اغلاق

صدور رواية ‘المطرودون‘ للكاتب المغربي معمّر بختاوي

صدرت رواية "المطرودون" للكاتب المغربيّ معمّر بختاوي عن دار كلمات للنّشر في الرّباط.، مؤخرا. وتتحدث الرّواية عن طرد المواطنين المغاربة الذين كانوا يعيشون


غلاف الرواية

في منطقة وهران في الجزائر. ولم أستطع تحديد الفترة التي تمّت فيها عملية الطّرد.
وما هي الأسباب التي أدّت إلى هذه العمليّة? وهل للخلاف الجزائريّ المغربيّ بخصوص الصّحراء الغربيّة علاقة بذلك أم لا؟ خصوصا وأنّه ورد أكثر من مرّة أن لا خلاف بين الشّعبين الشّقيقين، وفي ذلك إشارة إلى أنّ الخلاف بين الحكومات وليس بين الشّعوب.

تشتيت الأسر
من خلال الرّواية نشاهد أنّ هناك أسرا قد تمّ تشتيتها لأكثر من سبب، فمثلا بعض الأسر كان الزّوج فيها جزائريّا ولأمّ مغربيّة، أو العكس، فالمغربيّ يطرد والجزائريّ يبقى، والأطفال قد يبقون مع أجد الأبوين! وهذا يضعنا أمام تساؤلات أهمّها: هل حصل هذا فعلا على أرض الواقع أم هو خيال كاتب؟
كما أنّ هذه القضيّة "المطرودون" تضعنا أمام اشكاليّة الجنسيّة في الأقطار العربيّة، خصوصا وأنّ غالبية الدّول العربيّة لا
تسمح للمرأة بمنح جنسيّتها لزوجها و أبنائها من جنسيّة أخرى، لأنّ الأبناء يتبعون جنسيّة الوالد وليس الوالدة.

ظلم ذوي القربى

يبدو أنّ "بلاد العرب أوطاني" مجرّد شعار أو خيال تحلم به الشّعوب، لأنّ ما يجري على أرض الواقع عكس ذلك تماما، فالتّشديد على دخول رعايا من أقطار عربيّة إلى قطر عربيّ آخر، هو أكثر من التّشديد على دخول رعايا الدّول الأجنبيّة الأخرى. وما أن يختلف نظاما حكم عربيّ على قضيّة ما، حتّى يتم التّضييق والتّشديد على رعايا كلّ قطر في القطر الآخر، بل تمّ وفي أكثر من بلد، ولأسباب متفاوتة طرد العاملين من قطر في قطر آخر بناء على اختلاف الحكومات، لكن في الأحوال كلّها فإنّها لا تراعى حقوق المطرودين كبشر. ولعلّنا في هذه المرحلة نشاهد على سبيل المثال كيف تعامل الدّول الأوروبّيّة اللاجئين الذين يفدون إليها من بعض الدّول التي تعيش حروبا دمويّة كسوريا والعراق، وفي المقابل كيف يتمّ تعامل الحكومات"الشّقيقة معهم! وهنا يطول الحديث.

الأسلوب
 طغى في هذه الرّواية أسلوب الحكاية على الرّويّ، ووردت بشكل لافت جمل تفسيريّة ولغة خطابيّة في أكثر من موضع، ممّا يعني أنّ الكاتب لم يترك شخوص الرّواية يتحرّكون وحدهم، بل كان يتدخّل لابداء رأيه هو ككاتب.
ملحوظة: هذه الرّواية تنكأ جراح ملايين من رعايا الأقطار العربيّة، وكيف تتمّ معاملتهم في البلدان الشّقيقة، فإذا كانت الشّعوب متآلفة متحابّة، فإنّ الأنظمة ليست كذلك، وليتها تتوقّف عند الخلاف الودّي والعقلانيّ، بل تعدّت ذلك إلى تمويل ومساندة حروب تدميريّة قاتلة في أقطار شقيقة مجاورة، وما يجري في سوريا، العراق، ليبيا، اليمن، صحراء سيناء المصريّة وغيرها خير شاهد على ذلك. 
 


لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق