اغلاق

تحليل: المستثمرون الأجانب ‘قول بلا عمل‘ مع تصويت إيران على روحاني

رحب الرئيس الإيراني حسن روحاني بمستثمرين من أنحاء العالم بحفاوة في محاولة لتسليط الضوء على عوائد الاتفاق التاريخي الذي رُفعت بموجبه العقوبات


الرئيس الإيراني حسن روحاني

عن طهران وذلك قبل أن يخوض انتخابات الرئاسة المقررة هذا الأسبوع.
لكن حتى الآن اكتفى المسؤولون التنفيذيون الذين يتوافدون على طهران بالقول دون العمل.
وقال ستيفان ميشيل رئيس أنشطة الاستكشاف والإنتاج لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في توتال خلال منتدي للنفط والغاز للاتحاد الأوروبي وإيران الشهر الماضي "إذا اقتصر الأمر في نهاية المطاف على القول دون العمل فثمة مشكلة."
وأضاف على هامش المنتدى الذي استضافته وزارة الطاقة الإيرانية الشهر الماضي وأشاد فيه المتحدث تلو الآخر باحتياطيات إيران الضخمة من النفط والغاز "نحاول أن نُنجح الأمر."
كان متوقعا أن تكون توتال أول شركة أوروبية كبري تستثمر في إيران فعليا بعد رفع العقوبات في صفقة بقيمة ملياري دولار للمساعدة في تطوير المرحلة الحادية عشرة من حقل بارس الجنوبي وهو جزء من أكبر حقل غاز في العالم.
وفي أعقاب اتفاق روحاني مع القوى العالمية على تحجيم برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات توصلت شركات الطاقة العالمية لأكثر من 12 اتفاقا مع إيران العام الماضي لإجراء دراسات على حقول نفط وغاز لكن لم يتحول أي منها لعقد استثمار.
وقرر مستثمر واحد على الأقل أن الأمر لا يستحق العناء في الوقت الحالي إذ قالت شركة شلومبرجر لخدمات حقول النفط الشهر الماضي إنها ستنهي اتفاقا لدراسة حقل نفطي.
وتلقي حكومة روحاني مسؤولية فشلها في جذب المليارات من الخارج على الولايات المتحدة الخصم اللدود لإيران الذي طالما وصفته "بالشيطان الأكبر".
ويلزم الكونجرس الحكومة الأمريكية بتقديم إفادة رسمية كل 90 يوما بالتزام إيران بالاتفاق النووي المبرم في 2015 وإلا تُفرض العقوبات من جديد. وأبقت واشنطن على عدد من العقوبات المالية مما يمنع البنوك الإيرانية من العودة للنظام المالي العالمي.
وسبق أن وصف الرئيس دونالد ترامب الاتفاق النووي بأنه "أسوأ اتفاق يجري توقيعه" الأمر الذي يثير قلق الشركات من احتمال أن ينسحب منه بالكامل على نحو مفاجئ.
وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه للصحفيين في طهران في 29 ابريل نيسان شارحا سبب غياب استثمارات شركات النفط الأوروبية حتى الآن "السبب الرئيسي هو القيود السياسة والضغط على الشركات من جانب الولايات المتحدة. أتمنى أن يدعم الاتحاد الأوروبي الشركات."

مخاطر أخرى
يقول من يعملون في إيران إنه يتعين عليهم إضافة بنود للعقود توضح إمكانية إلغاء أي اتفاق في حالة فرض العقوبات من جديد.
وقال رجل أعمال في إيران "جميع عقودنا لا تسمح بأي ثغرات. ضع نفسك مكان الإيرانيين.. نقول لهم.. لدينا الحق في الانسحاب خلال 24 ساعة. يضفي ذلك ظلالا من الشك علي علاقات معقدة بالفعل."
وطلبت شركات النفط استثناءات من واشنطن لضمان الحماية لأي استثمارات إذا أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات في المستقبل. وأشار ميشيل من توتال إلى أن انتظار نيل هذا الاستثناء هو أحد القضايا الرئيسية التي تؤدي لإحجام شركته عن الاستثمار.
لكن في أحاديثهم الخاصة يشير المسؤولون التنفيذيون إلى العديد من المخاطر بخصوص إيران ذاتها مثل غياب الشفافية والنظام المصرفي الهزيل والتعقيدات الإدارية واحتمال تهميش روحاني شخصيا وفصيله البرجماتي في الانتخابات المقبلة لصالح المتشددين المتشككين في تحركاته نحو الانفتاح.
وفضلا عن إرجاء الصفقات انتظارا لضمانات من واشنطن تنتظر شركات النفط الكبرى شروطا تجارية أكثر اغراء من طهران.



لدخول زاوية اقتصاد اضغط هنا

لمزيد من اخبار الاقتصاد اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار الاقتصاد
اغلاق