اغلاق

أبوظبي الاستراتيجي يرصد متغيرات ما بعد فوز ترامب

ابوظبي – وسط حضور إقليمي ودولي بارز من الأكاديميين وصناع القرار، يقدم ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الثالث الذي سيعقد من 12 إلى 14 نوفمبر الجاري



في قصر الامارات بأبوظبي، قراءة متأنية للتغيرات التي أفرزتها نتائج الانتخابات بفوز دونالد ترامب على السياسة الخارجية الأمريكية في منطقة الشرق الاوسط .
وتقول الدكتوة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات الذي ينظم الملتقى للعام الثالث على التوالي، إن "سؤال الثابت والمتغير في السياسة الخارجية الأمريكية يحضر مع كل انتخابات رئاسية خاصة بالنسبة لمنطقتنا العربية بكل شراكاتها الاستراتيجية، وبؤر التوتر الملتهبة فيها وما تحمله من تحديات للإدارة الأمريكية الجديدة. لكن هذا السؤال يكتسب أهمية خاصة هذه المرة بالنظر إلى حالة الاستقطاب التي خلفتها شراسة الحملة الانتخابية لمرشحي الرئاسة، ولأن الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما انتهج مسالك جديدة في سياسته الخارجية كان من أبرز ملامحها في منطقتنا فتح قنوات اتصال سياسي مع ممثلي الإسلام السياسي، والتوقيع على "مصالحة" مثيرة للجدل مع إيران، والتراجع عن دور أمريكا القيادي في عدد من الملفات كما هو الحال في الشؤون السورية والليبية والعراقية.
ويحاول ملتقى أبوظبي الاستراتيجي تلمس إجابات لأسئلة ملحة من قبيل ما إذا كانت الإدارة الجديدة برئاسة ترامب ستعيد تقييم المصالح الاستراتيجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وتراجع بالتالي سياساتها تجاه المنطقة وتعيد تشكيل شراكاتها الإقليمية. ويدخل في هذا الباب رصد التغيير المحتمل في الموقف الأمريكي من تيارات الإسلام السياسي بالمنطقة العربية ومحيطها القريب، خاصة إيران وتركيا، وكذا تقييم حصيلة انخراط الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها مع ممثلي تلك التيارات وانعكاسات ذلك على أمن المنطقة وعلى الحياة السياسية والنسيج الاجتماعي فيها.
كما  يسعى الملتقى إلى رصد جانب مهم من سياسة واشنطن الخارجية في منطقة الشرق الأوسط يتعلق بتصادم مصالحها وأدوارها مع قوى خارجية ألقت بكل ثقلها في السنوات الأخيرة على قضايا المنطقة، كما هو واضح في الحالتين الروسية وإلايرانية. وفي هذه الصدد، تشير الدكتورة ابتسام الكتبي إلى أن "روسيا حضرت بشكل لافت وغير مسبوق في حملة الرئاسيات الأمريكية، وهذا يشي بتغيرات كثيرة قادمة في العلاقة بين موسكو وواشنطن. ولهذا سيحاول الملتقى تلمس التأثير المحتمل لنتائج الانتخبات على علاقات القوتين العظميين خاصة في ظل الحديث عن حرب باردة جديدة تتجلى بعض أطوارها على الخريطة العربية لا سيما في سوريا، فيما تدور فصول أخرى منها في الفضاء المعلوماتي وتتخذ شكل حرب إلكترونية ذات أبعد أمنية أحيانا".
أما العلاقة الأمريكية مع إيران في ظل الإدارة الأمريكية القادمة، فسيسائلها الملتقى من باب تقييم ما أفرزه التطبيع مع إيران حتى الآن لصالح الولايات المتحدة، وأمن واستقرار المنطقة. وسيحاول المتحدثون في جلسة "السياسة الخارجية الأمريكية في ظل الإدارة الجديدة" رصد التغييرات المحتملة لتعريف الأمريكيين لمصالحهم في المنطقة وتأثير ذلك على المسارات المستقبلية لعلاقات واشنطن وطهران، وعلى موقعها من شبكة العلاقات والشراكات الأمريكية في الإقليم.
ويعد ملتقى أبوظبي الاستراتيجي موعدا سنويا ثابتا دأب مركز الإمارات للسياسات على تنظيميه بحضور نخبة من المسؤوليين والأكاديميين والباحثين وصناع القرار. ويركز الملتقى في دورته الثالثة لهذه العام على القضايا الاستراتيجية لمنطقة الخليج والعالم ومحاولة فهمها في ظل تأرجح موازين القوى على الساحة الدولية.



لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق