اغلاق

نتائج ‘البيزا‘ بعيون شخصيات مسؤولة من النقب

أظهرت نتائج البحث الدولي ، " امتحان البيزا 2015 " ، وجود فجوات كبيرة بين الطلاب العرب واليهود في البلاد ، بمجالات الابداع بالقراءة، العلوم والرياضيات،


عدنان سعيد

ووجود فجوات أخرى على أساس الوضع الاجتماعي - الاقتصادي بين مختلف طلاب الدولة .
حيث جاء في بيان وزارة المعارف حول هذا الموضوع " ان الفجوات قائمة بين وسطي اللغة ( العربيّة والعبريّة) ، نتائج البحث الدولي تشير الى أنّ نتائج طلاب متحدّثي اللغة العبريّة أعلى بشكل كبير بين نتائج طلاب الوسط العربي في مجالات الابداع الثلاثة . الفجوة في امتحان الابداع العلمي ( العلوم ) هي 87 نقطة لصالح طلاب الوسط اليهودي ، 116 نقطة في الابداع القرائي لصالح طلاب الوسط اليهودي و104 نقاط في امتحان الرياضيات . عندما نفحص نتائج الطلاب بشكل منفرد نجد بأنّ معدّل طلاب الوسط اليهودي مشابه لمعدّل طلاب الدول النامية OECD، أمّا نتائج طلاب الوسط العربي فهي أقلّ بكثير" .
وحول هذه النتائج المقلقة للطلاب العرب مقارنة بالطلاب اليهود ، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما عددا من المسؤولين في منطقة النقب للتعبير عن ارائهم بهذا الموضوع.

" الطالب العربي لا يقل عن غيره من طلاب الوسط اليهودي ابداعا وذكاء "
ويقول عدنان سعيد ، مدير عام الكلية الأهلية : " مع مزيد الأسف ، ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها تأكيد هذا الواقع . إلا أنني اقول وبكل ثقة ان الطالب العربي لا يقل عن غيره من طلاب الوسط اليهودي ابداعا ولا ذكاء ، الا أنه بات ضحية جهاز تربية وتعليم متأمر هدفه الوحيد الاستمرار في انتاج الجهل والتواكل ، مع التأكيد على أن هنالك مدارس ومدرسين بمستوى عالي وان هذه الطواقم لو أعطيت حرية الابداع لانجزت الكثير " .
وأضاف : " قد يسأل الناس ما دليلك؟ اقول ان المدارس الاهلية هي الدليل ، وأهلية ام الفحم واهلية قلنسوة واهلية بيت بيرل التي تحررت من تسييس العملية التدريسية وترويض الطواقم الادارية والتدريسية انما هي اعلى مستوى من اغلبية المدارس اليهودية .  ثم اني اقولها وبكل صراحة ان مدارسنا اصبحت مشاريع صغيرة عند اصحاب شبكات المدارس الثانويه بكافة مسمياتها ولن يقنعني احدا ان من مدراء هذه الشبكات لا ينام قلقا على مستقبل ابناء العرب .  لكي لا نكون من البكائين فانا ادعو من هنا المدارس الاهلية لتشكيل شبكة للمدارس الثانويه تقوم على تغيير الشبكات القائمه في قرانا " .

" نتيجة طبيعية لسياسة ممنهجة تتبعها الدولة بجميع مؤسساتها "
من جانبه ، يقول
المحامي سامي ابو صهيبان - عضو بلدية رهط :  " ليس من الغريب أن تكون هنالك فجوة بين العرب واليهود في مجال التعليم كما هو الامر في مجالات كثيرة، هذه الفجوة هي بالأساس نتاج سياسات التمييز الذي يعاني منها المواطنين العرب في البلاد ".
ومضى قائلا : " الفجوة هي نتيجة طبيعية لسياسة ممنهجة تتبعها الدولة بجميع مؤسساتها حيال المواطنين العرب، هذه الفجوة  في مجال التعليم والابداع هي بالأساس تبدأ من الميزانيات المخصصة لمجال التعليم والابداع فلا وجه للمقارنة بين الوسطين العربي واليهودي فالوسط اليهودي ينعم بميزانيات اكبر بكثير من الميزانيات المخصصة للوسط العربي كذلك المرافق المخصصة للتعليم تختلف بشكل كبير عنها في الوسط العربي، أضف الى ذلك طريقة التعامل مع التعيينات في الوسط العربي وما يشوبها من محسوبيات تغذيها سياسة الدولة والسلطات المحلية.  زِد على ذلك الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعاني منه المواطنين العرب ونسبة البطالة العالية بينهم وهذا يؤثر سلباً على مستوى التعليم لدى الأبناء.
كما ان السلطات المحلية في الوسط العربي تعاني من اوضاع اقتصادية صعبة تمنع منها الإسهام بميزانية ملائمة لمجال التعليم وضياع الكثير من الميزانيات التي تتلقاها السلطات المحلية نتيجة سوء الأدارة وعدم صرف هذه الميزانيات بالشكل السليم " .
وخلص للقول : " على العرب ان يناضلوا محلياً ودولياً للضغط على مؤسسات الدولة لأتباع سياسات التفضيل المصحح لتقليص هذه الفجوات كما ان عليهم محاسبة السلطات المحلية ومراقبة صرف الميزانيات، هذا بالإضافة للتوعية على مستوى الطلاب والأهالي عن طريق وضع خطط مدروسة وليس عملاً ارتجالياً غير مدروس ".

" جهاز التعليم الرسمي لوحده لن يغير واقع التعليم "
أما سليمان الطلقات ، مدير عام كليه مركز النقب ، فيقول : " نتائج الامتحان الدولي لم تأت بجديد للأسف الشديد، فهي تشكّل شهادة فشل إضافية لمجمل سياسات وزارة التربية والتعليم وخططها الفاشلة اصلاً والهادفة لتطوير وتحسين أوضاع جهاز التعليم العربي، وهذا الواقع يؤكد بأن الخطط والبرامج التي تعدها الوزارة بين الفينة والأخرى ما هي الا خطط وهمية تكرس الفشل والتدهور الحاصل منذ سنوات ولم تأت بجديد . لا يعقل ان يستمر التمييز الصارخ في رصد الميزانيات بين الطالب العربي والطالب اليهودي، رغم ان معظم القرى العربية تعاني من واقع إجتماعي وإقتصادي صعب ناتج عن السياسات الحكومية، وبالتالي في ظل  غياب الظروف الحياتية والبيئة الداعمة للنجاح لن يتغير الحال ".
وتابع قائلا : " جهاز التعليم الرسمي لوحده لن يغير واقع التعليم ، هنالك حاجة لرصد ميزانيات للتعليم اللامنهجي والاثراء والدورات المختلفة. حيث تصعب المقارنة بين الطالب اليهودي الذي يسكن في قرى ومدن لا ينقصها شيء، وتنعم باوضاع اجتماعية اقتصادية ممتازة وكذلك توفر المرافق والنوادي والمكتبات العامة والفعاليات والبيئة الغنية والداعمة، بالمقابل يعيش معظم الطلاب العرب في قرى مكتظة تعاني الفقر والأزمات وغياب البنى التحتية وغياب الأنشطة والبرامج التي تحتاج الى الميزانيات والدعم الحكومي "  .


سليمان الطلقات


سامي ابو صهيبان

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق