اغلاق

أهال من النقب للشباب: السيارة وسيلة للنقل لا للقتل

حوادث الطرق الدامية التي تشهدها شوارع البلاد من شمالها إلى جنوبها، والتي راح ضحيتها خلال أسبوع واحد فقط 13 شخصا من الوسط العربي، من بينهم 5 من سكان


الشيخ عوده ابو زايد

النقب، تخلق حالة أشبه بالحرب القاتلة على الشوارع، وقد أدخلت الحزن الشديد على العديد من العائلات، واصبح حديث الجميع حول هذه الظاهرة المأساوية التي تخطف أرواح الشباب وخاصة من الوسط العربي، ويبدو أن غالبية هذه الحوادث تعود إلى عامل السرعة والتهور في السياقة.
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الأهالي والمسؤولين في منطقة النقب، واستمع إلى موقفهم 
من الظاهرة ورأيهم بالخطوات التي ينبغي القيام بها من أجل محاربة مثل هذه الحوادث، وكذلك الرسائل التي يوجهونها إلى السائقين الشباب وذويهم.

الشيخ سلمان ابو عبيد :
نداء للسائقين: السيارة أداة نقل لا أداة قتل!!!
الشيخ سلمان ابو عبيد، إمام مسجد المهاجرين في قرية كسيفة قال:" في اعتقادي علينا أن ندرك أننا نعيش حربا حقيقية، ميدانها الشوراع، واثمانها أرواح شبابنا، وهذه الحرب لا طائلة لنا فيها، والمطلوب وقفها حالا وقبل فوات الأوان ودفع مزيد من الدماء والأرواح وإضفاء أجواء من الحزن والألم والحسرة على المجتمع بأسره.
لست في مقام المتخصص في مجال السياقة لكن من البديهي جدا، وفق المعطيات المؤلمة التي تظهر من حوادث الطرق، أن غالبها يعود لفقدان السائقين لذوق السياقة أو بالأحرى بسبب التربية السيئة، والفكرة الخاطئة التي كونها الكثير من السائقين لا سيما الشباب عن الشارع على أنه ميدان لعرض الفتوة وإظهار معاني الرجولة وبيان التفوق على الآخرين، وهي فكرة مأساوية يمكنها أن تؤدي إلى الاستهانة بدمائهم أنفسهم أولا ثم بدماء من يستخدم الشارع.
علينا أن نعترف بالحقيقة المرة اننا كمجتمع فقدنا دور التربية السليمة للقيادة الآمنة، وحان الوقت أن نغرس في أذهان شبابنا أن السيارة أداة نقل لا وسيلة قتل، وأنها مسؤولية كبيرة، وعلينا الحذر الشديد عند استخدام السيارة، كما أننا بأمس الحاجة أن نبدي روح التسامح وكرم العفو عند السياقة، وان لا نتبع الخطأ بالخطأ، بل عين العقل أن نعفو، لأن عواقب الأمر خطيرة قد ندفع أرواحنا ثمنا لها، وأنصح السائقين بضرورة التروي والسياقة بأمان، وان نتجنب تعدي قوانين السير ليس خوفا من شرطة السير بقدر خوفنا على أرواحنا وأرواح من معنا ودماء الآخرين.
ثم لندرك جميعا حرمة مخالفة أنظمة السير، وهنا اقصد حرمة الشريعة الإسلامية التي جاءت من أجل المحافظة على أرواح البشر، وان اي تعد على أرواح الناس بغير حق، سواء في الطرقات والشوارع أو أي مكان آخر له عقوبة شرعية في الدنيا والآخرة".

نمر ابو شارب، محاضر للسياقة الصحيحة: حرب الشوارع !!!
نمر ابو شارب، وهو محاضر للسياقة الصحيحة قال: "النقب يفقد خلال ساعات ثلاثة من خيرة شبابه في حوادث طرق مختلفة. ما الحل ؟! هل سنقف مكتوفي الايدي ونحن نرى يوميا شوارعنا تحصد شبابنا؟.. حلول سحرية، لا اعتقد انها موجودة، لكن هنالك خطوات ممكن اتخاذها فورا منها :
1. توجيه رسالة لجميع أئمة المساجد لتوحيد الخطبة القريبة عن حوادث الطرق .
2. تفعيل صافرة الانذار في كل البلاد لدقيقتين مع وقوف دقيقة حداد على الضحايا ( الهدف وضع موضوع حوادث الطرق على جدول الاعمال).
3. تفعيل دوريات شرطة في الشوارع التي وصفت بالخطيرة ( شوارع الموت ) على مدار الساعة.
4. توعية في جميع الاطر المنهجية (مدارس، كليات، جامعات وغيرها ) وفي الاطر اللامنهجية مثل مراكز جماهيرية، وحدات النهوض بالشبيبة وغيرها.
5. ووقفات احتجاجية بالقرب من شوارع الموت وفي جميع البلدات بدون استثناء.
أخي السائق، اختي السائقة، الاهل الكرام اناشدكم جميعا بالحد من حوادث الطرق، تعالوا نعلنها حربا ضد هذه الظاهرة التي تقطف يوميا خيرة شبابنا، ناهيك عن الذين يرقدون في المستشفيات او اصبحوا معاقين لكل العمر بسبب لحظة طيش او تهور.
نحن نعلم ان هناك شباب من بيننا متهورون لا يأبهون بقوانين السير، ويجب نبذهم او احتوائهم لعلهم يبتعدون عن التهور .
اخي الشاب، حتى لو كنت تشعر ان حياتك لا قيمة لها، يجب أن تعلم ان هناك من ينتظرك بفارغ الصبر، فكر في أمك واباك واخوك واختك وطفلك او طفلتك، فانت في نظرهم الدنيا وما فيها. لو تعلم كم انت غال بالنسبة لهم، وأنك من الممكن في لحظة ان تسبب لهم الحرقة والألم، دمعة من انسان غال تشبه السيف حين يقطع الاوصال، تذكرهم دائما ضع صورة لهم في مركبتك، ضع الهاتف جانبا، هناك متسع من الوقت لاستعماله، وحافظ على قوانين السير".

بعض الخطوات التي قد تكون ناجعة
ويضيف ابو شارب: يمكننا تجنب حوادث الطرق بواسطة مثل الخطوات التالية:
1. ان نتجنب السرعة المفرطة.
2. النظر للاتجاهين قبل السفر في المفترق.
3. النظر جيدا دائما الى اتجاه سيرك.
4. وضع الهاتف النقال او اي شيء يصرف الانتباه عن الطريق جانبا.
5. توقع دائما المفاجآت في الطريق.
6. كن حذرا عند وجود اطفال او مارة بالقرب من المدارس، المراكز التجارية وكل مكان فيه كثافة سكانية.
7. ملائمة سرعة السفر لظروف الشارع.
8. قم بصيانة المركبة وتجهيزها لفصل الشتاء وافحص الاضاءة والمساحات والفرامل.
9. تخفيف السرعة في المنعطفات وبالقرب من المفترقات .
10. تجنب السياقة وانت تعب او مرهق .
11. قم بالتركيز دائما لما يحدث حولك .
12. حافظ دائما على مسافة بينك وبين المركبة التي أمامك.
لا ننسى المشروع الجديد "حراس الطريق" الذي يفعل سائقين عاديين مزودين بكاميرات ليصوروا المخالفات، ومن ثم تبعث لشرطة السير بسرية تامة، بدون التعرف على هويتهم، وذلك للحد من الحوادث وانزال كل سائق متهور عن الشارع، وهناك وحدة خاصة في الشرطة بلباس مدني تسمى وحدة مسحوبي الرخص  ينتظرون السائق بجانب بيته او عمله واعتقاله على الفور .
عزيزي السائق إنك تعلم أن الشرطة بالمرصاد وكاميرات المراقبة اليوم موجودة في كل زاوية من الشارع، لا سبيل من الهرب، فحافظ على قوانين السير، قوانين السير وجدت للحفاظ على حياتك وحياة الآخرين منهم أفراد عائلتك ايضا !!!!!
في التأني السلامة وفي العجلة الندامة.
اتمنى طريق السلامه للجميع".

الداعية الشيخ سالم ابو صويص: "خطر حقيقي يحصد الارواح دون رادع"
الداعية الشيخ سالم ابو صويص قال: "اننا نشهد ازديادا ملحوظا في نسبة حوادث السير، التي راح ضحيتها العشرات خلال السنة الاخيرة، مما ينذر بخطر حقيقي يحصد الارواح دون رادع. النسبة العظمى من هذه الحوادث يسببها الشباب، كما يتضح بان اكثر الاسباب للحوادث هي مخالفات سياقة سواء كانت تهورا في السرعة او عدم الحيطة والتنبه، وكذلك عدم الاخذ باسباب الامن والامان على الشوارع كما يجب !
اذا كان النبي عليه الصلاة والسلام عندما بعث الله له البراق ليسري به من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى، عندما وصل الى المسجد الاقصى، ربط البراق في حائط البراق، لماذا فعل النبي هكذا ؟؟ خوفا على البراق من الهروب ؟؟ الا يعلم ان البراق بعثه الله له خصيصا ؟؟ ايهرب البراق وهو المأمور من الله ان يخدم نبيه ؟؟ ام انه فعل هذا لكي  يعلمنا كيف نأخذ بالاسباب ؟؟ وكذلك حزام الامان في سيارتك هو اخذ بالاسباب !! وعدم تجاوز السرعة المحددة هو اخذ بالاسباب !! وعدم مخالفة القانون هو اخذ بالاسباب !!
الاخذ بالاسباب هو التوكل الحقيقي.
اننا نهيب بشبابنا الالتزام بالتعاليم واللافتات والاشارات التي وضعت خصيصا للمحافظة على حياتهم ، فالسيارة هي وسيلة نقل وليست وسيلة قتل !!
وكما نهيب بالاهل توجيه النصيحة لابنائهم والجلوس معهم لتذكيرهم بخطورة الامر. كما ننصح الخطباء بالتطرق للموضوع في خطب الجمعة في المساجد لعل كل ذلك يساهم في تخفيف هذه الظاهرة الخطيرة".

الأستاذ عبد الرحمن الشافعي:حصلتم على رخصة سياقة لا رخصة موت"
الأستاذ عبد الرحمن الشافعي قال:" للسّائقين الشّباب أقول : حصلتم على رخصة سياقة لا رخصة موت. سوقوا بتأنٍ وحذر، لا تتسابقوا على الشّارع .
ليس المهمّ أن تصلوا الهدف بسرعة ، المهمّ أن تصلوا بسلام وأمان.
حافظوا على شبابكم ، ارحموا أمّهاتكم ، وآبائكم.
لو مُنحتم بعد موتكم فرصة دقيقة لمشاهدة منظر والديكم لقطعتم على أنفسكم عهدًا بعدم السّرعة أثناء السّياقة.
وللأهل أقول : ارحموا أبناءكم وتابعوهم باستمرار قبل فوات الأوان، اعرفوا من يرافقهم في سفرهم، وإذا احتاج الأمر لمنعهم من السّياقة حفاظًا على صحّتهم فلا تتردّدوا في مصادرة مفاتيح السّيّارة وحرمانهم من السّياقة حتّى يتغيّروا".

الشيخ عوده ابو زايد: "قلوبٌ تحترق ، على ارواح تزهق"
الشيخ عوده ابو زايد  قال:"ظاهرة انتشرت بشكل فظيع في الآونة الاخيرة بين جنبات مجتمعنا، صرنا نصحو على حادث وننام على آخر، ونرى كيف تزهق ارواح شبابنا واحدا تلو الاخر بدون مقدمات.
هل وقفنا لحظة وأخذنا المسؤولية والدور المناسب للوقوف في وجه هذه الآفة التي طالت صغيرنا قبل كبيرنا!!!
لا يخفى على احد منا ما مررنا به الاسابيع الفائتة من حوادث سير أودت بحياة شباب في مقتبل عمرهم، وزهرات يانعة قطفت قبل موعد اثمارها، حتى بتنا نسمع كل لحظة عن حادث، وكل هذه الحوادث ما هي إلا نتاج ايدينا وإن كنا نعول ذلك على ميزان القضاء والقدر!!!
انني ارى ان للتربية البيتية الدور الاكبر في منع هذه الحوادث، من خلال مرافقة الأباء لابنائهم منذ لحظة حصولهم على رخصة السياقة وحتى لحظة اتقانهم القيادة الفاعلة في الطرقات، والتوجيه هنا لا يكون تطبيقيا بقدر ما يكون معنويا، من خلال التوضيح والارشاد والتبيان ووالتوضيح أنه لا يشترط في السياقة حيازة رخص القيادة فقط بل ان الكثير من العوامل الاخلاقية تلعب دورها كالاخلاقيات، الاساليب، الحرص، الحكمة وعدم التسرع...
دعونا ايها الاباء نعلنها مدوية: لا نريد ازهاقا للارواح ولا نريد امهات ثكلى ولا زوجات ارامل، هيا لنضع معاييرا اساسية نذوتها لدى ابنائنا، هيا بنا لنراقب سياقتهم ولا نسلمهم السيارات بمجرد ان انهى الابن امتحان السياقة العملي، هيا لنأخذ بأياديهم شيئا فشيئا، ونكون لهم مرشدين ومساندين، فكلنا يعلم كم هو دور الاب فعال في هذا الجانب!!!
وانتم ايها الابناء اعلموا انكم عماد المجتمع وبنيانه المتين، وان الله منحكم الحياة لتحافظوا عليها، فلا تلقوا بأنفسكم الى التهلكة، بل كونوا حريصين أشد الحرص على السياقة ضمن القوانين المرورية، ووفق الاصول، ولا تغرنكم السرعة، ولا السباقات التي اصبحت منتشرة في الاونة الاخيرة، بل اجعلوا من انفسكم انموذجا اخلاقيا راقيا ينظر بكلتا عينيه الى البناء الفعال داخل المجتمع، والحرص المستمر على اخلاقيات السياقة".


الشيخ سلمان ابو عبيد


الشيخ سالم ابو صويص


الأستاذ عبد الرحمن الشافعي


نمر ابو شارب

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق