اغلاق

لهذه الأسباب الزواج الفاشل أسوأ من الطلاق بالنسبة لأطفالك

في الماضي القريب، كانت النظرة إلى الطلاق سيئة جداً وتُعدّ نوعاً من الأنانية والشرّ، وأنه دمار لحياة الأولاد. ولكن الزمان اليوم تغيّر، حيث بتنا نسمع عن تزايد مستمرّ في حالات الطلاق،


الصورة للتوضيح فقط

خاصة أنه ثبت للجميع أن استمرار الزوجين في علاقة زوجية سامّة يمكن أن يضرّ الأولاد أكثر بكثير من الطلاق، إذ تبيّن أن إجبار الصغار على تحمّل زواج خالٍ من الحب، بالإضافة إلى الكثير من الضغوط العاطفية والنفسية التي يمكن أن تنتج عنه يضع فشل علاقة الوالدين على عاتقهم هم. في هذه الحالة، يصبح مبدأ "البقاء معاً لأجل الأطفال" نكتة غير مضحكة.

ولكن كيف يمكن لهذا الزواج السام أن يكون مضرّاً حتى أكثر من الطلاق:


توتر مزمن
تترك علاقة الأبوين الزوجية على أولادهما بصمة لا تنتفي أبداً مع الزمن، وبالتالي، فإن جزءاً طبيعياً وأساسياً من نموّهم لا بدّ من أن يحمل آثاراً من والديهما. إن كان الوالدان يعانيان من خلافات دائمة، فإن هذه الخلافات ستعشّش في داخل أولادهما، فيشعرون بأنهم يعيشون في ضغط مستمر بدل أن يشعروا بالراحة والأمان بين أمّهم وأبيهم. هذه الضغوط المستمرة يمكن أن تسبّب الكثير من الرواسب العاطفية والاجتماعية وحتى الجسدية السلبية لدى الأطفال وتؤدّي إلى حالات كالاكتئاب وفقدان الأمل والإرهاق المزمن.


شعور بعدم الاستقرار
خلال الشجار الدائم بين الوالدين، يشعر الطفل كأنه ممزق إلى قسمين بينهما لأن الحرب القائمة تتجذر شيئاً فشيئاً في أفكاره. هذا التشنّج يقضي شيئاً فشيئاً على شعور الصغار بالأمان ويجعل الخلاف جزءاً من اندفاعاتهم العاطفية الخاصة. مثلاً، على الرغم من حاجة الأولاد الكبيرة للشعور بأنهم محبوبون، يميلون إلى الابتعاد ورفض الآخر؛ يحبون إنشاء الصداقات ولكنهم يلجأون إلى العزلة؛ سيتمتعون بقدرات ابتكارية وفكرية ولكنهم سيتجاهلون قدراتهم. هذه الاضطرابات كلها ستسهم كثيراً في تعقيد حياتهم وإعاقة نموّهم العاطفي.


الخوف من العواطف
يعاني الأولاد الذين ينشأون بين أبوين متنازعين دائماً من صعوبات في التقرّب من الآخرين، إذ إن التقارب العاطفي يوقظ الصدمات التي عانوا منها بسبب علاقة أبويهم الزوجية السامّة، ما يجعلهم يتفادون التقارب هرباً من أيّ أذى محتمل. وحتى حين ينجحون في بناء علاقة عاطفية، يعيشون في حالة من الحذر الدائم، فيهربون من أيّ نقاش أو خلاف مع الشريك مهما كان صغيراً.


مشاكل في المزاج
يسبّب تقاتل الأبوين مشاكل نفسية كبيرة للأولاد ومنها اضطرابات المزاج الحادة. إن لم يتم علاج هذه المشاكل، يمكنها أن تؤدي إلى حالة من السلبية الدائمة وفقدان الأمل بالمحيط، وتعوّد الأولاد على الاستسلام للأسوأ حتى في وقت لاحق من حياتهم.



لدخول زاوية الصحة والمنزل اضغط هنا

لمزيد من العائلة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق