اغلاق

‘لا تكونوا مجرمين‘ .. أهال من النقب: حوادث ‘ضرب وهرب‘ جريمة بحق الإنسانية

ضمن تقارير التوعية على موقع بانيت، نسلط الضوء هذه المرة على واحدة من الظواهر الخطيرة التي تعيشها البلاد بشكل عام، هي حوادث الدهس التي باتت تُسمى


أيوب الباز
 
 "ضرب وهرب"، بحيث يقوم السائق المتورط بالحادث بالهروب من المكان بدلا من التوقف وتقديم المساعدة والاسعافات للمصاب. 
ونشير الى أن حادثيّ دهس منفردين وقعا مؤخرا في منطقة النقب، اسفرا عن إصابة طفلين بجروح خطيرة ومتوسطة، فيما قام السائقين في كلتا الحالتين بالهروب من المكان بدلا من تقديم المساعدة. وتحقق الشرطة في ملابسات الحادثين.
  مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما استمع لآراء بعض أهالي  النقب حول الموضوع واعد التقرير التالي:
 
"اشد من القتل"

يقول المربي حمد العبرة:"باعتقادي هذه الظاهرة السلبية هي اشد من القتل. ان تكون سببا في حادث طرق وتترك مصابا في الحقل دون منحه المساعدة الاولية والتي هو باشد الحاجة اليها،  وتقوم بالهرب من المكان, هذا الامر برأيي غير انساني ويتناقض مع الشرع والضمير الحي. واجب علينا نبذ هذه الآفة الخطيرة من بين شبابنا ومجتمعنا. وعلينا ان نوعي ابناءنا لاهمية الموضوع وذلك عن طريق سرد خطورتها وايضا عن طريق الاعلام والمؤسسات التربوية التعليمية. لا شك ان العقوبة على المجرم الذي يقوم بمثل هذه المخالفة يجب ان تكون صارمة وتعكس بشاعة الحدث".

"تصرف غير أخلاقي"
 من جانبه يقول مصطفى القريناوي ، وهو وكيل تأمين: "ان حوادث (ضرب وهرب) هي من اخطر الحوادث. حيث يدهس سائق ما بسيارته شخصا ولا يتوقف لتقديم الإسعاف والمساعدة، ولا يستدعي النجدة، وهذا عبارة عن تصرف غير اخلاقي ويعرف في القانون على انها مخالفة تتعلق بترك الضحية بعد اصابتها . فهروب السائق من مكان الحادث من الممكن ان يسبب موت المصاب او ازدياد حالته سوءا، فبمجرد التوقف ومد يد العون والاسعاف للمصاب يمكننا انقاذ حياة انسان.
 بموجب خبرتي كوكيل تأمين على مر سنين انصح جميع السائقين الأخذ بالاسباب والاحتياطات اللازمة والتي يلزمنا بها القانون من اجل منع انتشار ظاهرة (ضرب وهرب) وغيرها. والتأمين هو اهم الاسباب لمنع ظاهرة ضرب وهرب, كونه يمنح السائق الشعور بالامان وعدم وقعه في تحمل الاتعاب المادية والقانونية.
كما وأطالب مجتمعنا توخي الحيطة والحذر في الطرقات وعدم الاستهانة بالتأمين او الترخيص الذي من الممكن ان يكون المنقذ الوحيد عند الحوادث.  وأخيرا أقول "في التأني السلامة وفي العجله الندامة".
 
"الجانب الإنساني ضروري"
 بدوره يشير المحامي عامر العتايقة الى ان "حوادث السير تحولت الى كابوس في السنوات الأخيرة بحيث تحصد ارواح حوالي 300 شخص سنويا في اسرائيل ورغم التشديد في معاقبة مخالفي قوانين السير الا ان الوضع لم يتغير بل في بعض السنوات الأخيرة ازداد سوءا.  وفي اعتقادي يمكن تقسيم الاسباب الى ثلاثة اقسام : العنصر البشري، صيانة المركبات  والبنية التحتية".
واستطرد:" العنصر البشري عادة ما يكون المسبب الرئيسي في الحوادث وذلك لعدم الوعي . اما ما يخص صيانة المركبات فان الأغلبية من ابناء مجتمعنا يقومون بصيانة سياراتهم داخل اماكن غير مرخصة واشخاص غير مؤهلين لذلك. وان السير في هذه المركبات يشكل خطرا على المستعمل وعلى عامة الأشخاص بالشارع.
البنية التحتية, وهنا حدث ولا حرج شوارع غير صالحه إشارات مرور غير موجودة وكل وسائل الامان على الطرق غير موجودة .لهذه الاسباب تكثر الحوادث.
ونشهد في الفترة الأخيرة حوادث ضرب وهرب اي ان صاحب المركبة لا يتوقف لتقديم المساعدة للشخص المصاب وهنا يرتكب الشخص مخالفة أخرى وهي ترك المصاب دون تقديم المساعدة وقد يسجن لفترة طويلة فقط على هذه المخالفة. زد على ذلك بأن الجانب الانساني ضروري في مثل هذه الحالات وقد يكون سببا في تخفيض الحكم على الشخص مرتكب المخالفة .
في النهايه لا بد من كلمة نوجهها الى شبابنا : حكموا العقل وقودوا مركباتكم بصبر وحكمة وابتعدوا عن مخالفات السير التي تسبب الحوادث ويذهب ضحتيها شباب في ريعان أعمارهم" .
 
"لا تحولوا الحوادث الى جرائم"
علي الدبسان يرى "ارتفاعا كبيرا جداً بعدد السيارات لدى المواطنين مما يؤدي بالتالي الى ارتفاع حوادث الطرق. من الممكن ان يكون الواحد منا مشارك او مسبب لحادث طرق, فهذا من عند الله , ولكن ان يكون الانسان مسبب بحادث ويهرب من المكان ويبقي المصاب او المصابين بين الحياة والموت فيتحول الموضوع الى جريمة بشعة وليس حادث.
لذلك انصح السائقين في البداية توخي الحيطة والحذر والاخذ بالاسباب والقيادة الحذرة ، وإذا كان السائق متسببا او مشتركا بحادث طرق فعليه ان يبقى في المكان ومحاولة المساعدة وابلاغ قوات الأمن على الفور . رعاكم الله وحفظكم جميعاً".

"تصرف غاية في البشاعة"

اخيرا، يلفت أيوب الباز الى ان  "حوادث الدهس (ضرب وهرب) هي من ابشع التصرفات التي يمكن ان يقوم بها الانسان ، فبمجرد ان تترك انسانا جريحا وحياته معرضة للخطر وتقوم بالفرار دون مد يد العون او محاولة اسعافه او نقله للمشفى
فهذا يعني انك تخليت عن مبادئ الإنسانية.  للأسف نسمع في الفترة الأخيرة عن عدة حوادث كهذه. ومن هنا اريد ان اتوجه للشباب خاصة بأن يحذروا من هذا التصرف وانبههم ايضا بان القضاء قاسي جداً مع اصحاب هذا التصرف وان اسعاف المصاب في اقصر فترة يمكن احيانا ان ينقذ حياته ، وفي النهاية اتمنى السلامة للجميع واتمنى ان تخف حوادث الطرق في مجتمعنا لانها في الآونه الاخيرة كثرت بشكل رهيب جدا" .


مصطفى القريناوي


علي الدبسان


حمد العبرة


عامر العتايقه



لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق