اغلاق

انتخابات الكويت تسفر عن معارضة قوية وتراجع للنواب الشيعة

أسفرت الانتخابات البرلمانية التي عقدت يوم السبت في الكويت عن فوز ملحوظ للمعارضة وفي مقدمتها الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمون)


تصوير AFP

فيما تراجع تمثيل النواب الشيعة إلى ستة نواب في المجلس الجديد مقارنة مع تسع نواب في المجلس السابق ، وانخفض عدد مؤيدي الحكومة بشدة .
وقدر محللون عدد المعارضين الإسلاميين والليبراليين والمستقلين والقبليين في المجلس الجديد بنحو عشرين نائبا من إجمالي النواب البالغ عددهم 50 نائبا في مؤشر واضح على رفض شرائح واسعة من الشعب الكويتي للقرارات التي اتخذتها الحكومة تحت مظلة البرلمان السابق لاسيما المتعلق منها بالتقشف وتقليص الدعم المقدم لبعض السلع والخدمات.
وفي الكويت يتعذر تقدير أعداد المؤيدين والمعارضين بدقة في ظل حظر عمل الأحزاب السياسية بشكل رسمي ومع تفضيل بعض المرشحين المنتمين لتيارات سياسية عدم الإعلان عن هويته السياسية للاستفادة من الزخم القبلي والعائلي.

" النسبة بتغيير مقاعد المجلسة بلغت 60 % "
وقالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن نسبة التغيير في مقاعد مجلس الأمة الجديد بلغت ستين في المئة مقارنة بالمجلس السابق الذي سيطر النواب الحكوميون على الغالبية العظمى لمقاعده.
وعاد عدد من النواب المعارضين الذين قاطعوا الانتخابات التي جرت مرتين خلال السنوات الأربع الماضية فيما مني اثنان من الوزراء الثلاثة الذين اختاروا خوض غمار الانتخابات بالفشل ونجح الثالث. كما مني التيار السلفي المؤيد للحكومة بخسارة فادحة.
كما أسفرت الانتخابات عن فوز عدد من الوجوه الشابة التي تشارك للمرة الأولى في الانتخابات وحصلت على مراكز متقدمة جدا معبرة عن مفاجأة تعكس الرغبة الشعبية في التغيير.
ونجحت أيضا النائبة السابقة صفاء الهاشم وهي ليبرالية مستقلة في اقتناص مقعد وحيد للمرأة في البرلمان الجديد.

مرزوق الغانم
ووصف رئيس مجلس الأمة السابق مرزوق الغانم الذي أعيد انتخابه مرة أخرى المرحلة المقبلة بالحساسة والحرجة والمهمة جدا لكنه عبر عن سعادته بحجم المشاركة الذي وصفه بالكبير من قبل المواطنين في الانتخابات.
وقال الغانم لرويترز إن "أي أمر نريد أن يكون فيه تقدم أو تنمية أو تطوير لابد (له) من الأساس. والأساس لأي من هذه الطموحات هو الاستقرار السياسي."
وأضاف أن المجلس الجديد يجب أن يكون "حكيما يثبت الاستقرار السياسي حتى تبنى على قاعدة الاستقرار طموحات المواطنين."
وحول وجود معارضة قوية في المجلس الجديد قال الغانم إن "كل التوجهات السياسية مطلوب أن تبدي وجهة نظرها في قاعة عبدالله السالم (قاعة البرلمان).. لكن يجب على الجميع أن يحاول الحفاظ على الاستقرار السياسي. وأن يكون هدفه تنمية البلد بما فيه مصلحة البلاد والعباد وليس أهدافا أخرى."

الانتخابات والإصلاح
وخلال الحملة الانتخابية صب المرشحون جأم غضبهم على المجلس السابق الذي كان يوصف بأنه صديق للحكومة وتم في عهده تمرير كثير من القرارات غير الشعبية ومنها خفض الدعم عن بعض السلع وزيادة أسعار البنزين والمحروقات وزيادة تعرفة الماء والكهرباء.
وتحت ضغط الهبوط الكبير في أسعار النفط الذي يشكل نحو 90 في المئة من إيرادات الدولة لجأت الحكومة خلال السنتين الماضيتين وبالتشاور مع صندوق النقد الدولي لإجراءات تقشفية نالت من شعبيتها وشعبية النواب المؤيدين لها.
وحصلت الحكومة في يونيو حزيران على موافقة البرلمان على الخطة التي أعلنتها لإصلاح أوضاع الاقتصاد على المدى المتوسط وعرفت بوثيقة الإصلاح الاقتصادي وتهدف إلى إصلاح الميزانية العامة وإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد وزيادة دور القطاع الخاص وتفعيل مشاركة المواطنين في تملك المشروعات العامة وإصلاح سوق العمل.
وقاطعت المعارضة الانتخابات التي جرت مرتين في السنوات الأربع الماضية في ديسمبر كانون الأول 2012 ويوليو تموز 2013 اعتراضا على تغيير النظام الانتخابي من خلال مرسوم أميري صدر في 2012 واعتبرته المعارضة موجها لتقليص حظوظها في الفوز.





لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق