اغلاق

المصنعون في مصر يلجأون للموردين المحليين بعد قفزة الأسعار

في حقول خضراء قرب ساحل مصر على البحر المتوسط، تجني بيبسيكو أول محصول لها من البطاطس المنتجة ببذور محلية لصناعة الرقائق المقلية شأنها شأن كثير من المصنعين


بطاطس منتجة ببذور محلية بمزارع قرب الاسكندرية بمصر

الكبار الآخرين في مصر، أصبحت شركة الأغذية والمشروبات العالمية العملاقة تدبر المزيد من المواد الخام من السوق المحلية لكبح التكلفة والحد من رفع الأسعار في ظل معاناة المستهلكين من تضخم أسعار الغذاء الذي تجاوز 40 بالمئة.
تسيطر علامة "شيبسي" لبيبسيكو على نحو 55 بالمئة من سوق رقائق البطاطس المحلية في مصر وتحتاج إلى 360 ألف طن من البطاطس سنويا كانت تزرعها حصريا في السابق باستخدام بذور مستوردة.
وقفزت تكلفة الاستيراد في مصر منذ تخلت عن ربط الجنيه بالعملة الأمريكية عند 8.8 جنيه للدولار وفرضت قيودا على الواردات وزادت الرسوم على أكثر من 300 منتج لكبح العجز المتضخم في الميزانية.
وقال أحمد الشيخ المدير العام لمنطقة شمال شرق أفريقيا لدى بيبسيكو في مؤتمر "الحصول على المواد الخام من السوق المحلية مهم جدا حاليا. لا نستطيع الاعتماد على هيكل تكلفة قائم على الدولار مع إيرادات بالجنيه المصري."
بدأت بيبسيكو تطوير البذور محليا في 2013 واستخدمتها للمرة الأولى في محصولها للبطاطس عام 2017. وكانت الشركة تستورد بين 12 و15 ألف طن من البذور سنويا لإنتاجها من "شيبسي".
ولا تزال الشركة في حاجة إلى استيراد نحو 40 بالمئة من البذور التي تحتاجها لمحصول 2017 لكنها تأمل في خفض ذلك إلى 30 بالمئة العام القادم .
وتعتمد مصر منذ أمد طويل على الواردات ويستورد المصنعون المحليون معظم المكونات والمواد الخام من الخارج. وأدى ذلك إلى عجز تجاري وفي ظل عزوف السياح والمستثمرين الأجانب إثر انتفاضة 2011، أصبح الاقتصاد يعاني من شح مزمن في الدولار مما ضغط على الجنيه.
فقد الجنيه نصف قيمته منذ تعويمه العام الماضي وأضر التضخم بالقدرة الشرائية للمستهلكين مما جعل من الصعب على الشركات تحميل زيادة التكلفة على المستهلك. وبدلا من ذلك، يتطلع المصنعون ومن بينهم شركات كبيرة مدرجة إلى إحلال إمدادات محلية محل الواردات.



لدخول زاوية اقتصاد اضغط هنا

لمزيد من اخبار الاقتصاد اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار الاقتصاد
اغلاق