اغلاق

تقرير جديد:‘اشباع الحيز المدني في اسرائيل بالاسلحة‘

نشرت مبادرة " المسّدس على طاولة المطبخ " ، اليوم الاثنين ، تقريرا جديدا يحذر من " انتشار كبير للأسلحة النارية في الحيز المدني في اسرائيل ،


وزير الامن الداخلي جلعاد اردان 
 
في ظل سياسة موجهة ومتهورة للوزير جلعاد اردان ، تستغل الذريعة الأمنية لتوسيع دائرة حاملي السلاح المرخص بشكل غير مسبوق ، إضافة الى سياسة تتجاهل السلاح غير المرخص في المجتمع العربي بالذات " .  وفق ما جاء في التقرير .
يذكر أن
مبادرة "المسّدس على طاولة المطبخ"  التابعة لمؤسسة " امرأة لإمرأة " – المركز النسوّي حيفا ، تسعى لتقليص جرائم قتل النساء ، وجرائم العنف الناتجة عن تواجد السلاح في الحيز المدني ، وتوفير نوع من الرقابة المدنية على آلات القتل المنتشرة في المجتمع .
وتشمل المبادرة اليوم 13 جمعية نسوية وحقوقية في إسرائيل ، التي بدأت مسيرتها منذ سنوات بتعقب الجرائم المرتكبة باستخدام أسلحة شركات الامن والحراسة، وأثارت هذه القضية بشكل كبير.

مئات الاف القطع من السلاح
في هذا التقرير تم توسيع دائرة البحث ليشمل كل أنواع  الأسلحة النارية الحاضرة بين المواطنين ، القانونية وغير القانونية ، العسكرية ، الشرطية ، اسلحة المستوطنين ، أسلحة شركات الأمن وغيرها، بمحاولة لوضع قاعدة بيانات الأولى من نوعها لإحصاء هذه الاسلحة ومصادرها وطرق مراقبتها.
وجاء في التقرير : " رغم نقص الشفافية وامتناع الشرطة عن تقييد وتركيز المعلومات حول الأسلحة بشكل دقيق ، يؤكد التقرير وجود ما بين 311000 الى 326000 قطعة سلاح مرخص على الأقل ، إضافة الى مئات الالاف من القطع غير المرخصة ".

" سياسة تسليح تحت إدارة اردان "
وتابع التقرير : " منذ توليه وزارة الامن الداخلي، صعد الوزير اردان من التصريحات العلنية للدعوة لحمل السلاح كذريعة للتعامل مع العمليات الفردية للفلسطينيين ، حيث اتخذ سلسلة من الخطوات الفعلية لتطبيق هذه السياسة ، منها  توسيع كبير لدائرة أصحاب حق حمل السلاح المرخص ، وتسهيل عمليات تجديد التراخيص ، إضافة الى خفض شرط الجيل لترخيص السلاح من 21 عاما  الى 20 عاما .  وفق معطيات وزارة الامن الداخلي خلال ست اشهر فقط تم تصريح 105 الاف قطعة سلاح جديدة، (بين تشرين الأول 2015 الى أيار 2016) ، تشير الأبحاث الا ان خطر تعرض النساء للقتل في العائلة يزيد بـ 3-5 مرات ، في بيئة بيتية تحتوي على السلاح الناري، الا ان هذه المعطيات لم تحرك الشرطة من اجل جمع المعلومات ووضع خطط لمنع القتل في العائلة والمجتمع ، حيث تمتنع السلطات المكلفة بتوثيق نوعيات السلاح المضبوط مصادره، وانواعه او حالة ترخيصه ".

" 90 % من السلاح غير القانوني في الشمال مصدره الجيش ! "
كما جاء في التقرير : " تنجلي ظاهرة حضور السلاح  في المجتمع العربي وبالذات غير القانوني ، كاحدى اهم الظواهر المؤلمة التي تعصف بهذا المجتمع ، والتي ترتبط ارباط وثيق بعدم تطبيق جدي للقانون من قبل الشرطة . 14 ضحية سقطت منذ بداية العام في المجتمع العربي ، في جرائم  قتل نفذت غالبيتها بأسلحة نارية لا يعرف مصدرها. ورغم ان عدد القتلى العرب اصبح يشكل اكثر من نصف القتلى في إسرائيل سنوياً الا ان الشرطة لم تفلح بتوفير تقييم او تقدير واحد لكميات السلاح غير القانوني المنتشرة  في هذا الحيز ". 
واضاف التقرير : " وفق معطيات تعود الى عام 2013 ، قدرت الشرطة عدد الأسلحة غير القانونية بحوالي 400 الف قطعة. والوزير اردان بنفسه صرح مؤخرا ان 90% من السلاح غير القانوني في شمال البلاد مصدره من الجيش ، وحسب توثيق ومتابعة لعدد كبير من الأسلحة غير القانونية التي تم ضبطها ، يتضح ان غالبيتها كانت أسلحة مرخصة في السابق .
ان عدم نية سلطات فرض القانون تتبع هذه الأسلحة ومصادرها، يؤكد عدم وجود خطة لتقليص العنف والجريمة من البداية " .

توصيات : " تقليص كميات السلاح وفرض تأمين اجباري على الأسلحة النارية "
ويخرج التقرير بمجموعة من التوصيات العملية لتطبيق سياسة مسؤولة في مجال الأسلحة النارية ، وعلى رأسها " توفير قاعدة بيانات شفافة ومتاحة للجمهور حول أسلحة القتل المنتشرة حولهم ، تشديد الرقابة واتباع سياسة تقليص لعدد الأسلحة في المجتمع المدني، والبدء بتطبيق تأمين اجباري لكل قطعة سلاح، لحماية الضحايا " . 
 بقي أن نشير الى أنه أعدت التقرير ريلا مزالي بمشاركة المحامية سمدار بن دافيد ، ونيف حخليلي والمحامية غليت لوبسكي .

تعقيب المتحدثة بلسان الشرطة لوبا السمري على فحوى التقرير
من جانبها ، عقبت المتحدثة باسم الشرطة لوبا السمري على التقرير بالقول : " كافة ملفات التحقيقات في قضايا جرائم القتل  تديرها الشرطة بشكل دقيق مهني ، وفي مثابرة لا تعرف الكلل ولا الملل ، حتى توصلها الى كامل الحقيقة وتقديم الضالعين فيها للعدالة الشديدة ، دون اية محاباة او استثناءات ما ، دون علاقة في ملة وبينات هوية القتيل ولا القاتل وايا كان وكانت ، وكل ذلك مع توظيفها كافة الجهود المتاحة امامها بما يشمل السرية الخفية والعلنية الجلية الى جانب النشاطات العملية الحثيثة الواسعة ضد حيازة السلاح غير القانوني ، تركيزا على مجتمعنا العربي ، حيث اعتقلت الشرطة خلال عام 2016 اكثر من 2800 مشتبها بحيازة السلاح ، وتقدمت بلوائح اتهام ضد اكثر من الف ضالع بحيازتها ". 
وأضافت السمري : " خلال فترة الاعوام القليلة الماضية ، عملت الشرطة بالتعاون مع وزارة الامن الداخلي من اجل تلبية احتياجات المجتمع العربي ذات الميزات الخاصة ، وتقليص الجريمة ، والفجوات وتعزيز الشعور بالامن والامان الشخصي والعام ، عند كافة مواطنيها ، حيث تواصل هيئة تنمية الخدمات الشرطية للوسط العربي مساعيها الرامية الى تعزيز الخدمات المقدمة ، وجعلها في متناول اليد ، بما يشمل انشاء محطات شرطة جديدة داخل بعض بلداتنا الرئيسية ، ومع تعزيز محطات ومراكز الشرطة القائمة ، وتشجيع انخراط الشبان والشابات العرب خدمة لبلداتهم واسرهم  ".

" ضبط المئات من قطع الأسلحة "
كما قالت السمري : " خلال حملات الشرطة المختلفة التي اجرتها خلال الفترة الاخيرة الماضية،  تم ضبط المئات من قطع الاسلحة وكميات ضخمة من الذخيرة وكل ذلك سعيا وراء تقليص مستوى الاستخدام والتجارة في الاسلحة غير القانونية  ، حيث تم كذلك تقديم اكثر من الف لائحة اتهام في هذا الخصوص خلال فترة عام 2016 ، الى جانب مواصة الشرطة في نشاطاتها التوعوية الوقائية في هذا السياق من خلال مبادرتها في فعاليات ، ونشاطات ومحاضرات تربوية ارشادية توجيهية مختلفة ، تركيزا على جيل النشأ والشبان الصغار ، ومع توضيحنا على اننا ما زلنا نطمح الى مواصلة تشابك الاذرع ما بيننا وكافة الجهات المعنية والمسؤولة ، بما يشمل القيادات العربية ورؤساء السلطات المحلية من اجل التوصل الى تحقيق صالح ومصالح كافة مواطنيها ومن اجل بناء مستقبل  افضل ".













لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق