اغلاق

كم من زوج خان زوجته في يوم الحب؟ شيوخ من ام الفحم: ‘للحب شروط وحدود‘ !

يصادف اليوم الثلاثاء 14/02/2017ما يسمى يوم الحب " فلانتاين"، الذين يحتفل فيه الكثيرون ويقاطعه آخرون. حول هذا الموضوع التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما


الشيخ ضرغام جبارين

رجال دين من مدينة ام الفحم.
يقول د.الشيخ ضرغام جبارين حول هذا اليوم :((الاسلام دين المحبة والتواصل والتراحم، وهو يدعو المجتمع المسلم أنْ
يكونوا متحابين متراحمين فيما بينهم، كما وجاءت نصوصُ المدح والثناءِ والحُبِّ والولاء متعلقة بالمؤمنين والمتقين، قال تعالى: {وَالْـمُؤْمِنُونَ وَالْـمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة:71]، وقال تعالى: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْـمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:68]، وقال تعالى: {إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْـمُتَّقِينَ} [التوبة: ٤].
ومعلوم أن الإيمان والعملَ الصالح وهو الدافع الأساس لحب المؤمنين والعلماء والصالحين، وهذا النوع من الحب هو من أفضل القرب وأجل العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، ونُصوص السُّنَّةِ جاريةٌ على هذا النَّهج. قال صلى الله عليه وسلم: "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود للكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار" متفق عليه. وللطبراني عنه صلى الله عليه وسلم قال: "أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله عز وجل" وكما يحب العبد المؤمنين الصالحين.
من هذا المنطلق جعل الاسلام الحب من أجمل وأروع المشاعر التي يشعر بها الإنسان، فجعل الله تعالى أنْ يحب الرجل أباه وأمه، وأنْ يحب الزوج زوجته، والزوجة تحب زوجها، وأنْ يحب الرجل أخاه وأخته، وأنْ يحب ابنه وابنته، وأنْ يحب الرجل أخوته من المؤمنين ويساندهم، وأنْ يحب جيرانه ويحسن اليهم.
أما ما يسمى "بعيد الحب" أو عيد العشاق، أو عيد القسّيس "فالنتاين" فليس من هذا بشيء، وما يفعله المسلمون من التعاطي مع هذا اليوم والتحضير له، سببه الجهل بدينهم، واتباع سنن الأمم الكافرة.
ويحسن بنا أن نبين أصل هذا العيد المزعوم ليقف عليه كل رشيد بصير فيتبين له حكم الشرع فيه دون شك أو مداراة، فنقول :ذكرت الموسوعة الكاثوليكية أنه يرجع أصل هذا العيد إلى الرومان القدماء، وكان ذلك في القرن الثالث الميلادي، وفي تلك الفترة كان حكم الامبراطور الروماني الذي قام بتحريم الزواج على جنوده، بحجة أن الزواج يربطهم بعائلاتهم فيشغلهم ذلك عن خوض الحروب وعن مهامهم القتالية.
فقام الجندي "فالنتاين" بالتصدي لهذا الأمر، وكان يقوم بإبرام عقود الزواج سراً، ولما افتضح أمره قبض عليه وسجنه، وحكم عليه بالإعدام، وفي السجن تعرّف على ابنة السجان، ووقع في غرامها وعشقها، وكانت تزوره ومعها وردة حمراء لإهدائها له، وقد نفذ فيه حكم الإعدام في (14/4/270م)، ومن هذا اليوم أطلق عليه لقب "قديس" وكان قبل ذلك "قسيساً"، لأنهم يزعمون أنه فدى النصرانية بروحه وقام برعاية المحبين. ويقوم الشبان والشابات في هذا اليوم بتبادل الورود الحمراء، ورسائل الحب، وبطاقات المعايدة، وغير ذلك مما يعد مظهراً من مظاهر الاحتفال بهذا اليوم.
ومن مظاهر هذا الاحتفال، أن نرى أزياء حمراء، من لباس أو أحذية أو حقائب أو زهور أو هدايا، فضلاً عن تبادل البطاقات الخاصة بالاحتفال، مكتوب عليها عبارات فيها اعتزاز بالعيد، وتهنئة بالحب، ورغبة في العشق، وما من شأنه أن يبرز معاني الحب والبهجة والسرور، والمشاركة الوجدانية في الاحتفال، وبعضهم يبعث بهدية من لباس أو أكل أو شرب، ليشاركهم فرحة العيد. ولهذا يحلو لبعض الناس أن يُسميه بـ "عيد العُشاق".
ويتجرأ الغرب ويجعلون من هذا العيد مناسبة نادرة لممارسة الجنس، ليكون هذا اليوم مناسبة جنسية مقدسة عند أهل الكفر".

"هذا العيد ليس من أعياد المسلمين"
أضاف الشيخ ضرغام جبارين:(( ولهذا نقول: إنه يحرم الاحتفال بهذا العيد وبغيره من أعياد المشركين، فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر دخل عليها والنبي صلى الله عليه وسلم عندها يوم فطر أو أضحى وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث فقال أبو بكر : مزمار الشيطان ـ مرتين ـ فقال النبي الله صلى الله عليه وسلم: "دعهما يا أبا بكر إن لكل قوم عيداً، وأن عيدنا هذا اليوم". فالأعياد والاحتفال بها من الدين والشرع، والأصل فيما كان من هذا الباب الاتباع والتوقيف.
قال ابن تيمية رحمه الله: (إن الأعياد من جملة الشرع والمنهاج والمناسك التي قال الله تعالى: (لكل أمة جعلنا منسكاً هم ناسكوه)، ولم يقر النبي صلى الله عليه وسلم أعياد الكفار وأعياد الجاهلية.
فعن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: "ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر" رواه أبو داود والنسائي.
وبهذا نعلم أن هذا العيد ليس من أعياد المسلمين، بل هو عيد نصراني، وأنه لا يجوزـ تبعا لذلك ـ أن يحتفل به المسلمون، أو تكون له مظاهر تدل عليه، ولا يجوز بيع ما يكون وسيلة إلى إظهاره، فإن فعل ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، ومن الرضا بالباطل وإقراره، والله تعالى يقول:  (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ والْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة: 2. وهو من مشابهة الكفار في هديهم الظاهر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من تشبّه بقومٍ فهو منهم). وهذا من الذنوب العظيمة التي قد تورث محبة الكافرين، فإن من أحب شيئا قلده، ومن أحب شيئا أكثر من ذكره.
والواجب على المسلمين أن يمتازوا بدينهم، وأن يعتزوا بشعائره، فإن فيه غنية وكفاية لمن وفقه الله وعرف حدود ما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم. والله نسأل أن يبصر المسلمين، وأن يرشدهم إلى الحق. والله أعلم)).

"كم من زوج خان زوجته في هذا اليوم؟"
اما الشيخ محمد فياض فقال لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما : ((ان الله لما ان اوجد ذرية ادم عليه السلام، جبلهم على الميل الى الجنس الاخر، فأوجد فيهم الشهوة والرغبة، ودوافع الحب والالفة والمودة، لكي يحقق مقصد التكاثر والتناسل، وزيادة الذرية في هذه الأرض.
ولكن الله قد امر عباده بان يضبطوا هذه الرغبات والشهوات، وفق القنوات الشرعية، وان لا يستغلوها ويستخدموها في امور محرمة. وان ما يقوم به شباب وبنات امتنا، من احتفالهم بما يسمى بعيد الحب، اسميه يوم الخيانة.
فكم من زوج خان زوجته في هذا اليوم، وكم من فتاة خانت التربية التي رباها إياها والدها ووالدتها، وكم من شاب خان تربية اهله، وكم من شاب وفتاة خانوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخانوا الله، من اجل اشباع رغباتهم.
فكما ان الشاب ذاك الشاب الذي سال النبي صلى الله عليه وسلم ان يأذن له بالزنى، فقال له النبي صلوات ربي وسلامه عليه (اترضاه لامك، اترضاه لاختك، اترضاه لعمتك . لخالتك..)
فهل ترضى ان يخرج واحدهم مع اختك او ابنتك او امك؟
ان كانت اجابتك(لا) .. فكيف ترضاه لغيرك !
ثم ان المولى جل جلاله قد قال {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها}.
فان كنت صادقا في رغباتك، فأتِ البيت من بابه، واجتهد ان ترضي الله، لا ان تغضبه)).

الشيخ محمد امارة: "للحب شروطه وأركانه وحدوده وضوابطه"
بدوره قال الشيخ محمد امارة :" بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. الحب قيمة عظيمة من قيم الإسلام وأساس من أهم أسس العلاقات بين العبد وربه وبينه وبين نفسه وسائر مركبات الوجود فبالحب نحيا ونسعد ونحقق الخير ونبذل العطاء . وللحب شروطه وأركانه وحدوده وضوابطه وتجلياته تحت مظلة شرع الله تعالى والخلق القويم.
وأما ما يسمى بعيد الحب وما فيه من خلط وتجاوز وتبعية وتفلت من رباط القيم وحدود الشرع فليس لنا فيه ولا له فينا فهو ديدن غيرنا واتخذه سوانا لنفسه دينا، ناهيك عما يحدث فيه من تجاوز للحدود وتحطيم لحواجز الفضيلة والتشبه بأهل
 الهوى، وأنني احذر شبابنا وفتياتنا من هذا المنزلق ومن تشويه صورة الحب العذب الشريف الطاهر المباح بهذه التبعية والضياع .
وحكم الشرع فيه حرمة اعتباره واعتماده واحيائه والاحتفال به".


الشيخ محمد امارة


الشيخ محمد فياض

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار ام الفحم والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق