اغلاق

بوتات الدردشة تغزو العالم! استعدوا للبنك الروبوتي بالبلاد

دشّن بنك لئومي في الآونة الأخيرة خدمة جديدة: لئومي الرقمي Chatbot. يقول أودي كوهن،وهو مدير الابتكار في البنك واصفًا التطور التكنولوجي والاستهلاكي


الصورة للتوضيح فقط

 الذي آلَ إلى استحداث مساعدين شخصيين افتراضيين وتأثير ذلك في عالم الأعمال والمستهلكين:
في الأسبوع الماضي تحدّثت كثيرا إلى سيري (تلك من iPhone لمَن، لا يعرف). وكانت زوجتي قد هجرتني لمدة أسبوع في واحدة من رحلاتها لاكتشاف العالم. وقد اضطُررت في فترة غيابها إلى التطوّع للقيام بدور الأب أحادي الوالدَين، إذ أنها، وكما هو واضح، لم تصطحب معها صغارنا الأربعة المدهِشين.
لن أطيل هنا الكلام عن مآثر ذلك الأسبوع، فالأمر موضوع لمدوَّنة منفردة. لكن ما يمكنني القول هنا بأني أفرغت كل إحباطاتي في وجه المساعدة الافتراضية التي وفّرتها لي شركة آپِل.
لا تزال التكنولوجيا عاجزة عن تأهيل المساعدين الافتراضيين، من مختلف الأصناف، أو بوتات الدردشة للقيام بمهام مِن قَبيل إخراج الطفل من الروضة، بل ومهام أقل صعوبة من تلك، من النوع الذي لا يتطلّب قدرات بدنيّة. لكن التكنولوجيا تمضي قُدمًا في هذا المجال وتتطور يوما بعد يوم، ولكي نكون صادقين، لا بد لنا من الاعتراف بأن ما هي قادرة على فعله اليوم يثير الإعجاب. فَسِيري مثلا تعرف كيف يمكن طلب سيارة الأجرة من Uber، وَأَلِكسا من الأمازون تُتقن العمل في المنزل الذكي، أما كاي من Kasisto فتُحسِن تحويل المال من حساب البنك.

نموّ سريع – كيف تطوّرت بوتات الدردشة؟            
بوتات الدردشة (أو البوتات، باختصار) هي عبارة عن مساعدين افتراضيين، وسطاء من نوع إنسان – آلة ذوو صوت طبيعي (بالصوت أو بالنص)، وتجري دراستها منذ زمن طويل (خمسينات القرن الماضي). لكن السنوات الأخيرة شهدت عددا من الظواهر التي حوّلت هذا المجال إلى إحدى الصيحات الكبيرة في العالم بوجه عام وفي عالم التكنولوجيا بوجه خاص.
Connectivity – جميعنا موصولون طيلة الزمن ومن كل مكان وخصوصا بواسطة ذلك الجهاز الذي من المحتمَل أن يكون 50% منكم يقرأون هذه المدوَّنة بواسطته.
ثقافة النص – الاتصال بين الأشخاص (بواسطة ذلك الجهاز المذكور أعلاه) انتقل من القناة الصوتية إلى القناة النصّية – معظم الناس، لا سيما الأصغر منا سنًّا، يتواصلون فيما بينهم عبر النصوص على حساب الحوار الصوتي. أليس من المضحِك مثلا أن الناس يرسلون إلى أصدقائهم نصًّا مكتوبًا فيما يتعاملون مع الأجهزة باستعمال الصوت... (هاي سيري).
البحث عن منصّة جديدة – أجرت شركة comeScore في الآونة الأخيرة بحثًا بيّن أن نصف مالكي الهواتف الذكية في الولايات المتحدة لم يحمّلوا أية تطبيقات جديدة في الشهر الماضي. تؤدّي هذه الظاهرة إلى إحداث تغيير والبحث عن منصّة أخرى تتيح الوصول إلى الزبون. وقد وُجد الحلّ في تطبيقات الدردشة المختلفة التي تتمتّع بأعلى نسبة اختراق (لوجودها على كل جهاز) ويمكن بواسطتها الوصول إلى الزبون دون أن يضطر هذا إلى تحميل تطبيق خاص – وهذا ما جعل بوتات الدردشة تخترق الطريق إلى حياتنا.
القفزة التي شهدها في السنوات الأخيرة عدد من المجالات التكنولوجية التي تؤثّر بصورة مباشرة في صناعة دردشة البوتات والمساعدين الافتراضيين جعلت هذه الصناعة تقطع شوطًا كبيرا في تطورها وتتحوّل إلى صيحة عالمية.
NLP (Natural Language Processing) – تشكّل معالَجة اللغة الطبيعية أحد الميادين الرئيسية التي تتدارسها التكنولوجيا العالمية كالفيسبوك وچوچل وأمازون.  تجدر الإشارة إلى أن القفزة الكبرى التي شهدها مجال ال- NLPتحقّقت، من ضمن عوامل أخرى، بفضل تطوّرات تكنولوجية أخرى في مجالات ال- Machin learningوال-Deep learning، ومجال AI (Artificial Intelligent) طبعا. مع ذلك، فإننا لا نزال في مستهل الطريق وما زلنا نواجه تحديات عديدة ومركَّبة. تعدّد اللغات على سبيل المثال يشكّل معضلة جدية للناطقين باللغة العبرية، إذ أن الغالبية العظمى من التجديدات تعتمد بالطبع على اللغة الإنجليزية، وعدد غير ضئيل منها يعتمد على اللغة المندرينيّة (لغة الصين الرئيسية). غير أن هذا المجال يشهد في الوقت الراهن استثمارات ضخمة، ما يدفع إلى نشوء عدد كبير من المنشآت الجديدة التي تخوض هذا الميدان، وأصبح عمالقة التكنولوجية يتنافسون فيما بينهم على تحقيق الاختراق القادم.
لا شك في أن وتيرة التجديدات سوف تكون ذات سرعة فائقة، بل أسرع مما كانت عليه حتى اللحظة.

البوتات قادمة، ها هي قادمة
نحن لا نتكلم بعدُ عن اليوم الذي سوف تُخرِج فيه الروبوتات الأطفالَ من الروضة بطلب من الأهالي. لكن بإمكاننا منذ اليوم أن نستعين بها لقضاء حاجات كثيرة لنا. فمثلا، على منصة المسنجر وحده التابع للفيسبوك هناك أكثر من 30 ألف بوت يمكنها مساعدتنا عن طريق الكلام في البحث عن منتَج ما، تنفيذ المقتنيات أون لاين، الحصول على التوصيات وغير ذلك. هناك في المجال المالي أيضا بوتات تقوم بقضاء بعض حاجاتنا، فمثلا، ما المانع في أن يكون هناك بوت قادر على فحص حسابي وتنفيذ بعض المعاملات المصرفية، أن يذكّرني بتحويل المدّخرات، ويقدّم لي النصيحة في موضوع الاستثمار السليم أو يقترح علي قرضًا مُغريًا. بعض هذه الخدمات متوفّرة منذ زمن وأصبح بالإمكان الاستفادة منها. كاي بوتات الدردشة المالية التي ورد ذكرها في متسهلّ المدوَّنة، أو Abe هما نموذج لمنصّة من نوع Slack، أو في حالة Capital One البنك الأمريكي، تطبيق لمنصّة Echo – حيث تستطيع المساعِدة الشخصية Alexa التابعة ل- Amzonفحص إمكانية دفع الحساب ببطاقة الاعتماد.

وما الذي ينتظرنا بعد كل هذا؟
 أظن أننا سوف نشهد في القريب العاجل المزيد من البوتات والمساعدين الافتراضيين في ميادين عدة ومتعدّدة، وسوف يتحسّن أداؤها، وسوف تكون متّصلة بالمزيد من "الأشياء" وستكون قادرة على القيام بالمزيد من المهام، ما سوف يوسّع مجالات استخدامها. أي، باختصار، تأهّبوا لغزوة البوتات!
بنك لئومي بدوره يقوم في هذا الأيام بخطاه الأولى لجهة النشاط البنكي الروبوتي، وهو المصرف الإسرائيلي الأول الذي دشّن البوتات. في المرحلة الأولى سوف يساعدكم البوت في إيجاد أقرب آلة صرف أو فرع بنكي.
وماذا بعد؟ نحن في لئومي نؤمن بأن لا حدود أبدًا للابتكار!   
 
إلى خدمة لئومي Chatbot الرقمية
 للدخول الى موقع بنك لئومي -
اضغط هنا



لدخول زاوية اقتصاد اضغط هنا

اغلاق