اغلاق

بعد أن فقد ابنه وابن أخيه بانفجار ..أبو قويدر من النقب:‘سأتطوع لتوعية الأطفال من مخلفات الجيش‘

بعد أيام قليلة على حادث انفجار مخلفات الجيش في قرية الزرنوق في النقب ، والذي أسفر عنه مصرع الطفلين ابني العم محمود وعمر ابو قويدر ، لا يزال الجرح ينزف ودموع
Loading the player...

العائلة لم تجف حزنا على فقدان زهرتين من بين زهراتها . 
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى بمحمد عواد ابو قويدر والد الطفل المرحوم محمود أبو قويدر الذي تحدث بحرقه عما حدث في تلك الليلة التي فقد بها ابنه وابن أخيه ، حيث وجه رسائل عديدة للمسؤولين والجهات المختصة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث .

" لحظة وقوع الإنفجار كنت نائما وصحوت على صوت الانفجار والصراخ "
واستهل أبو قويدر حديثه قائلا : " كنت داخل البيت نائما بعد أن عدت من العمل ، وفجأة سمعت صوت انفجار شديد وقوي جدا ، فنهضت من النوم على صراخ النساء والأولاد . لم أعرف إلى أية جهة أتجه ، حتى توجهت إلى مصدر الصراخ ووجدت الطفلين بحالة خطيرة ملقيان على الأرض والكل في صدمة لا يعرفون ما العمل ، لم يستوعب أحد ما حدث وما سبب الإنفجار " .

" وصول الإسعاف إلى مكان الحادث بعد نصف ساعة "
وأضاف أبو قويدر : " على الفور تم الاتصال بطواقم الانقاذ والإسعاف التي حضرت بعد ما يقارب نصف ساعة ، وللأسف محاولات انعاش ابني وابن أخي باءت بالفشل ، وتم إعلان وفاتهما في المكان " .

" حقيقة ما حدث "
ومضى ابو قويدر يقول بتأثر بالغ : " حسب ما عرفنا حتى الآن ، خلال عودة ابنينا من المدرسة وجدا جسما مشبوها في منطقة مفتوحة ، وفي ساعات المساء خلال تواجدهما في خيمة مخصصة للعب والتسلية بجانب البيت ، يبدو أنهما قاما  باللعب بالجسم المشبوه الذي انفجر وتسبب بمصرعهما " .
وتابع أبو قويدر يقول : " اؤكد وأجزم هنا ان الحديث يدور حول انفجار قنبلة من مخلفات الجيش الإسرائيلي التي تم تركها في منطقة تدريبات للجيش بالقرب من بيوت العائلة ، وانفي الادعاءات بأن الحديث يدور حول انفجار مولد كهربائي او اسطوانه غاز . المنطقة التي وقع فيها الانفجار يتواجد فيها عادة عدد كبير من الأطفال للعب مع محمود ، لكن هذه المرة كان محمود برفقة عمر فقط ، والحمد لله " .

" أوجه أصبع الإتهام إلى الدولة والجيش "
واسترسل أبو قويدر يقول : " أنا اتهم دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي بهذه الجريمة التي تسببت بمقتل إبني وابن أخي ، ونحملهم المسؤولية الكاملة حول أوضاع القرية والنقب بشكل عام . ما حدث يعود للاهمال من قبل المؤسسات الحكومية تجاه السكان البدو ، وخاصة في ظل الاعتراف بالقرى وتوفير المستلزمات الأساسية وأماكن اللعب للأطفال والبنى التحتية ،
 ناهيك عن عمليات هدم البيوت في القرية بشكل متواصل بحجة البناء غير المرخص ، مع اننا نعيش هنا قبل قيام الدولة ، ولا نزال نطالب الاعتراف بقريتنا ونرفض الترحيل إلى مكان آخر " .

" سأرفع دعوى قضائية "
وقال ابو قويدر : " في أعقاب هذه الجريمة سالاحق المسؤولين عن طريق دعوى قضائية . لن يهدأ لي بال ان يستمر الوضع كما هو عليه الحال الان . ولا اتفاجى إذا ما وقعت مصيبة او جريمة مشابهة في المستقبل لأطفال بدو النقب ، حيث ان الكل يعلم بإهمال الجيش وإبقاء المتفجرات بعد كل تدريب في المنطقة ".

" أطالب بلجنة تحقيق رسمية "
وتابع ابو قويدر : " أطالب من قيادة الجيش أولا ومن قيادة الشرطة عدم ترك هذه القضية ، وعليهم الاستمرار في التحقيق لكشف الحقيقة وإقامة لجنة تحقيق رسمية من أجل عدم تكرار مثل هذه الحوادث " .

" فقدنا الزعيم محمود "
وعن ابنه المرحوم محمود ابو قويدر ، قال محمد أبو قويدر : " محمود كان يتعلم في الصف الرابع في مدرسة ابو قويدر ، هو واحد من بين 8 اخوة وأخوات ، وجميع أخوته يتعلمون خارج القرية ، وهو الوحيد الذي يتعلم في القرية وكل يوم ألتقي صباحا قبل توجهه إلى المدرسة ويأتي ليقبلني مع إبتسامة جميلة . الكل كان يناديه محمود بالزعيم ، زعيم الأطفال والحارة ، لا يسعني الا ان أقول الحمد لله على كل حال ولله ما أعطى ولله ما أخذ ".
ومضى ابو قويرد يقول : " اما ابن أخي المرحوم عمر ابو قويدر ، فقد كان يتعلم في الصف الأول ، وكان يقضي أغلب الوقت مع صديقه المرحوم محمود . تصرفات عمر لم تكن لطفل وإنما تصرفات رجولية وقد كان يحب الاختلاط مع الكبار ويبتسم ويساعد كل من حوله " .

" لم تزرنا اية شخصية رسمية من الدولة "
واسترسل ابو قويدر يقول : " للأسف الشديد ، لم يزرنا أي مسؤول رسمي يمثل الحكومة ليقدم العزاء او ليطرح أية مساعدة ، مع اننا توقعنا مثل هذه الزيارة لوزير من الحكومة ، ولو كان الأمر لعائلة يهودية لشاهدنا تضامن ودعم حتى من رئيس الحكومة بنفسه " .

" سأتطوع لتوعية الطلاب "
وتابع ابو قويدر يقول : " أوجه رسالة خاصة إلى الجهات المختصة في الدولة وخاصة وزير التربية والتعليم بتخصيص فرق عمل ، وإرشاد وحصص تدريس خاصة من أجل توعية الطلاب من مخاطر مخلفات الجيش ، وتوفير مجسمات مشابهة للاجسام المشبوهة والمتفجرات من أجل أن يشاهدها الطلاب عن قرب وتوعيتهم من مخاطر هذه المتفجرات . بشكل شخصي وفي أعقاب هذه الحادثة المفجعة التي فقدت من خلالها ابني وابن أخي ، ساتطوع في المجتمع وفي المدارس من أجل توعية الطلاب ومنع حوادث مشابهة في المستقبل ، كما أطالب الأهالي بتوعية أبناءهم وإرشادهم والحفاظ عليهم خاصه من هذه الأمور الخطيرة والحوادث المنزلية " .

" كلمة شكر لكل من وقف الى جانبنا "
وخلص أبو قويدر الى القول في ختام الحديث معه : " لا بد من كلمة شكر وتقدير لكل المعزين ، ولكل من وقف إلى جانبنا في هذه المصيبة الكبيرة. أشكر أبناء العائلة وجميع العائلات في النقب والبلاد والقيادات المحلية الذين لم يتركونا ولو للحظة " .


محمد أبو قويدر مع احدى بناته - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


محمد أبو قويدر يشير الى موقع الانفجار الذي أودى بحياة ابنه وابن أخيه





المرحوم محمود ابو قويدر


المرحوم عمر ابو قويدر

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :[email protected]



أقرأ في هذا السياق:
مأساة في النقب: تشييع جثماني الطفلين ضحيتي الانفجار

لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق