اغلاق

بلغ المئة عام-المعمر سليم زحايكة من القدس يدخل نادي المعمرين

دخل المعمر المقدسي سليم حمدان زحايكة من جبل المكبر نادي المعمرين في منطقة القدس بعد أن تلقى شهادة تفيد بأنه بلغ المئة عام قبل اكثر من شهرين من مؤسسة

المعمر زحايكة مع عدد من أحفاده

التأمين الوطني وتتمنى له موفور الصحة والعافية.
وبقي المعمر زحايكة محافظا على ذاكرته حتى سن السابعة والتسعين حين تعرض لارتجاج في الدماغ نتيجة ارتطامه بجسم صلب من جراء صدمه من قبل دراجة نارية بينما كان يقطع أحد الشوارع في منطقة "تلبيوت" محملا بأغصان الأشجار الخضراء لاطعام قطيع اغنامه.
وعاصر المعمر زحايكة أبناء احفاده الذين بعضهم في سن الزواج الآن واذا ما اعطي عمرا قليلا فانه سيشهد ميلاد أحفاد الاحفاد ..! ويعتقد ابناؤه واحفاده ان السر وراء عمره الطويل بعد - الاعمار بيد الله - هو رعايته أغنام العائلة طيلة 90 عاما في هضاب ووهاد برية السواحرة ثم على سفوح جبل المكبر مما اكسبه الصحة نتيجة الحركة الدائبة واعتماده في غذائه على منتوجات الأغنام من ألبان وأجبان ولحوم طبيعية بعيدا عن الكيماويات والوجبات السريعة.

"حركة زائدة"
والطريف في قصة المعمر زحايكة انه بعكس شقيقه موسى الذي عاش 96 عاما وتوفي قبل بضع سنوات، فهو يكثر من اللحوم المشبعة بالدهون إلا ان حركته الزائدة وبذله الجهد والطاقة في حركته أثناء رعاية الاغنام تعمل على حرق هذه الدهون وعدم تكدسها وتراكمها في الجسم. في حين، إن شقيقه الآخر كان نباتيا نوعا ما وتوفي وهو بصحة جيدة مما يعني أن القاعدة في الصحة العامة هي في الاعتدال في الطعام والحركة، اضافةً الى طبيعة الأجسام المختلفة والمتباينة في ردود الافعال. وفي هذا السياق يروي أحد ابنائه انه كان مرارا ما يأتي على طبق من "ليّة" أو "شحمة" الخروف المشوية أو "المقمرة" كما يقول..؟!
ورغم صعوبة نطقة بالكلام وذاكرته المشوشة، الا انه افصح  بصعوبة ان عمره كان عاما واحدا لدى اندحار وهزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالية الأولى الا انه يعي تماما أحداث ثورة البراق عام 1929 واضراب العام 1936 ومكوت الثائر الشهيد عبد القادر الحسيني فترة من الزمن في منطقة عرب السواحرة، حيث كان يطلق عليه "البيك"..! ويزعم انه حظي بمصافحته ذات مرة ..!

"حكايته مع الضبع"
ويروي الحاج سليم، قصصا عن حكايته مع الضبع في برية السواحرة الذي لاحقه ذات ليلة اذ خرج مبكرا جدا عن طريق الخطأ في حساب الوقت "قبل الضو" لبيع وتوريد بعض منتوجات المواشي الى القدس وفي منطقة واد  "ابو هندي" سمع صوتا مخيفا ورائحة كريهة وعندما التفت الى الجهة المقابلة من الواد شاهد ضبعا يسير بمحاذاته ويتهيأ للانقضاض عليه في تلك الليلة المقمرة .. ولكنه حافظ على رباطة جأشه لادراكه أن أي خطأ او خوف معناه نهايته .. ! واخذ  كلما حاول الضبع الاقتراب منه يضرب بعصا معه على "تنكة" حديدية يضع فيها  كمية من الجبنة، فتحدث صوتا عاليا في هدأة الليل ..!  فيتراجع الضبع ويبتعد الى أن وصل الى شارع يخترق مشروع العيزرية، وعندها كانت أنوار وأشعة الشمس قد بدأت تطل وتبدد ظلام الليل ويبزغ الفجر..!  ونجا بأعجوبة على حد قوله.

"هجوم من حيوان النيص"
كما تعرض ذات مساء وقد تأخر مع قطيع أغنامه في العودة الى مضارب عائلته، الى هجوم من حيوان "النيص"  الذي يطلق سهاما قاتلة "نوع من الريش المدبب كالحراب الصغيرة". ونجا باعجوبة كذلك لانه كان يرتدي قفطانا "جيشيا" ثقيلا من مخلفات الجيش الأردني حصل عليه من معسكر الخان الأحمر  يوم النهب العام أو النهب الكبير كما يسمونه ..! والى اليوم يتذكر أسماء بعض مناطق برية السواحرة العزيزة على قلبه التي ترعرع فيها أيام الصبا ورعى الاغنام، كالمخبية وشعب دافي والعلاليات ومشتى المخالدة وواد الضبع ورجوم رهيف ومقرص السلحوت وام السحالي وطعوز احمد علي والضحضاح والبقيعة والزراعة والخان الأحمر وغيرها الكثير.


بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا
لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق