اغلاق

الاعلام والوعي يمنعان الاصابة، بقلم : المحامية ماي ماركوبيتس*

مرة أخرى في جولة للموجة الاعلامية حول جراثيم الليستيريا. الهستيريا من الليستيريا لها ما يبررها. النساء الحوامل موجودات في خطر اعلى واجنتهن عرضة اكبر للتضرر ،


المحامية ماي ماركوبيتس - تصوير : روتم ازولاي

مرة أخرى في جولة للموجة الاعلامية حول جراثيم الليستيريا. الهستيريا من الليستيريا لها ما يبررها. النساء الحوامل موجودات في خطر اعلى واجنتهن عرضة اكبر للتضرر من جراثيم الليستيريا. من الإجهاض حتى ولادة طفل مصاب إصابات خطيرة مثل الشلل الدماغي، التخلف، العمى وغيرها. وهذه المرة التركيز على الحمص. إذا كانت التقارير الصحفية صحيحة حول وجود جراثيم الليستيريا في الحمص الصناعي الموجود على رفوف الحوانيت، فالأقل أهمية هو كيف وصل هناك، وحتى أقل اهمية أنه وُجد هناك، ما هو أكثر أهمية وحدة من ذلك بكثير ، فان من يدور الحديث عنه انه في خطر، فمن البداية انه لن يشتري، يتذوق أو يأكل الأطعمة التي فيها مخاطر العثور على جراثيم اللستيريا.
دولة إسرائيل التي تعتبر واحدة من من الدول الرائدة في عالم التكنولوجيا، العلوم واكثر من ذلك في التقدم الطبي، موجودة في مكان اشكالي في كل ما يتعلق باصابة النساء الحوامل بالعدوى من الليستيريا. تعتبر جراثيم الليستيريا ربما نادرة نسبيا مقارنة بجراثيم الاطعمة الاخرى ولكن الخطر منها مرتفع ويمكن أن يؤدي إلى الموت، الولادة المبكرة للفئات الضعيفة من السكان مثل النساء الحوامل.
في السنوات 1998-2007 اجرت إسرائيل بحثا تبين منه أن 35٪ من المصابات بالعدوى بالليستيريا كانت النساء الحوامل.  يدور الحديث عن معطى مرتفع للغاية. وتبين أيضا أنه في سنوات البحث كانت بين 5 الى  25 حالة لنساء مصابات بالليستريا في كل مائة ألف حالة ولادة. يدور الحديث عن اعداد مرتفعة نسبيا عن العالم الغربي. وأحد الأمثلة لمعالجة المشكلة في الولايات المتحدة يصل من كاليفورنيا وهناك نُظمت حملة اعلامية كبيرة حول موضوع الليستيريا. في اعقابها نجحوا في تقليص أعداد الإصابة بعدوى الليستيريا لدى النساء الحوامل من 7 حالات من العدوى سنويا لكل مائة ألف حالة ولادة، الى حالة واحدة منفردة من العدوى لكل مائة ألف ولادة سنويا.
حتى لو كان الذين يعملون في إنتاج الغذاء يلبون معايير صارمة ويوزعون المواد الغذائية لسبب او لآخر. من ناحية أخرى، نحن ما زلنا نشهد وجود الجراثيم من وقت لآخر، وعلى ما يبدو، اليوم هذا هو الوضع القائم في صناعة المواد الغذائية، إذا كانت التقارير الصحفية صحيحة فيما يتعلق بوجود الجراثيم في الحمص وغيره.
اذن ما الذي يمكن أن نفعله؟ اعلام قوي ومنظم. النساء الحوامل في إسرائيل غير واعية للأطعمة التي لا يوصى بتناولها في وقت الحمل. معظمهن يدركن أنه لا يوصى بتناول السمك الحي وغير المطبوخ أو اللحوم والدواجن والبيض غير المطبوخة كما يجب، ولكن معظمهن لا يدركن أن الحمص، الطحينة، والبسطرما الذي يشترينه من الحوانيت، يمكن أن تكون خطرة وتنقل العدوى. كان من الجيد أن ممثلي وزارة الصحة اجروا مقابلات حول هذا الموضوع وسلطوا الضوء على الخطر من المنتجات المذكورة في هذه الموجة الإعلامية. لكن التغيير الجوهري وتقليل حالات العدوى بشكل كبير يحدث فقط من خلال تغيير منهجي ومتعدد الانظمة. سواء كان على مستوى الاعلام، او كان ذلك من خلال التدخل والوعي بمستويات أكثر تواترا كاجراء ثابت يرافق كل امرأة حامل في إسرائيل بل وعامة الجمهور.
إسرائيل هي الدولة التي تعرف كيف تنظر الى الواقع في بعض الأحيان من الصعب القاء نظرة والتعامل مع المشاكل المعقدة، لا شك في أن الموارد والاستثمار مقرونة بمراحل كبيرة كتلك، ولكن هذه وظيفة منقذة للحياة ولذلك من الجدير تبنيها. يفضل استثمار الفكر، المال وخلق الوعي في صفوف النساء الحوامل ليكون من الممكن منع وقوع ضرر على الأجنة والرضع، ضرر يرافق العائلات مدى الحياة.

* اخصائية الإهمال الطبي في الحمل ، الولادة والأطفال



لدخول زاوية الصحة والمنزل اضغط هنا

لمزيد من الصحة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق