اغلاق

غزة: مركز الحوراني للدراسات ينظم ندوة ثقافية

نظم مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق ضمن فعاليات وزارة الثقافة الفلسطينية في يوم الثقافة الوطنية الفلسطينية وميلاد الشاعر الكبير محمود درويش ندوة ثقافية


مجموعة صور من الندوة الثقافية

بعنوان "التاريخ الثقافي والوطني في فلسطين المعاصرة في ذكرى مائة عام على وعد بلفور"، وذلك في قاعة مركز عبد الله الحوراني في غزة، بحضور نخبة من الكتاب والباحثين والمثقفين والإعلاميين ومهتمين بالشأن الثقافي والسياسي العام.
افتتح الندوة الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، مرحبا بالحضور وبالمتحدثين الدكتور رياض الاسطل أستاذ التاريخ في جامعة الأزهر، والدكتور سامي أحمد أستاذ التاريخ في جامعة القدس المفتوحة. وقال: "منذ مائة عام والشعب الفلسطيني يدفع ثمن وعد بلفور بإقامة وطن لليهود على أرض فلسطين، وقد كانت تداعيات هذا الوعد أو التصريح قاسية جدا على الشعب الفلسطيني إذ هجر من أرضه ودياره وما زال لاجئا في المنافي والشتات".

"المناخ الدولي"
وأضاف، "حينما صدر الوعد عام 1917 لم تكن فلسطين أرض خالية أو جرداء بكل كانت منارة علم وثقافة، تقام فيها الاحتفالات والمناسبات الثقافية والوطنية، والعديد من كتاب ومفكري وفناني العالم العربي زاروا فلسطين وقدموا محاضرات وعرضوا أفلام ومعارض فنية. وقد خسر الفلسطينيون حضارتهم وثقافتهم جراء وعد بلفور والنكبة عام 48، ولكنهم ما زالوا متمسكين بهذا الإرث التاريخي من ثقافة وإبداع وحضارة وتراث".
وتحدث د. رياض الاسطل عن "المناخ الدولي الذي صدر في ظله تصريح بلفور، والحلم الصهيوني بإقامة دولة"، وأكد أن "هذه الدولة هي جزء من المشروع الاستعماري الغربي، فقد كان نابليون بونابرت هو أول من وعد اليهود بالدولة في فلسطين حين غزا الشام، والتقط الانجليز هذا الوعد وسوقوه ضمن مشاريعهم الاستعمارية".

"تصريح بلفور هو رؤية استراتيجية مشتركة"
وأشار د. الاسطل إلى "محاولات الحركة الصهيونية مع الدولة العثمانية لشراء فلسطين أو خلق موطئ قدم لهم فيها، وكذلك مساعيهم لدى الدول الاستعمارية الأخرى كفرنسا وألمانيا وروسيا، فكل مساعيهم كانت بهدف البحث عن حاضنة دولية للمشروع الصهيوني".
وأكد د. الاسطل أن "تصريح بلفور هو رؤية إستراتيجية مشتركة بين الحركة الصهيونية والامبريالية العالمية، وهي دائمة التحالف مع الأقوياء، كانت بريطانيا أولا وحين شعرت أن بريطانيا بدأ نجمها في الخفوت، لجأت إلى الولايات المتحدة منذ عام 1943". وأضاف، أن "الحركة الصهيونية ما زالت تسعى نحو مشروعها بإقامة إسرائيل الكبرى، لذلك هي ترفض السلام، وتحاول أن تفرض الرواية الصهيونية لكل الأحداث والوقائع".

"خطورة وعد بلفور"
ومن جانبه تحدث د. سامي أحمد مؤكدا على "خطورة وعد بلفور والتصريحات الصهيونية التي أشارت أن الوعد يساهم في بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى"، وأشار إلى "هربرت صموئيل البريطاني اليهودي ودوره في تمهيد الأرض الفلسطينية لإقامة الوطن اليهودي".
وأشار د. سامي إلى "الحركة الوطنية الفلسطينية ونشأة الجمعيات الإسلامية المسيحية، والمؤتمرات التي نظمتها لمناهضة الاحتلال والحركة الصهيونية، والمظاهرات والاحتجاجات التي قادتها منذ عام 1920 وحتى عام 1947، ضد ممارسات الاحتلال البريطاني ووعد بلفور والهجرة اليهودية"، وتتطرق إلى "لجنة بيل التي سعت إلى تقسيم فلسطين عام 1937، وتم تقسيمها في عام 1947 بقرار دولي، مما كان له تأثير على الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية واندلاع الحرب".

دور الثقافة
وأكد د. سامي أحمد على "دور الثقافة في حيوية المشهد الفلسطيني وفي الحفاظ على الرواية الفلسطينية، وفي الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية، فالثقافة هي التي تحمي مشروعنا الوطني الفلسطيني".
وفي نهاية الندوة فتح باب النقاش والمداخلات، فتحدث د. عمر شلايل الريس، وأحمد الغندور، ومحمود الغفري، وعبد الرحيم نتيل، وعايش عبيد، ومحمد أبو سيف، الذين أكدوا جميعهم على أن "الحركة الوطنية ما زالت تقاوم المشروع الصهيوني"، ومطالبتهم بريطانيا "بتحمل مسؤوليتها التاريخية في نكبة الشعب الفلسطيني".

















لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق