اغلاق

حكم الامتناع عن زيارة الأم في بيت ابنها خشية طردهم منه

السؤال : حكم قطع الرحم الإجباري. نحن إخوة وأخوات متزوجون جميعا، وأبونا متوفى. حصل شجار بين أمنا وإحدى أخواتنا التي شتمت أمي وسبتها، ودفعتها، وصرخت عليها

بصوت مرتفع أمامنا جميعا، ولم يتدخل إخوتي بالمرة، فطلبنا منها نحن باقي الأخوات أن تعتذر لأمي عما فعلته بها، ولكنها هاجمتنا، ودفعتنا، وضربتنا، وسبتنا أيضا، فما كان من أخي الكبير إلا أن طردنا جميعا؛ لأننا حسب قوله تسببنا بمشكلة، وأهاننا أمام الجميع، وبموافقة أمي، وقال إن البيت الذي به أمي ملك له، ويجب علينا المغادرة فورا دون حتى انتظار أزواجنا ليصطحبونا إلى بيوتنا، وقد غادرنا بالليل وحدنا مع أطفالنا، ونحن نبكي من الوضع مشيا، وقال إن المكان يمتلكه هو، ولا يريد أن نعود إليه حتى حل المشكلة، ولا يحق لنا بالدفاع عن أمي حتى لو آذتها أختي بشكل أكبر. الآن مضى شهران وأمي ترفض زيارتنا، أو الالتقاء بنا بأماكن مختلفة، وتطلب أن نذهب نحن لزيارتها في البيت الذي تعيش فيه، ويمتلكه أخي الكبير، وتقول لنا عند الاتصال بها إننا قاطعات رحم لها؛ بالرغم من أننا نحاول أن نلتقي عند الأقارب أو الأماكن العامة بها؛ إلا أنها ترفض، وأخاف أن يتكرر الطرد من البيت إذا ذهبنا مرة أخرى. هل نحن الأخوات مخطئات لأننا لم نقبل أن تهان أمنا، ونحن حقا السبب بقطع الرحم بالرغم من محاولاتنا الدائمة بالاتصال هاتفيا أو اللقاء خارج منزلهم ؟ .

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
 فلا ريب في عظم حقّ الأمّ على أولادها، ووجوب برّهم بها، وتوقيرهم لها، والتأدب معها، وطاعتها في المعروف، فإن كانت أختكم قد أساءت إلى أمها على الوجه المذكور، فقد فعلت منكراً من أعظم المنكرات، وقد أحسنتم بالإنكار عليها ومطالبتاها بالتوبة والاعتذار، أمّا بخصوص امتناعكم عن زيارة أمّكم في بيت أخيكم بسبب خوفكم أن يطردكم من البيت، فالذي يظهر لنا -والله أعلم- أنّ الواجب عليكم زيارتها، وإذا حصل عند الزيارة أن منعكم أخوكم من دخول البيت أو طردكم منه، فلا حرج عليكم حينئذ في ترك زيارتها في بيته، مع مداومة صلتها بسائر وسائل الصلة الأخرى.
وننصحكم أن تسعوا للصلح بين جميع أفراد العائلة، فإن إصلاح ذات البين من أحب الأعمال إلى الله. 
 

ملاحظة : نرجو من جميع الاخوة المعقبين عدم نشر ايميلاتهم في الزاوية الدينية وسيحذف أي تعقيب يشتمل على ايميل، كذلك نرجو ان تكون المقالات مختصرة قدر الامكان وليس دراسات مطولة.هذه الزاوية هدفها خدمة اهلنا ومجتمعنا من خلال الكلمة الهادفة الخاطرة المفيدة. نلفت الانتباه انه في حال تم نقل مادة عن مصادر اخرى دون علم المصدر ينبغي ابلاغنا في موقع بانيت كي نزيل المادة فورا.

لإرسال مواد للزاوية دنيا ودين، إرسالها عبر البريد الالكتروني panet@panet.co.il


لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق