذه السرعة ، وكأنهم على موعد ... ومن المطار اعتقل وسام قسوم وزوجته صابرين وبقي الاطفال تحت كنف الاجداد" .

عائلة معروفة ومحترمة فقدت اثنين من ابنائها في سخنين
وعرفت عائلة وسام قسوم كعائلة محترمة جدا ، وفقدت العائلة اثنين من ابنائها اخوة وسام قسوم ، وكان وسام عماد البيت ، وهو شاب لطيف جدا ، متواضع وعلى خلق رفيع ، وعرف من خلال مهنة تنجيد الاثاث وكان فنانا في عمله ، وعمل كثيرا لدى زبائن يهود وعرب في المنطقة ، وساعدت الزوجة في ادارة المعمل وعرفت في بلدتها دير حنا كامرأة فاضلة ، تتمتع بقدرات خطابية وعلى قدر واسع من الثقافة والثقافة الاسلامية على وجه الخصوص. وكذلك يعرف عن عائلة الزوجة صابرين في دير حنا انها عائلة محترمة جدا في البلدة يكن لها الجميع الاحترام والمحبة .


وسام قسوم في قاعة المحكمة يوم الخميس


الزوجة صابرين قسوم في قاعة المحكمة يوم الخميس 


مجموعة صور التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما








اقرا في هذا السياق:
بعد أن انضمت لداعش.. كيف عاشت العائلة من سخنين في الموصل الى ان أصيب الأب ؟
بالفيديو والصور: زوجان من سخنين سافرا مع اطفالهما لداعش .. هو حارب بالموصل وهي عملت بمستشفى
‘نجوا من داعش‘: شاهدوا لحظة عناق اطفال من سخنين لجدهم بعد هروبهم من معارك دامية في سوريا
بعد انضمامها لداعش: عائلة من سخنين تعود للبلاد
ترقب في سخنين: عائلة انضمت لداعش بطريق عودتها للبلاد
أب وأم وأطفالهما من سخنين يتجهون لتركيا للانضمام لداعش
عائلة الشاب من سخنين: نستبعد ان يكون ابننا قد انضم لداعش

بعد أن انضمت لداعش.. كيف عاشت العائلة من سخنين في الموصل الى ان أصيب الأب ؟

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار سخنين والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق