اغلاق

حكم من قال لزوجته: الذي بيني وبينك انتهى

السؤال : حصل شجار بيني وبين زوجتي، وكانت تطلب مني الطلاق بشدة، رغم أنها هي المخطئة، وكنت أتناقش معها بهدوء، وأذكرها بالله، وكنت أرفض طلبها، وهي كانت تصر،

فقلت لها: إذا أردت الطلاق، أخبري الوالد بكل شيء حصل بيننا، وقولي بنفسك إنك لا تريديني؛ لكي أجعل بصيص أمل لطلاقها، وتُحل المشكلة، فازداد الكلام، وبدأت تشتمني بكلام جارح، فقلت لها خلاص كذا، كفاية، وجزاك الله خيرا، والذي بيني وبينك انتهى، وسوف أتحدث مع أبيك، وأقول له كل شيء، أو أنهي كل شيء، ولكن لم أتذكر هل قلت أنهي كل شيء، أم قلت: أو أقول له كل شيء، وفي الحقيقة حل الموضوع بعد نصف ساعة، وتصالحنا، ولكن بعد أسبوع تذكرت أن الكلام الذي بدر مني (الذي بيني وبينك انتهى ) كناية طلاق، وقد كنت أعلم أن هذه الكناية توقع الطلاق، ولكن كنت مغضبا، ولم تأت في بالي إلا بعد أسبوع لما تذكرت. وقد وقعت الآن في حيرة من أمري: هل كنت بالفعل أنوي الفراق بالكناية، أم لم أنو؟ وللأمانة أشعر أني قلتها ولم يكن في نيتي قرار معين، مجرد ردة فعل في لحظة غضب من كلامها لي، رغم أنني كنت في البداية ضد رغبتها في الطلاق، وكنت أنوي أن يكون الطلاق هو الحل الأخير عندي إذا تذكرت جميع الحلول، وكان في نيتي بعد الكناية أن أتحدث مع أبيها في المشكلة قبل أن أطلاقها، ولكن هل الكناية الآن أوقعت الطلاق أم لا؟ أنا في حيرة وشك هل جزمت بالنية أم لا؟ .

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقولك لزوجتك: الذي بيني وبينك انتهى، من كنايات الطلاق، والأمر على ما ذكرت من أن الطلاق إذا كان بلفظ الكناية، يرجع فيه إلى نية الزوج. وإن كنت تشك في نيتك، فالأصل بقاء العصمة، فلا تزول بمجرد الشك، والقاعدة عند الفقهاء أن اليقين لا يزول بالشك، وهي واحدة من قواعد الفقه الكلية.
وعلى الزوجين أن يستشعرا أهمية استقرار الحياة الزوجية، وأن يعرفا قيمتها، وأنها ينبغي الحفاظ عليها ما أمكن، والعمل على ما يثبت دعائمها، والحذر مما قد يهددها ما أمكن، فيعرف كل من الزوجين للآخر حقه، وتعالج المشاكل الطارئة بالحكمة، ووفقا لمبادئ الشرع الحكيم.

والله أعلم.

ملاحظة : نرجو من جميع الاخوة المعقبين عدم نشر ايميلاتهم في الزاوية الدينية وسيحذف أي تعقيب يشتمل على ايميل، كذلك نرجو ان تكون المقالات مختصرة قدر الامكان وليس دراسات مطولة.هذه الزاوية هدفها خدمة اهلنا ومجتمعنا من خلال الكلمة الهادفة الخاطرة المفيدة. نلفت الانتباه انه في حال تم نقل مادة عن مصادر اخرى دون علم المصدر ينبغي ابلاغنا في موقع بانيت كي نزيل المادة فورا.

لإرسال مواد للزاوية دنيا ودين، إرسالها عبر البريد الالكتروني panet@panet.co.il


لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق