اغلاق

غزة: ’عبير ثابت’ تحدت واقعها وبرزت بالتحليل السياسي

ترعرعت بين أزقة مخيم جباليا شمال قطاع غزة، فكان التربة الخصبة التى قوّت جذورها منذ نعومة أظفارها، وبدأت تنمي شخصيتها لتبدأ مشوارها الذي تولت خلاله منصبا جعلها


مجموعة صور من مشاركات المحللة السياسية عبير ثابت


تنافس في مجال العمل الذي لم يعد حكرًا على الرجال. عن عبير ثابت ذات ال37 عامًا نتحدث، تلك التي تفوقت كمحللة سياسية أولى بغزة.
عاشت عبير ظروف حياتية ولدت لديها الشّغف بالعمل السياسى منذ طفولتها، فوالديها والأصدقاء بالإضافة للجيران كانوا جميعًا متابعين لأخبار القضية الفلسطينية التى كانت جزءًا من مشهدهم اليومي .
تقول المحللة السياسية عبير ثابت: "كل طفل  يسألونه  بشكل معتاد عندما تكبر ماذا ستكون!؟ كنت أجيب بثقة عالية سفيرة، حتى استطيع الدفاع عن هموم شعبي وقضيته العادلة، فكانوا يشجعوني خصوصًا والداي اللذان يعتبراني مثالا للفتاة القوية، والتى ستكون يومًا ما تريد".

العديد من التحديات
تتابع  بحديثها: "أبصرت حياة المخيم بكل تفاصيلها، انتفاضة الحجارة  الأولى، ومداهمة الاحتلال للمنازل، والإعتقالات، كل تلك الظروف دفعتني لإستكمال طريقي  والخوض بالمجال السياسي حتى يكون لدي رأيًا بالأحداث الفلسطنينة يمكنني من الدفاع عن شعبي".
التحقت عبير ثابت لدراسة البكالوريوس بجامعة القدس المفتوحة بغزة  في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية. فاحتكاكها بالأطر السياسية دفعها للإنضمام لمجموعة الشبيبة الفتحاوية بالجامعة والمشاركة بانتخابات الجامعة.
رفعت ثابت خلال مسارها العديد من التحديات فكان والدها يقول لها شعار"كل فتاة تتزوج وليس كل فتاة تستطيع أن تتعلم "فكان نبراس الأمل مستكملة دربها السياسي.

شعور الغربة
لقد واجهت ثابت العديد من العراقيل بسبب الثقافة السائدة في قطاع غزة، خصوصًا عندما  قررت السفر خارج حدود غزة، لكنها تغلبت عليها بإصرارها وتشجيع عائلتها، فتوجهت إلى القدس لاستكمال درسة الماجستير ومن ثم دراسة الدكتوراة في جمهورية الجزائر، وهذا كان المحط الأساسي في تطور نظرتها السياسية والاجتماعية.
شعور الغربة كان أحد أهم الأسباب التى قوت شخصيتها، وكونت لديها مفاهيم عديدة للنضال فى الحياة بجميع جبهاتها.
تضيف المحللة السياسية عبير"إيماني الكبير بأن المرأة نصف المجتمع جعل المسؤولية كبيرة على عاتقي، تسافر المرأة وتترك عائلتها ووطنها وتصمد أمام الموروث الشعبي السائد، فأنا أمثل صورة المرأة الفلسطينية المناضلة بكافة المجالات الصعبة قبل السهلة، والتي تعاند ظروفها بتفوقها الذي لا يعرف الحدود".

"لم تعرف لليأس عنوان"
تعمل ثابت حاليًا أستاذة بجامعة الأزهر بغزة حيث تدرس المساقات المختصة بالشؤون السياسية وبالمجال الاعلامي، كما وتعمل محررة لجريدة "ذاكرة وطن" الجزائرية، في المجال السياسي أيضًا، ومحللة بكافة القضايا التى تخص الشأن الفلسطيني والعربي.
لم تعرف عبير لليأس عنوان رغم عتمة الطرقات أمامها، شاركت بسبعة عشر مؤتمرًا علميا تمحور حول القضية الفلسطينية ضمن محيطها العربي والدولي، وكما أشرفت على خمسة عشر رسالة ماجستير.
لا تزال عبير ثابت تقاتل بقوة المعترك الذكوري الذى مازل يشكك بموضوعية بعض الآراء السياسية للمرأة، فيثق بكلام الرجل ولا يثق بكلام المرأة.

"الهدف والإصرار على تحقيقه"
صارعت ثابت العادات والتقاليد التي لا تتقبل فكرة المرأة الحديدية التي تخرج في المساء وتسافر وتزاحم الرجال بالعديد من المناصب، فهم اعتادو أن يروا المرأة ضعيفة ومسالمة، لكن والحديث لعبير أن أرادت تغيير هذه الصورة لإثبات العكس.
الخوض بمجال التحليل السياسي ليس سهلًا على عبير ثابت، الأم والزوجة، فهي تحاول قدر المستتطاع أن توفق بين عملها المهني، والمتطلبات العائلية، كي لا يطغى طرف على طرف آخر.
وعن عناصر النجاح لأي امرأة توضح عبير أن "الهدف والإصرار على تحقيقه وعدم الإستسلام هو أهم عناصر التفوق والابداع".


عبير ثابت



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق