اغلاق

الأم هيّ اجمل ما في الحياة،بقلم:الإعلامي خميس ابوالعافية

في هذه الأيام، يحتفل العالم العربي بما يُسمى،"يوم الأم".ففي هذا اليوم بالذات نرى الأولاد والبنات يهرولون تجاه أُمهاتهم لتقبيل الأيادي والوجنات للتعبير عن حبهم وتقديرهم


الإعلامي خميس أبو العافية

لأمهاتهم.كل هذا جميل ولكن لا يكفي.
الأُم تستحق كل الحب والوفاء طيلة ساعات اليوم والليل،لأنها ينبوع يفيض بالتضحية والحب والوفاء لأبنائها.
من هنا فهيّ تستحق اكثر بكثير من حصر تبجيلها وتقبيلها في يومٍ واحد.
الله العظيم رفع من مكانة الوالدين إلى القمم الشاهقة والرسول الكريم قال لرجل سأله من أحقُ الناس بحسن صحابتي؟ فأجابه،"أمك ثم أمك ثم أمك ثم ابوك".متفقٌ عليه.طبعًا جميع الأنبياء والرُسُل تطرقوا إلى مكانة الوالدّين،ولا سيما مكانة الأم(الجنة تحت اقدام الأمهات)،كما تجلّى ذلك في الوصايا العشر.
الشاعر الكبير حافظ إبراهيم قال في الأم،"الأم مدرسة اذا أعددتها اعددت شعبًا طيب الأعراق".قبل ثلاثة اعوامٍ ونيف تُوفيت والدتي الحاجة نجاح(نزهة) ابوالعافية في يوم صيفيّ تحول برحيلها الى يوم قمطريرة.حينها،شعرت بفقدانها بأن الدنيا وما فيها لا تُساوي شيئا. فراحت الإنسانة التي من اجلها ومن اجل كل أُم أغدق ويغدق الله الرزق الوفير على عباده الصالحين الذين برّوا والديهم،إذعانًا لأوامر الله سبحانه وتعالى.
عندما فقدت الخنساء أخاها صخر في إحدى المعارك،أنشدت تقول راثيةً إياه،"..لولا كثرةُ الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي على اخي صخر".

يا اجمل ما خلق الله سبحانه وتعالى
اما انا فأُردد قائلًا،لولا إيماني بالله العليّ العظيم ويقيني بأن الموت حق وكأس سيتجرعه الجميع لإستسلمت لليأس والكآبة يا ملاكي..يا اجمل ما خلق الله سبحانه وتعالى.ورغم نفيّ القصة التي تقول إن فرعون كان بارًا بأمه،لذلك أرجأ الله تسديد الضربات العشر على مصر،لمدةِ اربعين عامًا لبره بأمه،إلا أن المُراد بهذه القصة تعظيم مكانة الأم ومرتبتها المميزة عند الخالق عز وجل.من هنا،لا تحصروا حب الوالدّين،أو بالتحديد حب الوالدة بيومٍ واحد.فالأم،كل أم على وجه البسيطة تستحق الحب والوفاء والعطاء والتبجيل،في كل يوم،كل ساعة،كل دقيقة وكل لحظة.رحِم الله والدتي المثابرة،المناضلة،المجاهدة في سبيل تنشئة جيل كادح،ناجح،بُوصلتُه هيّ ضميره ورحم الله كل الأُمهات وأعاننا الله على هذه الدنيا التي تتراجع فيها مكانة الأم لصالح اللهو في ما هو زائف ومؤقت.أرقدي بسلام يا أمي..يا حبيبتي..يا ست كل الحبايب..يا أغلى من روحي وقلبي وعيني..فاذا أحسستم بالشقاء وعدم التوفيق،فراجعوا حساباتكم مع أُمهاتكم-وكما قال سيدنا المسيح بن مريم عليه السلام وورد في القرآن الكريم،:".....وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا".


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك