اغلاق

قرارات المجلس الإسلامي للافتاء الأسبوعية

الأصل في الشرع أنّه يحرم معاينة ومداواة الطبيب والممرض الذكر للمرأة المسلمة الأجنبية عنه، لما يترتب على ذلك من النظر واللمس، ويستثنى من ذلك حالات الضرورة


د. مشهور فوّاز محاجنة

والحاجة كعدم توفر الطبيبة الموثوق بمهارتها أو الطبيبة المختصة وذلك بناءً على القاعدة الفقهية التي تقول: ( الضرورات تبيح المحظورات )

فالأصل أن تداوي المرأة ُ المرأة َ والرجلُ الرجلَ  ، فتلجأ المرأة المسلمة إلى الطبيبة المسلمة أولاً فإن لم يوجد فإلى طبيبة غير مسلمة فإن لم يوجد فأي طبيب مسلم ثقة فإن عدم فطبيب غير مسلم ، ومن الجدير بالذّكر أنّه إذا وجد طبيبٌ من محارمها جاز لها الذّهاب إليه ولو وجدت الطبيبة المسلمة بشرط ألاّ يكون هنالك كشف عن العورة  وبشرط أمن  الفتنة  .

وفي حال اضطرار المرأة للعلاج عند طبيب فلا بدّ من مراعاة الضّوابط التّالية :
أولا :  انتفاء الخلوة وذلك لما رواه الشيخان في صحيحيهما : " لا يخلون أحدكم بامرأة إلاّ مع ذي محرم "  ، وتنتفي الخلوة بوجود محرم أو زوج أو امرأة ثقة .

ثانياً : أن يقتصر النّظر والمس في الكشف الطبي - إذا احتيج لهما - إلى موضع العلة وذلك للقاعدة الفقهية: ( الضرورة تقدر بقدرها ) فإذا احتاجت لكشف الساعد فلا تكشف العضد وإذا احتاجت لكشف القدم لا تكشف الساق وهكذا ...

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري بيجوان، بروناي دار السلام من 1- 7 محرم 1414هـ الموافق 21- 27 حزيران (يونيو) 1993م، بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع مداواة الرجل للمرأة، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، ما يلي :

الأصل أنه إذا توافرت طبيبة متخصصة يجب أن تقوم بالكشف على المريضة وإذا لم يتوافر ذلك فتقوم بذلك طبيبة غير مسلمة ثقة، فإن لم يتوافر ذلك يقوم به طبيب مسلم، وإن لم يتوافر طبيب مسلم يمكن أن يقوم مقامه طبيب غير مسلم .
 على أن يطلع من جسم المرأة على قدر الحاجة في تشخيص المرض ومداواته وألاّ يزيد عن ذلك ،  وأن يغض الطّرف قدر استطاعته وأن تتم معالجة الطبيب للمرأة بحضور محرم أو زوج أو امرأة ثقة خشية الخلوة .

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق