اغلاق

سليمان: ’الأسرى أعادوا القضية الفلسطينية الى الواجهة’

ألقى الرفيق فهد سليمان نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين كلمة، أمام خيمة الإعتصام في مخيم جرمانا دعماً للأسرى المضربين عن الطعام، وجه فيها "التحية


فهد سليمان

إلى الأسرى الصامدين"، وقال فيها: "الإخوة والأخوات
يا أبناء مخيم جرمانا، يا أبناء مخيمات سوريا الصامدة.
نجتمع اليوم لنكون شركاء مع أسرانا البواسل في معركتهم البطولية ضد السجن والسجان، ضد القمع والجلاد، ضد البطش والقمع، ولأجل الحرية والكرامة.
شعار "الحرية والكرامة" يختزن معان كثيرة. ولقد أبدع أسرانا الأبطال في صياغة هذا الشعار من وحي معاركهم اليومية ضد الجلاد الإسرائيلي.
فنضالهم لا يقف عند حدود المطالب الإنسانية المرفوعة، بل هو نضال يلتحم مع نضالات شعبنا في كل مكان، من أجل الحرية، حرية الخلاص من الإحتلال، حرية الخلاص من الإستيطان، وحرية الخلاص من الذل في العيش بعيدين عن الوطن لاجئين في مخيمات البؤس والشقاء والحرمان، وحرية الخلاص من مؤسسة التمييز العنصري في الكيان الإسرائيلي.
نلتحم مع نضال أبناء شعبنا من أجل الكرامة. الكرامة الوطنية التي تخص كرامة كل شخص فينا. فلا كرامة بلا حرية ولا كرامة دون العودة إلى الوطن. وكرامة الوطن من كرامة مواطنيه. لذلك نخوض معركة الحرية والكرامة، وكلنا إصرار على النصر، لأنه خيارنا الوحيد، فالبديل هو الإستعباد والإسترقاق والعبودية والإحتلال، ونحن شعب حر، يتمرد على كل القيود التي من شأنها أن تحد من حريته. والبديل هو الذل والإذلال. ونحن شعب حر، يموت أبناؤه شهداء أبرار دفاعاً عن كرامته الوطنية.
المعركة التي يخوضها أبطالنا الأسرى لا تقل أهمية عن المعارك البطولية التي خاضتها حركتنا الوطنية. في أغوار الأردن، وفي الجولان، وفي جنوب لبنان وفي القطاع الشرقي، وفي بيروت الصمود، وداخل الضفة وداخل القطاع، وداخل مناطق الـ48.
خضناها بالأشكال المناسبة آنذاك. الآن هم يخوضونها بما يملكون من سلاح يتحدى سلاح العدو. سلاح الإرادة. بينما إسرائيل تملك كل أنواع الأسلحة الفتاكة. لكنها عاجزة أن تفتك بإرادة أبطالنا، بل إن إرادتهم الصلبة الفولاذية، تكشف عن ضعف الإحتلال، وتكشف كل يوم حقيقته بإعتباره مشروعاً إستعمارياً معادياً للشعوب، ولحرية الشعوب، ولكرامة الشعوب ولمصالح الشعوب".
وأضاف فهد سليمان يقول:"يكفي أسرانا فخراً أنهم أعادوا إلى الواجهة قضيتنا الوطنية الفلسطينية بعد أن كادت أن تغيب عن إهتمامات الأنظمة والشعوب العربية في خضم الأزمات التي تعيشها المنطقة. أعادوا قضيتنا إلى صدارة الإهتمام ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل كذلك على مستوى العالم كله، حيث هبت قوى الحرية والتقدم والقوى المحبة للسلام وقوى الإنسانية للتضامن مع أسرانا والتضامن مع قضيتنا وحقوقنا الوطنية".
ودعا فهد سليمان إلى "قراءة الرسائل التي يطلقها الأسرى الأبطال في صمودهم وهي: أولاً: أن إرادة المناضلين هي العامل الأساس في الصمود أياً كانت الموازين مختلة لصالح العدو، وأياً كانت الصعوبات والعوائق. وها هم بإرادتهم الصلبة يخوضون معركة هزت أركان المؤسسة الصهيونية.
ثانياً: وحدة النضال الوطني الفلسطيني، في الداخل والخارج ضد المشروع الصهيوني، كل من موقعه وكل وفق خصوصيته، وبالتالي لا يستطيع التشتت الجغرافي أن يتغلب على وحدة شعبنا، ولا تستطيع الخلافات الفصائلية أن تتغلب على وحدة شعبنا في نضاله المقدس.
ثالثاً: بإمكاننا أن نخوض كل أشكال النضال وعلى كل المستويات لنعيد الإعتبار لحرب التحرير الشعبية طويلة الأمد، بما يمكننا من إستنزاف العدو، ميدانياً وسياسياً، ودبلوماسياً بديلاً لسياسة المفاوضات الفاشلة تحت سقف المشروع الأمريكي المنحاز دوماً إلى الجانب الإسرائيلي.
رابعاً: بإمكاننا أن نقدم حركتنا الوطنية وحراكنا الشعبي بالطريقة التي تمكننا من أن تبقي قضيتنا تحتل المواقع المتقدم على الصعيد العربي والدولي، فالقرار بأيدينا.
وأخيراً وليس آخراً، نقول لأسرانا الأبطال لستم وحدكم. كلنا في معركة الأمعاء الخاوية، كلنا في معركة الحرية والكرامة. ولسوف ننال الحرية حتماً ولسوف نبقى إلى الأبد نصون كرامتنا الوطنية". أقوال فهد سليمان.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق