اغلاق

المصابة رواء منصور من الطيرة تستذكر لحظات الموت باسطنبول :‘ خفت ان اصرخ ليان خشية ان يقتلني‘

قبل ساعات كانت الشابة رواء منصور من مدينة الطيرة تختبئ في مخزن المطعم الذي وقع في هجوم اسطنبول ، وكانت تكتم انفاسها وهي تسمع صوت اطلاق النار ، حتى انها
Loading the player...


لم تشعر انها اصيبت برصاصات  المهاجم ، الا بعد ان شاهدت الدماء تنزف من رجليها ..لكن هذا الكابوس انتهى ، رواء الان  وصلت الى البيت ، والى احضان عائلتها والى غرفتها وسريرها حيث تشعر بالامان.
رواء  استذكرت لحظات الموت ، في حديث خاص لموقع بانيت وصحيفة بانوراما قائلة :" كان في مدخل المطعم ، حراسا ، يُجرون تفتيشا دقيقا لكل من يدخل المطعم ، الجميع كان يخضع للتفتيش قبل ان يدخل . نحن ايضا خضعنا للتفتيش . كانوا يفتشون الاغراض التي كان بحوزة الرواد. لقد فتشوا الجاكيتات ، وطلبوا خلعها قبل التقدم نحو الداخل ، كما وانهم طلبوا ان يضع الجميع مظلات المطر في المدخل ".

" خفت كثيرا بان يتم اقتحام المخزن ، فقررت ان اقفز الى المياه ، الا ان رجلا تركيا منعني من فعل ذلك "
وتابعت رواء قائلة :" شاهدت ذلك الرجل الذي كان بزي بابا نويل ، والحقيقة اني لم أُعره انتباها خاصا ، كان يوزع الهدايا .. انا لا اعرف من هو وإن كان هو القاتل .. كل ما سمعته هو دوي اطلاق النار في المكان .. كان اطلاق النار مدويا ، طويلا .. وكأنه استغرق نصف ساعة او اكثر.. لا اعلم ".
ومضت رواء تستذكر كيف حاولت ان تنجو بنفسها من اطلاق النار :" هربت الى المخزن في داخل المطعم ، وكنت هناك لفترة حوالي ساعة ونصف الى ان حضرت سيارة الاسعاف ، وكان من حولي يختبأ ايضا الكثير من الناس .. من الكويت ، وليبيا ولبنان والاردن وايضا كان من بينهم بعض الاتراك ، وأذكر ايضا ان احدهم حاول تقديم المساعدة لي من رام الله ..".
وأضافت رواء التي كانت تتذكر مشاهد من الاحداث ، وتحاول ان تقولها بشكل متسق :" في مرحلة من المراحل ، خفت كثيرا بان يتم اقتحام المخزن ، فقررت ان اقفز الى المياه ( المطعم يطل على مضيق البوسفور ) ، الا ان رجلا تركيا منعني من فعل ذلك ".

بانيت :  أين كنت انت وصديقاتك الثلاث حين بدأ اطلاق النار ؟
رواء منصور  :" كنا انا وصديقاتي نجلس حول طاولة واحدة ، وكان موقعنا في داخل المطعم بعيد عن اطلاق النار ، لدرجة اننا لم نسمع صوت اطلاق النار الذي كان بالخارج .. نحن لم نسمع في بادئ الامر صوت اطلاق النار ، ولكن لاحقا حين سمعناه ، همست بأذن صديقتي الاء وقلت لها ، يبدو ان ثمة شجار ما في الخارج .. لكن حين بدأ الصوت يعلو وبدأنا نشعر بكثافة اطلاق النار، في هذه اللحظة ايقنت بأن هذا هو هجوم .. وليس " طوشة " !".
واستطردت رواء :" ان وجودنا في هذا المطعم لم يكن محض صدفة ، فحين سألنا في الفندق عن اي مطعم يوصون بان نزور ، فكانت توصيتهم لهذا المطعم الرفيع .. وحتى في الشارع حين استفسرنا الجميع كان يُشيد بهذا المطعم ، كما وان الكثير ممن نعرفهم في مدينة الطيرة ، أشادوا بهذا المطعم ، لما يتميز من جاذبية وجمال ".

بانيت :" في اي لحظة من الهجوم افترقتن في المطعم ؟
رواء منصور :" عمّ المكان صراخ وحدثت فوضى كبيرة  ، وبدأ الصراخ يعلو من كل ناحية " انبطحوا ، انبطحوا .." ، فانبطحنا انا وجميع صديقاتي أرضا ، كان القاتل يطلق النار على من انبطحوا ارضا .. وانا أصبت من جراء هذه العيارات النارية "..
وتابعت رواء :" حين كنت لا زلت منبطحة ارضا ناديت بأسماء صديقاتي ، ناديت وسألت عن آية والاء وتأكدت انهما كانتا بخير وبجانبي ، ناديت أيضا باسم ليان عدة مرات ، بصوت خافت ،  في وقت كان به القاتل لا زال يطلق النار .. ناديت ولم ترد ليان .. لم استطع بان ارفع صوتي أكثر لان كل من يتحدث كانوا يطلقون النار عليه ..".

بانيت : بماذا شعرت حين وجدت نفسك في هذا المأزق مختبئة في المخزن ، والموت يحدّق بك من خلف الباب ؟
رواء منصور :" كل ما شعرت به في تلك الاثناء هو انني اريد ان اخرج من المخزن وان اعود الى البلاد ، هذا هو الامر الوحيد الذي فكرت به في تلك الاثناء ، ولم افقد الامل ..".

بانيت : متى اتصلت بأهلك بعد الهجوم ؟
رواء منصور :" اتصلت بهم للمرة الاولى حين كنت في المستشفى ".

بانيت : هل قمت بتصوير اللحظات التي جمعتك بصديقاتك قبل الهجوم ؟

رواء منصور :" كل الصور كان بهاتف المرحومة ليان .."
 
رواء منصورغادرت المستشفى الى احضان عائلتها  
يذكر ان رواء غادرت قبل قليل مستشفى مئير في كفار سابا الذي مكثت فيه منذ الليلة الفائتة بعد وصولها الى البلاد من تركيا  ، وكان بانتظارها في المستشفى افراد عائلتها والعديد من أهالي المدينة  ، وتم استقبال الفتاة بالبكاء الشديد والدموع، وسط أجواء مؤثرة جدا.

يشار الى ان طائرة كانت على متنها رواء بالاضافة الى شابتين من مدينة الطيرة، واللاتي كن في المطعم الذي شن مسلح هجوما عليه ليلة رأس السنة ، وصلت الى مطار بن غوريون مساء امس  ، وكان مركز الرحمة الطبي في الطيرة،  في استقبال المصابة رواء منصور، لتقديم العلاجات اللازمة لها، ونقلها الى مستشفى مئير في كفار سابا لتلقي العلاج نظرا لحالتها. وتواجد مع الطاقم الطبي الدكتور احمد عراقي، مدير المركز.
يذكر ان  الشابات الثلاث تواجدن في حالة نفسية سيئة للغاية، ولم يستفقن بعدمن هول الصدمة.


الشابة رواء منصور في بيتها في مدينة الطيرة
صور التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما


رواء في سيارة الاسعاف بعد وصولها الى البلاد ، مجموعة صور التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما



المصابة رواء منصور في سيارة الاسعاف، تصوير: مركز الرحمة الطبي


تصوير نجمة داوود الحمراء

 
المصابة رواء منصور خلال لقاء في قناة هلا



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



إقرأ في هذا السياق:
مسلح هاجم مطعماً في اسطنبول بالسلاح الرشاش وقتل الشابة الطيراوية ليان ناصر
‘رواء ردي عليّ يما‘.. بالفيديو - المصابة من الطيرة تتحدث من المستشفى باسطنبول مع عائلتها
الدكتورة الاء عبد الحي تروي لبانيت كيف نجت من الموت:‘ كتمت انفاسي داخل المطبخ خوفا من القاتل‘
محاولات حثيثة لاحضار جثمان الطيراوية ليان اليوم للبلاد .. وهذه كانت دعواتها الى الله قبل مقتلها


لمزيد من اخبار مدينة الطيرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق